|

|
مظاهرتان بمعرض الكتاب ضد التجديد لمبارك
|
|
القاهرة- نيويورك- وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 5-2-2005
|
 |
|
صورة أرشيفية لمتظاهرين ضد استمرار حكم مبارك أمام دار القضاء العالي يوم 12 ديسمبر |
تحول
معرض القاهرة الدولي للكتاب يوم
الجمعة 4-2-2005 إلى ما يشبه الثكنة
العسكرية، وتعطلت ندواته لعدة ساعات
بسبب مظاهرتين اشترك فيهما العشرات،
رافعين شعار "كفاية" لحكم الرئيس
حسني مبارك، ومعارضين لما يشاع في
الأوساط السياسية المصرية عن "توريث"
الحكم وإعداد جمال مبارك نجل الرئيس
لخلافته.
يأتي
ذلك فيما استبعد إبراهيم نافع -رئيس
تحرير صحيفة "الأهرام" المصرية،
المقرب من مؤسسة الرئاسة- تعديل
الدستور قبل الاستفتاء المقرر في
سبتمبر 2005 على رئاسة الجمهورية،
واعتبر تعديل الدستور جزءا من "عمليات
الإصلاح والتغيير" التي حذر من
تطبيقها على "استعجال يمكن أن يمس
أمن واستقرار المجتمع".
واصطفت
بأرض معرض الكتاب عشرات العربات
المصفحة بينما انتشر المئات من جنود
الأمن المركزي (قوات شرطة) لحصار
المشاركين في المظاهرتين ومنع أي شخص
من الانضمام إليهم، بحسب وكالة رويترز.
ومن
الشعارات التي رددها المتظاهرون "ارحل..
كفاية.. حرام"، وغيرها من الشعارات.
والدورة
السابعة والثلاثون للمعرض التي
افتتحها الرئيس مبارك تنتهي يوم
الثلاثاء 8-2-2005، ويحمل محورها الرئيسي
عنوان "آفاق النهضة والإصلاح".
لكن
أحد الرواد تساءل: "كيف تجدي ندوات
عن الإصلاح بينما يخافون مجرد مظاهرة
سلمية داخل المعارض وليس في الشارع؟!".
ويتولى
الرئيس مبارك (76 عاما) الحكم منذ عام 1981.
وتنتهي فترة رئاسته الحالية في أكتوبر
2005.
ودعت
إلى إحدى المظاهرتين "الحملة
الشعبية من أجل التغيير" التي ترفع
شعار "لا للتجديد (للرئيس مبارك) لا
للتوريث"، فيما دعا إلى الأخرى
قيادات حزب العمل المعارض.
وكانت
نيابة أمن الدولة العليا بمصر قد قررت
يوم 29-1-2005 حبس الصحفي بجريدة "العالم
اليوم" إبراهيم الصحاري واثنتين من
العاملين في مركز الدراسات الاشتراكية
يوم 28-1-2005 لمدة 15 يوما على ذمة التحقيق
بعد أن اعتقلتهم قوات الأمن إثر مشادة
جرت بينهم وبين رجال الأمن لمنعهم من
توزيع مطبوعات، منها دعوة باسم "الحملة
الشعبية من أجل التغيير" شعارها "لا
للتجديد (للرئيس مبارك) لا للتوريث"،
حسبما قال مسئولون بالمركز. بينما نفى
مصدر أمني لـ"إسلام أون لاين.نت"
هذه التهمة، واتهم الصحاري وزملاءه
بالتعدي على رجال الأمن أثناء تأديتهم
عملهم وسبهم بألفاظ يعاقب عليها
القانون.
كما
ألقت أجهزة الأمن الأسبوع الماضي
القبض على أيمن نور -النائب بالبرلمان،
رئيس حزب الغد- الذي قررت نيابة أمن
الدولة العليا حبسه 45 يوما على ذمة
التحقيق إثر اتهامه بتزوير توكيلات
خاصة بطلب تأسيس الحزب تقدم بها العام
الماضي 2004 للجنة شئون الأحزاب؛ وبناء
عليها وافقت اللجنة على الترخيص
للحزب، وترتب على هذه الاتهامات رفع
الحصانة عن نور. وألمح مصدر مقرب من نور
إلى أن هذا التطور جاء على خلفية دعوة
نور لتعاطي النظام بجدية مع مطالب
المعارضة بالإصلاح السياسي.
