|

|
شرط "هيئة العلماء" للمشاركة في إعداد الدستور
|
|
بغداد-
رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 5-2-2005
|
 |
|
أشرف قاضي مبعوث الأمم المتحدة -يسارا- يتحدث إلى الشيخ عبد السلام الكبيسي عضو هيئة علماء المسلمين بمقرها في بغداد |
طالبت
"هيئة علماء المسلمين" في العراق
اليوم السبت 5-2-2005 بالإعلان عن جدول
زمني لانسحاب القوات الأجنبية من
العراق كشرط أساسي لقبولها المشاركة
في عملية صياغة الدستور العراقي. فيما
قتل 24 عراقيا اليوم في تصاعد جديد
لأعمال العنف في البلاد، بينما يجري
فرز أصوات الانتخابات التي جرت مؤخرا.
ويأتي
هذا التصاعد في العنف، الذي وصفته
وكالة أنباء رويترز بـ"الشديد"
خلافا للتمنيات والتصريحات الأمريكية
بتراجع حدة العنف بعد إجراء
الانتخابات.
وعقد
"أشرف قاضي" مبعوث الأمم المتحدة
للعراق اجتماعا اليوم مع "حارث
الضاري" الأمين العام لهيئة علماء
المسلمين في بغداد.
وقال
"عمر رجب" المتحدث باسم الهيئة في
تصريحات للصحفيين السبت: "طلب قاضي
مشاركتنا في صياغة الدستور العراقي،
لكننا أبلغناه أن لدينا مطالب يجب
مناقشتها مع الأطراف التي قاطعت
الانتخابات، وسنعلن موقفا مشتركا".
معروف
أن القوى السنية العراقية الرئيسية
وبعض القوى الشيعية أعلنت مقاطعتها
الانتخابات بسبب تدهور الأوضاع
الأمنية بعدما رفضت الحكومة المؤقتة
تأجيلها، ودعت هيئة العلماء المسلمين
في العراق إلى مقاطعة الانتخابات بعد
الهجوم على مدينة الفلوجة الذي بدأ يوم
8-11-2004 وأدى إلى مقتل مئات المدنيين،
وتشريد نحو 300 ألف من بين 350 ألفا هم
إجمالي سكان المدينة.
مطالب
وأوضح
رجب أن مطالب الهيئة "تتلخص في
التوصل إلى إجماع مع جميع الأطراف
العراقية بشأن انسحاب القوات الأجنبية
من العراق".
وألمح
رجب إلى إمكانية أن تتوقف عمليات
المقاومة في حال تلبية هذا الطلب،
قائلا: "عندها (عند الإعلان عن جدولة
الانسحاب) يمكن أن يقول حكماء البلاد
للمقاومين: إنه لا حاجة الآن لإراقة
المزيد من الدماء".
وكانت
هيئة علماء المسلمين قاطعت الانتخابات
التي أجريت في 30 يناير 2005، واعتبرتها
"ناقصة الشرعية"؛ لأن "قطاعا
كبيرا من مختلف الطوائف والأحزاب
والتيارات قاطعها".
ورأت
هيئة علماء المسلمين في بيان لها
الجمعة 4-2-2005 أن هذا "يعني أن الجمعية
الوطنية والحكومة القادمين لن يمتلكا
الشرعية التي تمكنهما من إعداد
الدستور أو توقيع اتفاقيات أمنية أو
اقتصادية".
وكان
"مهدي إبراهيم" العضو البارز في
هيئة علماء المسلمين قد كشف في لقاء
خاص مع "إسلام أون لاين.نت" يوم
1-2-2005 أن القوى المناهضة للاحتلال التي
قاطعت الانتخابات متوافقة على استخدام
الحق الذي يكفله لها قانون إدارة
الدولة المؤقت بإبطال الدستور الدائم
إذا رفضه ثلثا سكان 3 محافظات على
الأقل، وهو المعروف بـ"حق الفيتو".
وأوضح
أن القوى المحتلة والقوى المتعاونة
معها تسعى لتجنب ذلك من خلال تقديم "إغراءات
للسنة"، من ضمنها الدعوة لمؤتمر
حوار وطني بمشاركة كافة القوى
العراقية، وإشراك "السنة" في مجمل
العملية السياسية.
