|

|
جمعة بغداد تدعو لدستور وفق الشريعة
|
|
بغداد – مازن غازي وسمير حداد – إسلام أون لاين.نت/ 4-2-2005
|
 |
|
عراقيون يبتهلون إلى الله خلال صلاة الجمعة |
دعا
الشيخ أحمد عبد الغفور السامرائي عضو
هيئة علماء المسلمين في العراق في خطبة
الجمعة 4-2-2005 إلى صياغة الدستور
العراقي الجديد وفق الشريعة الإسلامية
وعدم الإنصات للإملاءات الأمريكية على
حساب الثوابت الدينية والوطنية.
وفي
الخطبة التي ألقاها بمسجد أم القرى في
حي الغزالية غرب بغداد (مقر هيئة علماء
المسلمين)، قال الشيخ السامرائي: "في
رقبة كل منا مسؤولية كبيرة وأمانة
علينا تأديتها، فاعلموا أن الوظائف
التي توكل أمانة، والشعب أمانة في يد
الحكام والفتوى أمانة في يد العلماء،
والدين أمانة في يد الدعاة المخلصين،
والعراق البلد المحتل أمانة في رقاب
الجميع".
وأضاف
السامرائي قائلا: "المسؤولية
والأمانة تتوجب عليكم أن يكون الدستور
العراقي المرتقب من منطلق إسلامي،
وليكن تحرير العراق شعاركم، ووحدة
أراضيه هدفكم، وكتابة الدستور وفقا
لشريعة ربكم، ولا تنصتوا للإملاءات
التي تأتي من البيت الأبيض، ولا تعطوا
آذانا صاغية للضغوط الأمريكية على
حساب الثوابت الدينية والوطنية
والمبادئ الإسلامية".
ووجه
الشيخ السامرائي حديثه للحكومة
العراقية المقبلة قائلا: "على من
سيتولى حكومة العراق أن يعرف أن العراق
أمانة كبيرة قد استأمنه الله عليها
وأنه مسئول عنها يوم القيامة".
وأضاف:
"أوجه كلامي للحكومة الحالية أن
ينظروا بعين ثاقبة إلى ما يجري من
اعتقالات كل مساء للعراقيين وخصوصا
لأئمة المساجد والمصلين الذين يتعرضون
لتحرشات وضغوط، فنطالبكم بالمبادرة
إلى إطلاق سراح من هم قابعون في سجون
الاحتلال منذ أكثر من عام وبالسعي إلى
تحرير البلد ووحدته".
وكان
"مهدي إبراهيم" العضو البارز في
هيئة علماء المسلمين قد كشف في لقاء
خاص مع "إسلام أون لاين.نت"
الثلاثاء 1-2-2005 أن القوى المناهضة
للاحتلال التي قاطعت الانتخابات التي
أجريت يوم 30-1-2005 متوافقة على استخدام
الحق الذي يكفله لها قانون إدارة
الدولة المؤقت بإبطال الدستور الدائم
إذا رفضه ثلثا سكان 3 محافظات على الأقل،
وهو المعروف بـ"حق الفيتو".
وأوضح
أن القوى المحتلة والقوى المتعاونة
معها تسعى لتجنب ذلك من خلال تقديم "إغراءات
للسنة"، من ضمنها الدعوة لمؤتمر
حوار وطني بمشاركة كافة القوى
العراقية، وإشراك "السنة" في مجمل
العملية السياسية، كما أن واشنطن تلمح
إلى أنها ربما تضع قريبا جدولا زمنيا
لخروجها من العراق.
رافضو
التصويت
وفي
خطبته بمسجد ذياب في العامرية غرب
بغداد، أثنى الدكتور عبد السلام
الكبيسي عضو العلاقات الخارجية بهيئة
علماء المسلمين على العراقيين الذين
رفضوا التصويت في الانتخابات.
وقال:
"إن الأحرار الشرفاء الذين رفضوا
الانتخابات والتصويت من السنة وكثير
من الشيعة والأكراد والمسيحيين أرادوا
ألا يؤسسوا أي قدم لبقاء المستعمر
ورفضوا جدولة وجودهم على أرض العراق".
وعن
الذهاب إلى مراكز الاقتراع، قال الشيخ
الكبيسي "كنا نرغب ألا يذهب أحد إلى
صناديق الاقتراع لأنهم بذهابهم أعطوا
الغزاة الأمريكان ذريعة كي يقولوا إن
الانتخابات في العراق هي أول نصر
لأمريكا".
وأضاف
"الأمريكان نسوا أنه في عام 1967 قالوا
زورًا إن 83 % من الفيتناميين صوتوا،
وبعد ذلك جاءهم الشعب الفيتنامي
وأشبعهم ضربا وقتلا وما زال الجيش
الأمريكي يئن من ضرباتهم".
فقراء
أمريكا
قال
الشيخ الكبيسي "الذين يهللون لوجود
انتخابات هم فقراء، ولا مكان لهم إلا
بوجود أمريكا، هذه الانتخابات تعني أن
أناسا قد أرادوا بيع العراق، لكنهم
نسوا أن شرطين فقدا من هذا البيع: أولا
لا بد للبائع أن يكون مالكا للمبيع،
والثاني وجود القدرة على تسليم المبيع،
لكن العراق ليس سلعة تباع، وإنما هو
وطن يفتدى، ولن يستطيع أحد أن يبيع
العراق؛ لأن وراء العراق مجاهدين".
|