|

|
حماس: المنسق الأمني "اختزال للقضية"
|
|
رام
الله - رويترز - إسلام أون لاين.نت/ 7-2-2005
|
 |
|
وزيرة
الخارجية الأمريكية خلال لقائها
بشارون الأحد |
اعتبرت
حركة المقاومة الإسلامية حماس إعلان
وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا
رايس تعيين منسق أمريكي أمني لعملية
السلام بين إسرائيل والفلسطينيين يمثل
اختزالاً للقضية الفلسطينية في البعد
الأمني، ويبرز أن الأزمة الحالية على
المسار الفلسطيني هي نتيجة الانفلات
الأمني الفلسطيني، وليس سببها وجود
الاحتلال الإسرائيلي.
وقالت
حماس في تصريح صحفي صادر عن المكتب
الإعلامي للحركة مساء الإثنين 7-2-2005:
"إن تعيين منسق أمريكي أمني لإصلاح
أجهزة الأمن الفلسطينية لا يُعَد
تدخلاً في الشئون الداخلية الفلسطينية
فحسب، بل يمثل اختزالاً للقضية
الفلسطينية في البعد الأمني، وإبراز
الأزمة الحالية على أنها نتيجة
الانفلات الأمني الفلسطيني، وليس
سببها وجود الاحتلال الصهيوني الجاثم
على أرض فلسطين".
وأضاف
التصريح "أن حركة حماس تنظر إلى هذه
الخطوة ببالغ القلق، وترى أنها تمثل
محاولة جديدة لدفع الأجهزة الأمنية
الفلسطينية نحو مواجهة المقاومة
الفلسطينية، وهي تذكِّر السلطة
الفلسطينية بأن ما حققه الشعب
الفلسطيني من وحدة لا نظير لها في
مواجهة الاحتلال خلال سنوات الانتفاضة
الأخيرة (انتفاضة الأقصى)، يمكن أن
تتبخر -لا قدر الله- في حال إذا تجاوبت
السلطة الفلسطينية مع مثل هذه
الإجراءات والضغوطات التي تهدف إلى
حرف الصراع مع الاحتلال عن مساره".
وفي
المؤتمر الصحفي المشترك مع رئيس
السلطة الفلسطينية محمود عباس بمدينة
رام الله بالضفة الغربية الإثنين 7-2-2005
قالت رايس: الجنرال "وليام وورد"
عُين ليكون منسقًا أمنيا للإسرائيليين
والفلسطينيين في عملية السلام بالشرق
الأوسط.
وتولى
وورد القيادة سابقًا لقوة إعادة
الاستقرار بالبوسنة والهرسك التابعة
لحلف شمال الأطلسي، كما قام بمهام
سابقة في الصومال وألمانيا وكوريا
الجنوبية.
وتابعت
رايس: "الفكرة أن يكون هناك شخص
مسئول عن مساعدة الفلسطينيين على
إصلاح قواتهم الأمنية وعن مراقبة (الهدوء
الجديد على الأرض). ولن يكون هذا بديلاً
عن الجهود والأنشطة التي يقوم بها
الجانبان بأنفسهم".
واستطردت
الوزيرة الأمريكية: "أعتقد أنه من
المهم جدا أن يكون للإسرائيليين
والفلسطينيين منسق أمني ثنائي وأن
يكون قويا وحاسمًا في التعامل مع
المشاكل".
واعتبرت
رايس أن تعيين مراقب أمني في المنطقة
يبرز التزام واشنطن بإحياء عملية
السلام بعد جمود دام سنوات، وقالت: "ما
من شك في التزام واشنطن بهذه العملية
في الوقت الراهن.. ما من شك في التزام
الرئيس (جورج بوش)".
وقالت
رايس: "أغادر المنطقة وكلي ثقة في
نجاح اجتماع الغد"، في إشارة إلى
القمة الرباعية التي ترعاها مصر في
منتجع شرم الشيخ الثلاثاء 8-2-2005
ويحضرها شارون وأبو مازن والعاهل
الأردني الملك عبد الله والرئيس
المصري حسني مبارك.
وأجرى
عباس منذ توليه رئاسة السلطة العديد من
الحوارات مع الفصائل الفلسطينية من
أجل التوصل إلى هدنة مع الجانب
الإسرائيلي في محاولة منه إلى استخدام
أسلوب التحاور دون اللجوء إلى القمع
الذي قد يؤدي بنهاية الأمر إلى
الاقتتال الداخلي، وهو ما يرفضه
الفلسطينيون وكافة فصائل المقاومة.
