|

|
تحقيق مع قاضية إيطالية أقرت
مقاومة العراق
|
|
روما-
رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 5-2-2005
|
 |
|
برلسكوني |
خضعت
قاضية إيطالية لتحقيق في وزارة العدل
لشبهة "الإهمال الجسيم"، كما
اتهمها رئيس اللجنة البرلمانية
المعنية بالهجرة بأن قراراتها تستند
إلى السياسة لا إلى القانون، وذلك على
خلفية حكمها القضائي الرافض لخطط
الحكومة بشأن ترحيل المغربي "محمد
داكي" الذي اتهمته الحكومة من قبلُ
مع أربعة عرب آخرين بالإرهاب؛
لإرسالهم "انتحاريين" للعراق،
غير أن نفس القاضية برَّأتهم في يناير
2005 من تهمة الإرهاب، معتبرة أن ما يدور
في العراق يعد "مقاومة وليس إرهابا".
ويوجه
حكمُ القاضية الرافض لترحيل "داكي"
ضربة جديدة لحكومة سيلفيو برلسكوني
الحليف الوثيق للولايات المتحدة، بعد
الحكم الذي صدر في يناير الماضي بحق
العرب الخمسة.
ضد
رغبة الحكومة
وقالت
"كليمنتينا فورليو" قاضية ميلانو
لوكالة أنباء رويترز، عقب قرارها برفض
ترحيل داكي، الجمعة 4-2-2005: "داكي لا
يمكنه مغادرة إيطاليا أثناء نظر عملية
الاستئناف".
ورأى
وزير الداخلية "جوسيبي بيزانو"
الجمعة أيضا ضرورة ترحيل داكي إلى
المغرب، واصفا إياه بأنه "خطر على
أمن الدولة"، وقال: "لو أن الأمر
بيدي لطردته مائة مرة".
وقد
أطلق سراح داكي من السجن يوم 3-2-2005 بعد
حبسه 22 شهرا لتعامله في وثائق مزيفة،
واحتجز بعد ذلك في مركز للمهاجرين غير
الشرعيين بميلانو.
وقال
محامي داكي لرويترز: "إطلاق سراحه
يبدو وشيكا".
وكانت
هذه القاضية قد برأت داكي وأربعة عرب
آخرين خلال يناير من تهمة الإرهاب،
واعتبرت أن ما يدور في العراق "مقاومة
وليس إرهابا".
قوانين
لمكافحة الإرهاب
وكانت
إيطاليا قد أقرت قوانين شاملة لمكافحة
الإرهاب بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 في
الولايات المتحدة، واعتقلت عشرات من
المشتبه فيهم على مدى الأعوام الثلاثة
الماضية.
لكن
القضاء الإيطالي لم يصدر أي حكم إدانة
بمقتضى القوانين الجديدة؛ لأن المحاكم
ترفض القضايا أو تخفض الاتهامات
بالإرهاب إلى مجرد جرائم عادية مثل:
حيازة أسلحة بطريقة غير مشروعة أو
التزوير والهجرة غير المشروعة. وشكا
مدعون من أن المحاكم لا تتلقى أدلة
قوية تربط المشتبه بهم بجماعات
الإرهاب الدولي، لأسباب منها أن
معلومات الاستخبارات التي ترد من
أجهزة الاستخبارات المحلية والأجنبية
لا تقدم أدلة مقبولة.
بطلب
من برلسكوني
وكشف
حكم فورليو توترات قائمة منذ فترة
طويلة بين القضاة الإيطاليين والحكومة
التي تمثل يمين الوسط.
وخضعت
القاضية الإيطالية يوم 4-2-2005 لتحقيق في
وزارة العدل لشبهة "الإهمال الجسيم"،
واتهمها ألبرتو دي لوكا رئيس اللجنة
البرلمانية المعنية بالهجرة بأن
قراراتها تستند إلى السياسة لا إلى
القانون.
وكان
برلوسكوني قد طلب من وزير العدل
الإيطالي "روبرتو كاستيللي"
إرسال لجنة تحقيق إلى محكمة ميلانو
للتحقيق مع القاضية "كليمنتينا
فورليو" لإصدارها حكما ببراءة
المتهمين العرب الخمسة من تهمة
الإرهاب والتخطيط للقيام بعمليات
تفجير في أوربا، حيث قالت: "جمع
التبرعات لمساعدة المقاومة العراقية
ليس عملا إرهابيا".
وقد
صرحت كليمنتينا بأن التحقيق معها لا
يثير قلقها لأن حكمها ببراءة المتهمين
العرب من تهمة الإرهاب جاء في إطار
احترام القانون الإيطالي والقانون
الدولي، وبناء على ميثاق الأمم
المتحدة الذي لا يحرم حق المقاومة ضد
الاحتلال.
وطالبت
أحزاب اليمين الحاكم بإيطاليا بضرورة
اتخاذ موقف حازم ضد القضاة الذين
يتبنون الدفاع عن أيدلوجية "العنف
باسم المقاومة ضد الاحتلال".
ومن
جانبه ندد رئيس هيئة القضاء الإيطالي
بموقف الحكومة الإيطالية، وتدخل
السياسيين في أحكام القضاء.
حليف
واشنطن
وتعد
إيطاليا من أولى الدول التي دعمت
الولايات المتحدة في احتلال العراق،
حيث نشرت 3 آلاف عسكري جنوب البلاد،
ورفض برلسكوني مرارا سحب قواته من
العراق، ودافع عن وجودها قائلا: "إنها
لمدعاة للفخر أن نكون الدولة الثالثة
بعد الولايات المتحدة وبريطانيا التي
تنشر رجالا في العراق للقيام بمهمة
سلام ومهمة إنسانية".
وبوجه
عام تشارك 17 دولة أجنبية بقوات في
العراق بجانب واشنطن ولندن اللتين
شنتا الحرب منفردتين على العراق في 20
مارس 2003، وتحظيان بالحشد الأكبر من
القوات الموجودة هناك.
وأشادت
الإيطاليتان سيمونا توريتا وسيمونا
باري -اللتان كانتا محتجزتين بالعراق
وأفرج عنهما يوم 28 سبتمبر 2004 بعد
احتجاز دام 3 أسابيع- بالمعاملة التي
لقيتاها من الخاطفين، ووصفتاهم بأنهم
رجال "متدينون".
اقرأ
أيضا:
|