كما
اعتقلت أجهزة الأمن المصرية الإثنين
31-1-2005 تسعة من القادة المحليين لجماعة
الإخوان المسلمين في محافظة الشرقية
شمال شرق القاهرة.
وكان
نشطاء حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع
المدني المصري قد نظموا مظاهرة يوم
12-12-2004 أمام مبنى دار القضاء العالي وسط
مدينة القاهرة، بمناسبة الاحتفال
باليوم العالمي لحقوق الإنسان (العاشر
من ديسمبر)، احتجوا فيها على ما يشاع عن
"توريث السلطة" بمصر، وطالبوا
بضرورة إلغاء العمل بنظام الاستفتاء
على منصب رئيس الجمهورية، وإجراء
انتخابات حرة تتاح فيها فرص متساوية
أمام أكثر من مرشح.
مطالبات
خارجية
على
الصعيد نفسه طالبت منظمة "هيومان
رايتس ووتش" الحقوقية الأمريكية
ومقرها نيويورك السلطات المصرية بأن
"تفرج على الفور... عن المنتقدين
السلميين الذين اعتقلوا في الآونة
الأخيرة".
وقالت
"سارة لي ويطسون" مديرة منطقة
الشرق الأوسط في منظمة هيومان رايتس في
تصريحات نقلتها النشرة الإنجليزية
لوكالة الأنباء الفرنسية الجمعة 4-2-2005:
"الحملة (التي تشنها السلطات
المصرية) على المعارضين (السياسيين)
السلميين تبعث برسالة؛ مفادها أنه لا
مكان للإصلاحات الديمقراطية في ظل (حكم)
مبارك".
وفي
موقعها على شبكة الإنترنت ذكرت "هيومان
رايتس ووتش": "لم يشهد سجل مصر في
مجال حقوق الإنسان تحسنا يُذكر خلال
عام 2004".
وأضافت:
"أنشأت الحكومة المجلس القومي لحقوق
الإنسان، وعيَّنت عددا من النشطاء
المستقلين الذين يحظون بالاحترام في
هيئة المجلس، ولكن لم يتم التصدي
لقضايا خطيرة مثل تواتر تعذيب الأشخاص
أثناء احتجازهم وقمع المعارضة
السياسية السلمية".
وتأتي
رسالة منظمة "هيومان رايتس "بعد
دعوة الرئيس الأمريكي جورج بوش
لإصلاحات ديمقراطية في كل من مصر
والمملكة العربية في خطاب حالة
الاتحاد الذي ألقاه يوم 2-2-2005.
التعديل
بعد الاستفتاء
من
جهته استبعد رئيس تحرير صحيفة "الأهرام"
المصرية إبراهيم نافع المقرب من مؤسسة
الرئاسة تعديل الدستور قبل الاستفتاء
المقرر في سبتمبر 2005 على رئاسة
الجمهورية، وقال: تعديل الدستور "قادم،
ولكن بعد الانتهاء من الاستفتاء على
منصب رئيس الجمهورية، وذلك وفق
جدول زمني محدد سيتم تطبيقه".
واعتبر
تعديل الدستور جزءًا من "عمليات
الإصلاح والتغيير" التي حذر من
تطبيقها على "استعجال يمكن أن يمس
أمن واستقرار المجتمع".
وكتب
نافع في عدد الجمعة 4-2-2005: "عملية
تغيير الدستور ستتم وفق الخطة
الموضوعة لذلك، وهناك خطوات جادة
لوضع جدول زمني لبدء مناقشة هذه القضية...
فتعديل الدستور يجري وفقا لمنظور
شامل؛ بحيث يأتي تعديل مواده في إطار
رؤية متكاملة للإصلاح والتغيير،
وليس مجرد تعديل في نصوصه ومواده".
وقال
نافع: "لا أعتقد أن تعديل الدستور
يمثل أولوية لدى الشعب المصري في الوقت
الراهن؛ فالأولوية الآن يجب أن تكون
لاستكمال الإصلاح الاقتصادي".
وفي
رحلته إلى نيجيريا التي بدأت يوم 29-1-2005
لحضور قمة الاتحاد الإفريقي في أبوجا
أدلى الرئيس مبارك بتصريحات لرؤساء
تحرير الصحف المصرية المرافقين له،
جدد خلالها رفضه لدعاوى تعديل الدستور
أو تنازله عن رئاسة الحزب الوطني،
مؤكدا أن الإنجازات هي البرنامج الذي
يتقدم به لفترة رئاسة جديدة تبدأ في
أكتوبر 2005 وتنتهي في أكتوبر 2011.
|