مساعدات
مالية
وعلى
صعيد آخر قالت وزيرة الخارجية
الأمريكية: ستقدم واشنطن 40 مليون دولار
خلال الأشهر الثلاثة القادمة للعمل
على توفير فرص عمل للفلسطينيين
والاستثمار وإعادة بناء الاقتصاد
المتدهور.
وكان
بوش قد اقترح تخصيص 350 مليون دولار
كإجمالي لهذه المساعدات، في خطابه يوم
2-2-2005 عن "حالة الاتحاد".
زيارة
لواشنطن
من
ناحية أخرى أعلنت رايس أن إريل شارون
ومحمود عباس سيزوران البيت الأبيض في
الربيع لإجراء محادثات.
وأوضحت
قائلة: "الرئيس الأمريكي جورج بوش
وجه الدعوة إلى كل من أبو مازن وشارون
لزيارة البيت الأبيض"، مشيرة إلى
أنهما "قبلا الدعوة".
والتقت
وزيرة الخارجية الأمريكية صباح
الإثنين 7-2-2005 مع أبو مازن، في مقر
المقاطعة برام الله، في أول زيارة يقوم
بها مسئول أمريكي على هذا المستوى
للمقر منذ 3 أعوام.
كانت
رايس قد حثت خلال لقائها بشارون الأحد
6-2-2005 الإسرائيليين والفلسطينيين على
استغلال "الفرصة" السانحة حاليا
للتقدم نحو السلام، وأكدت التزامها
والتزام الرئيس بوش بدعم هذه العملية
السلمية؛ "لأن هذا هو وقت الفرص
السانحة، وهو الوقت الذي يفرض علينا
اقتناصها".
كما
طالبت رايس إسرائيل بضرورة اتخاذ ما
أسمته بـ"قرارات صعبة" من أجل
السلام، وشجعتها على المضي قدما في خطة
الانسحاب من غزة والتوقف عن الاستيلاء
على الأراضي الفلسطينية.
إشادة
بالقيادة الفلسطينية
وكانت
رايس أشادت في مقابلة أجرتها مع شبكة
"سي إن إن" التليفزيونية
الأمريكية مؤخرا بالقيادة الفلسطينية
الجديدة التي "عبرت عن رغبتها في
مستقبل سلمي مع إسرائيل".
وقالت
رايس: إنه "إذا تسنى سريان فترة هدوء
لا يحدث فيها قتال فإن أهم العناصر
ستكون وجود بعض المراقبة لهذا الوضع".
يشار
إلى أن شارون والولايات المتحدة قد
رفضا التفاوض مع عرفات، حيث وصفه
الجانبان بأنه عقبة في طريق السلام.
ويرى
مراقبون لشئون الشرق الأوسط أن
إسرائيل تشعر بقلق بوجه عام من التواجد
الدولي على الأرض في المناطق
الفلسطينية خشية أن يعوق ذلك قدرتها
العسكرية، فيما يرحب الزعماء
الفلسطينيون بشكل عام بالاستعانة
بالمجتمع الدولي في حل الصراع.
وشملت
آخر مجموعة مراقبة أجنبية عناصر من
وكالة المخابرات المركزية الأمريكية،
لكنها أوقفت عملها بعد مقتل 3 أمريكيين
في هجوم بالأراضي الفلسطينية المحتلة
عام 2003، ولم يعلن أحد مسئوليته عنه.
وبالتزامن
مع زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية
قررت إسرائيل الأحد تخفيف الشروط التي
تفرضها لإطلاق سراح الأسرى
الفلسطينيين في سجونها، ووافقت على
تشكيل لجنة مشتركة مهمتها تحديد
السجناء الذين سيتم إدراجهم ضمن 900
سجين سيطلق سراحهم كإجراء لبناء الثقة
مع الفلسطينيين في الفترة المقبلة.
ويطالب
الجانب الفلسطيني بأن تشمل قائمة
الأسرى المفرج عنهم نحو 8 آلاف أسير بمن
فيهم الذين اعتقلوا أو حوكموا قبل
العام 1993 وبعض قيادات حركتي المقاومة
الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي
كبادرة حُسْن نية تساعد القيادة
الفلسطينية في إقناع الفصائل بالهدنة.
في
المقابل ترفض إسرائيل إطلاق سراح
المتهمين بالضلوع في قتل إسرائيليين،
وتتمسك فقط بالإفراج عن نحو 500 أسير بعد
القمة مباشرة و400 آخرين خلال 4 أشهر.
|