وأجرى
مبعوث الأمم المتحدة للعراق محادثات
مماثلة مع زعماء الحزب الإسلامي
العراقي الذي يعد أكبر الأحزاب
السنية، والذي قاطع الانتخابات أيضا.
وقال
محسن عبد الحميد زعيم الحزب الإسلامي
العراقي: "تركزت المحادثات على بحث
الحكومة المقبلة والدستور وكيفية
التعاون لإدارة شئون العراق وحل
مشاكله".
وكان
طارق الهاشمي الأمين العام للحزب
الإسلامي العراقي قد هدد من جانبه أيضا
بإمكانية حشد الدعم لاستخدام حق "الفيتو"
للطعن في الدستور العراقي إذا ما كتب
بطريقة تضر بالسنة الذين قاطعت غالبية
قواهم الانتخابات.
رئاسة
الحكومة
من
ناحية أخرى قال نائب وزير الخارجية
حامد البياتي: "الشيعة يريدون رئاسة
الوزراء.. متمسكون برئاسة الوزراء ولن
يتخلوا عنها".
ونقلت
وكالة "رويترز" للأنباء عن
البياتي -الذي يعد مسئولا كبيرا بحزب
المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في
العراق الشريك الرئيسي بقائمة
الائتلاف العراقي الموحد- قوله: "للائحة
الائتلاف العراقي الموحد مرشحون..
الأسماء لا تزال غير نهائية لأنهم
يتداولون الآن بالمواصفات والشروط".
وحول
منصب الرئيس قال البياتي: يجب الاتفاق
على اسم الرئيس فيما بين الجماعات
العرقية والدينية الرئيسية الثلاث وهي:
الشيعة والأكراد والعرب السنة.
وأضاف
أنه إذا حصل الأكراد على الرئاسة فإن
سنيا عربيا يمكن أن يصبح الرئيس الجديد
للجمعية الوطنية.
وكانت
الكتلة الكردية الرئيسية -التي يتوقع
أن تأتي في المرتبة الثانية أو الثالثة
في الانتخابات- أعلنت الخميس 3-2-2005 أنها
ستطالب بأن يكون مرشحها جلال طالباني
زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني إما
رئيس البلاد أو رئيسا للوزراء.
وستحدد
نتائج الانتخابات تشكيل المجلس الوطني
المؤلف من 275 مقعدا، الذي سيوكل إليه
اختيار الرئيس ونائبين للرئيس.
ويجب
أن يوافق المجلس بعد ذلك على رئيس
الوزراء وأن يعين حكومة.
مقتل
10 جنود عراقيين
وعلى
صعيد الأوضاع الميدانية قالت جماعتان
مسلحتان عراقيتان على مواقع على شبكة
الإنترنت السبت: إنهما قتلتا 10 من
أفراد الحرس الوطني العراقي والشرطة
العراقية كانوا خطفوا في كمين قرب
بغداد الأسبوع الماضي.
ونشرت
جماعة "جيش أنصار السنة" شريطا
مصورا على موقع بالإنترنت لعملية قتل 7
من أفراد الحرس الوطني، فيما قالت
جماعة "الجيش الإسلامي في العراق"
في بيان مماثل: إنها قتلت 3 من أفراد
الشرطة أسروا في نفس الكمين الأسبوع
الماضي.
و8
آخرون
وأعلنت
الشرطة العراقية مقتل 4 من جنودها
وإصابة 3 في انفجار قنبلة على جانب أحد
الطرق بمدينة البصرة جنوب العراق.
ومن
جانبه أيضا قال الجيش العراقي: إن 4 من
جنوده قتلوا في 3 حوادث منفصلة في مدينة
سامراء شمال بغداد.
وطفلان
ومسئول محلي
في
الوقت نفسه قتل طفلان كانا يلعبان أمام
بيتهما عندما انفجر لغم أرضي. كما
اغتيل مسئول حكومي محلي عندما أطلق
مسلحون النار عليه من سيارة مسرعة في
منطقة العدل غرب بغداد.
|