|

|
سوريا
ترفض مجددا القرار 1559 حول لبنان
|
|
دمشق-
سلوى الأسطواني- إسلام أون لاين.نت/
8-2-2005
|
 |
|
وزير الخارجية السوري فاروق الشرع (يمينا )ومعه رود لارسن مبعوث الأمم المتحدة |
لم
ينجح تيري رود لارسن مبعوث الأمين
العام للأمم المتحدة والمكلف بمتابعة
تنفيذ قرار مجلس الأمن 1559 الذي يطالب
بشكل ضمني بانسحاب القوات السورية
بشكل كامل من لبنان في إقناع دمشق
بالبدء في تنفيذ القرار الصادر في
سبتمبر 2004 بدعم من الولايات المتحدة
وفرنسا.
وقال
وزير الخارجية السوري فاروق الشرع
خلال محادثات أجراها في دمشق مع لارسن
الإثنين 7-2-2005: "قرار المنظمة
الدولية الذي يطالب سوريا بسحب قواتها
من لبنان ساهم في وجود حالة من التوتر"،
وذلك بحسب مسئول بالخارجية السورية.
وأعرب
الشرع عن أسفه في ختام اللقاء الذي
استعرض فيه مع لارسن الآثار السلبية
لقرار مجلس الأمن من "أن تصبح بعض
القرارات الدولية عاملا للتوتر عوضا
عن أن تكون عاملا لحفظ وتعزيز السلام
والأمن الدوليين".
ويطالب
القرار الدولي بـ"انسحاب نحو 14 ألف
جندي سوري من لبنان ووضع حد لتدخل دمشق
في شئون جارتها وتفكيك جميع المليشيات
في البلاد".
لا
للانتقائية
ودعا
وزير الخارجية السوري المجتمع الدولي
إلى الابتعاد عما وصفه بالانتقائية في
تطبيق القرارات الدولية، في إشارة إلى
عدم التزام إسرائيل بالقرارين رقم 242 و338
الدوليين اللذين ينصان على انسحاب
إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة
عام 1967.
وغادر
لارسن مقر وزارة الخارجية دون أن يدلي
بأي تصريحات للصحفيين، كما أنه لم يلتق
خلال زيارته بالرئيس بشار الأسد؛ حيث
كان من المقرر أن يسلمه رسالة من
الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان
حول القرار 1559.
ومن
المقرر أن يواصل لارسن مباحثاته في
بيروت؛ حيث يلتقي عددا من كبار
المسئولين بالحكومة وفي مقدمتهم
الرئيس إميل لحود ورئيس الوزراء عمر
كرامي ورئيس البرلمان نبيه بري.
وقالت
مصادر بالأمم المتحدة في دمشق لـ"إسلام
أون لاين.نت": "تم تكليف لارسن
بالإشراف على تنفيذ بنود القرار، وعلى
رأسها إنهاء كافة أشكال المليشيات
المسلحة في لبنان، وفي مقدمتها حزب
الله اللبناني".
وقدم
عنان في أكتوبر 2004 تقريرا سلبيا حول
تطبيق سوريا ولبنان للقرار، ومن
المقرر أن يقدم تقريره الثاني في ابريل
2005.
وجود
شرعي
ومن
جانبه قال وزير الدفاع السوري العماد
حسن توركماني الموجود في قطر لبحث
إبرام اتفاقات عسكرية ثنائية: "نحن
موجودون في لبنان بشكل شرعي ووفقا
لاتفاق الطائف (حول إنهاء الحرب
الأهلية اللبنانية)، لا يوجد أي مبرر
لأن تغير سوريا من سياستها في لبنان".
وأضاف توركماني: "نحن كدولة نطبق
ونطالب بالشرعية الدولية ونبذل كل
جهدنا لكي ننسق مع الحكومة اللبنانية
كل المواقف اللاحقة".
وينص
اتفاق الطائف على إعادة انتشار القوات
السورية وانسحابها من بيروت وجبل
لبنان وشمال لبنان إلى منطقة البقاع
المحاذية للحدود مع سوريا. كما ينص
أيضا على أن يتم تمركز هذه القوات في
البقاع في نقاط يجري التفاهم حولها بين
الحكومتين السورية واللبنانية مع
وضعهما برنامجا زمنيا لانسحابها.
وأجرت دمشق في السنوات الأربع الأخيرة
أكثر من عملية إعادة انتشار أو انسحاب
محدود لقواتها في لبنان تنفيذا
للاتفاق.
وكان
وزير الخارجية السوري قد صرح يوم 24
يناير 2005 أن القوات السورية الموجودة
في لبنان قد تبقى هناك لسنتين فقط وليس
بشكل نهائي.
ووجدت
جماعات لبنانية معارضة للوجود السوري
في لبنان فرصة ذهبية في قرار مجلس
الأمن لإنهاء السيطرة السورية على
أراضيهم، ووجهت انتقادات لسوريا مع
اقتراب الانتخابات اللبنانية المقررة
في مايو المقبل 2005.
وقد
أشارت سوريا في وقت سابق من شهر فبراير
2005 إلى حدوث تغير في سياستها تجاه
لبنان بإرسال مسئول كبير بوزارة
الخارجية إلى بيروت لبدء حوار مع
مسئولين لبنانين من بينهم الذين
يعارضون وجود القوات السورية على
الأراضي اللبنانية.
ولم
يبتعد رئيس الوزراء اللبناني عمر
كرامي عن الموقف السوري فجدد تهديده
باتخاذ خطوات ضد معارضي الوجود السوري
في لبنان.
|