|

|
توجو.. جمهورية موز أفريقية
|
|
لومي- رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 6-2-2005
|
 |
|
فاوري جناسنجبي رئيس توجو الجديد |
أعلن
جيش توجو تولي "فاوري جناسنجبي"
رئاسة البلاد خلفًا لوالده "جناسنجبي
أياديما" الذي توفِّي مساء السبت
5-2-2005 عن عمر يناهز 69 عامًا بعد 38 عامًا
قضاها في الحكم. ووصف مسئولون أفارقة
هذا التعيين بأنه غير دستوري وبمثابة
انقلاب عسكري. ويرى معلقون أن توجو
بموجب هذه الخطوة الأخيرة تماثل
جمهوريات الموز في أمريكا اللاتينية
التي كانت نموذجًا لغياب محددات
ومعايير انتقال الحكم فيها.
وقال
الجنرال "زكاري نانجا" رئيس أركان
جيش توجو للتلفزيون الرسمي: "قررت
القوات المسلحة التوجولية نقل السلطة
إلى فاوري جناسنجبي -39 عامًا- اعتبارًا
من اليوم" الأحد 6-2-2005، مشيرًا إلى أن
الجيش لن يخاطر بوجود فراغ في السلطة.
وبمقتضى
الدستور التوجولي يتعين أن يتولى "فامباري
واتارا ناتشابا" رئيس الجمعية
الوطنية السلطة بعد وفاة أياديما وأن
يتم تنظيم انتخابات خلال 60 يومًا. وقد
أعلن الجيش أن ناتشابا لم يكن موجودًا
في توجو السبت.
وتوفِّي
أياديما أقدم زعماء أفريقيا في السلطة
أثناء مساعٍ لنقله للخارج لتلقي علاج
طارئ. وكانت هناك تكهنات بأنه يجرى
إعداد "فاوري جناسنجبي" كي يخلف
والده المريض بعد أن أسند إليه منصب
وزير المناجم والمعدات والنقل والبريد
والاتصالات.
وبموجب
تعديل في الدستور جرى عام 2002، تم تقليل
الحد الأدنى لسن من يتولى الرئاسة
لتصبح 35 عامًا بدلا من 45 عامًا ليفتح
الطريق أمام نجل أياديما الحاصل على
شهادة جامعية في إدارة الأعمال من
الولايات المتحدة.
غير
دستوري
ووصف
الرئيس النيجيري ورئيس الاتحاد
الأفريقي أولوسيجون أوباسانجو هذا
التعيين بأنه غير دستوري.
وقالت
ريمي أويو المتحدثة باسم أوباسانجو:
"إن الرئيس أوباسانجو لن يقبل أي
انتقال غير دستوري للسلطة في توجو،
ويحث شعب توجو على احترام الدستور بشأن
البند الخاص بوجود زعامة مؤقتة للبلاد
والانتخاب الديمقراطي لرئيس جديد
لتوجو".
ومن
جانبه وصف رئيس لجنة الاتحاد الأفريقي
ورئيس مالي السابق ألفا عمر كوناري أن
ما حدث هو انقلاب عسكري. وقال لإذاعة
فرانس إنترناشيونال: "عليك أن تسمي
الأشياء بمسمياتها الصحيحة فما يحدث
الآن في توجو هو استيلاء على السلطة من
قبل الجيش، إنه انقلاب عسكري".
وأضاف:
"من الواضح أنه لا يمكن للاتحاد
الأفريقي المشاركة في الاستيلاء على
السلطة بالقوة".
ونجا
أياديما من العديد من محاولات
الاغتيال ومن حادث تحطم طائرة
واحتجاجات دموية مؤيدة للديمقراطية في
التسعينيات. وكان أياديما المولود في 26
ديسمبر 1935 يعاني من المرض منذ عدة
سنوات ونقل إلى الخارج عدة مرات للعلاج.
وهو بطل سابق في المصارعة ويحب ارتداء
الملابس الرياضية الداكنة.
وكان
أياديما جنديًّا شابًّا عندما قام في
عام 1963 بواحد من أوائل الانقلابات التي
شهدتها القارة الأفريقية في فترة ما
بعد الاستعمار. وتولى أياديما السلطة
بنفسه بعد ذلك بأربع سنوات وحكم
المستعمرة الفرنسية السابقة دون
مواجهة أي تحديات فعلية.
وعلى
الرغم من تعهدات سابقة بالتقاعد في
نهاية فترة رئاسته الثانية عام 2003 قرر
أياديما "التضحية بنفسه مرة أخرى"،
وذلك على حد قول رئيس وزرائه وتم تعديل
الدستور كي يسمح له بترشيح نفسه مرة
أخرى.
وقال
أياديما لمجلة جون أفريك الأسبوعية
عام 2001: "البقاء فترة طويلة في
المنصب ليس أمرًا سيئًا ما دام الشعب
يثق فيك، وعندما تتغير السلطة فهذا ليس
دائمًا علامة على النجاح".
واتهمت
منظمة العفو الدولية قوات أياديما
بقتل مئات الأشخاص خلال انتخابات
الرئاسة عام 1998 والتي أعلن فوز أياديما
فيها بعد أن تم وقف فرز الأصوات فجأة.
وبوفاته
يصبح رئيس الجابون عمر بونجو أقدم حكام
أفريقيا بقاء في السلطة؛ حيث إنه تولى
السلطة في بلاده في نوفمبر عام 1967.
ويعتبر
تعدين الفوسفات المصدر الرئيسي للعملة
الصعبة لتوجو، وتوجو بلد صغير تقل
مساحته عن مساحة سريلانكا، ويجاور
غانا وبوركينا فاسو وبنين.
|