|

|
"امتحان اندماج" لراغبي الهجرة إلى هولندا
|
|
وحدة الاستماع والمتابعة- إسلام أون لاين.نت/ 6-2-2005
|
 |
|
مسلمون بأحد مساجد هولندا |
سيتعين
على الراغبين في الهجرة إلى هولندا أن
يجتازوا امتحانا يختبر معرفتهم بكل
شيء في البلاد ابتداء من التاريخ
وانتهاء بالقوانين المتعلقة بحمامات
الشمس للعراة قبل أن يحصلوا على حق
الإقامة، وفقا لاقتراح تبحثه حاليا
الحكومة الهولندية.
ووفقا
للاقتراح الذي كشفت عنه صحيفة "الإندبندنت"
البريطانية السبت 5-2-2005 فإنه سيتعين
على الراغبين في الهجرة إلى هولندا أن
يؤدوا هذا الامتحان في بلادهم قبل أن
يحصلوا على التأشيرة، ما لم يكونوا
قادمين من دول سيستثنيها القانون وهي
دول الاتحاد الأوربي الأخرى والولايات
المتحدة.
وتبلغ
رسوم دخول هذا الامتحان 350 يورو، وبوسع
الراغب أن يستعد له بدراسة مقرر يعرف
باسم "مجموعة الاندماج" يستطيع
الحصول عليها نظير 45 يورو. ويتاح مقرر
"مجموعة الاندماج" بثلاث عشرة
لغة، وهو يشرح طبيعة المؤسسات
السياسية في هولندا ويحتوي على سرد
زمني للتاريخ الهولندي، مسلطا الضوء
على الشخصيات السياسية والثقافية
البارزة. ومرفق بالمقرر شريط فيديو
هدفه التعريف بالحياة والعادات
الهولندية، ويتضمن لقطات لسيدات
صدورهن عاريات تماما وهن يأخذن حمام
شمس، كما يتضمن حفل زواج للواطيين.
ويحتاج
اجتياز هذا الامتحان وفقا لتقديرات
ريتا فيردونك وزيرة الهجرة الهولندية
دراسة مدتها 350 ساعة.
وقالت
الوزيرة فيردونك: "نظرا لأن
الاندماج في المجتمع الهولندي عملية
طويلة الأجل فمن المهم أن يكون لدى
الوافدين الجدد إلمام جيد باللغة
الهولندية وأن يكونوا متفهمين للمجتمع
الذي سينخرطون فيه".
وكان
الاقتراح ينص على تطبيق هذا الامتحان
على الأجانب الذين يقدمون طلبا للحصول
على تأشيرة هجرة قبل مقدمهم إلى هولندا.
لكن فيردونك قالت إنها تعتزم تطبيق هذا
الإجراء على من يعيشون في البلاد
بالفعل.
وهذا
يعني أن نحو 755 ألف شخص يعيشون بالفعل
في هولندا قد يطلب منهم في النهاية أن
يثبتوا معرفتهم بالتاريخ واللغة
الهولنديين وإلا سيتعرضون لدفع غرامة
وربما تجريدهم من حقوق الإقامة.
وتقدر
الحكومة الهولندية أن نحو 14 ألف شخص
سيقدمون طلبا لخوض الاختبار سنويا.
وأوضحت
صحيفة "الإندبندنت" البريطانية
أن "امتحان الاندماج" هذا يأتي
ضمن حملة تستهدف انتقاء المهاجرين بعد
اغتيال المخرج السينمائي الهولندي "ثيو
فان جوخ" المعروف بعدائه السافر
للإسلام أواخر عام 2004 على يد مهاجر
مغربي، مشيرة إلى أن اغتياله أصاب
هولندا بالصدمة وأشعل نقاشا حادا بشأن
كيفية استيعاب الأقليات العرقية في
البلاد.
وأشارت
الصحيفة البريطانية إلى أن الاقتراح
الذي ما زال يحتاج إلى موافقة البرلمان
تعرض لانتقادات بوصفه رد فعل متسرعا
على الحادث سيؤدي إلى وضع أحد أكبر
الحواجز أمام قدوم المهاجرين إلى
العالم الغربي.
وأصيب
المجتمع الهولندي بالصدمة لمقتل فان
جوخ ومن قبله السياسي اليميني بيم
فورتين في يونيه 2002؛ وهو ما جعل البلاد
تعيد النظر في طبيعتها الليبرالية
والمتسامحة، بحسب "الإندبندنت".
واغتيل
المخرج الهولندي يوم 2-11-2004 على يد شاب
مغربي، ووفقا لنتائج التحقيقات فإن
دوافع اغتياله "سياسية دينية"،
حيث عُرف بعلاقاته الوثيقة مع اليمين
المتطرف، كما وجه انتقادات عنيفة
للمسلمين.
وبعد
مقتل "فان جوخ" أثيرت قضية
الاندماج مجددا وركزت على المسلمين.
ووقعت سلسلة هجمات ضد مساجد ومواقع
إسلامية؛ وهو ما دفع الرابطة العربية
الأوربية للإعراب عن قلقها من تصاعد
موجة جديدة من العداء للإسلام (الإسلاموفوبيا).
ويبلغ
عدد سكان هولندا 16 مليون نسمة، بينهم
نحو مليون مسلم، 80% منهم من أصول تركية
ومغربية، أما الـ20% الباقون فلهم أصول
قومية وعرقية وطائفية متعددة.
|