|

|
موسكو: هدنة مسخادوف "دعاية"
|
|
ضمير أحمد- إسلام أون لاين.نت/4-2-2005
|
 |
|
دميتري كوزاك مسئول المركز الفيدرالي بجنوب روسيا |
قابلت
الحكومة الروسية بالصدود إعلان الرئيس
الشيشاني الانفصالي أصلان مسخادوف وقف
العمليات العسكرية ضد القوات والأهداف
الروسية داخل الأراضي الشيشانية
وخارجها لمدة 3 أسابيع، مؤكدة أنها لا
تثق به وتعتبر هدنته مجرد "دعاية".
كما
شكك محلل سياسي روسي في جدية هذه
الهدنة، واعتبرها تكتيكا "لتجهيز
صفوف المقاومة" في حين ينظر
المقاومون الشيشان إلى الهدنة بوصفها
"نقطة انطلاق لإحلال السلام".
وقال
دميتري كوزاك، مسئول المركز الفيدرالي
بجنوب روسيا في تصريحات إعلامية: إن
"المركز لا يصدق بيان مسخادوف بشأن
الهدنة، لأننا لا نثق في مسخادوف أو في
رغبته إجراء محادثات سلام لوقف
المصادمات الدامية في الشيشان".
وأضاف
"لا نعير أي انتباه لهذا البيان؛ إنه
دعاية يحاول مسخادوف من خلالها إيهام
العالم بأنه ما زال يمثل الطريق إلى
السلام بالشيشان".
ويوجد
في روسيا 7 مراكز فدرالية تضم 89 محافظة
روسية، ولكل مركز مسئول ينوب عن الرئيس
الروسي.
وذكرت
وكالة "إنترفاكس" الروسية أن
القيادة المركزية للقوات الفدرالية
بشمال القوقاز "لا تثق في تصريحات
مسخادوف عن الهدنة، ولا تعتبرها جدية".
ونقل
متحدث عن الرئيس الشيشاني الموالي
لروسيا "علي ألخانوف" قوله إن: "الحكومة
الشيشانية منفتحة لأي محاولة لتحقيق
السلام. لكن فيما يتعلق بمسخادوف و(قائد
المقاتلين الشيشان شامل) باساييف
فإنهما لم يلتزما قط بالمسؤوليات التي
أخذاها على عاتقهما. هذه مجرد محاولة
أخرى لجذب الانتباه إليهما".
"خدعة"
 |
|
مسخادوف (يمينا) وباساييف |
وفي
ذات الاتجاه، قال "ستانيسلاف
جولوبيف" المحلل السياسي بصحيفة "فريميا
نوفوستي" الروسية لـ"إسلام أون
لاين.نت" الجمعة 4-2-2005: إن "إعلان
مسخادوف عن هدنة مؤقتة مجرد خدعة تهدف
إلى تجهيز صفوف المقاومة الشيشانية
لشن عمليات عسكرية جديدة للقضاء على
القوات الفدرالية في الشيشان".
لكنه
استدرك قائلاً: "هذه هدنة من جانب
واحد ولا تمثل نقطة لبداية محادثات
سلام بسبب تجاهل الحكومة الروسية وعدم
وثوقها بهذه الهدنة".
نقطة
انطلاق للسلام
أما
على الجانب الشيشاني، فقد اعتبر جمع من
السياسيين والمواطنين وقادة المقاومة
أن هذه الهدنة تعد "نقطة الانطلاق
نحو إحلال السلام في الشيشان".
وقال
"أحمد زاكايف" الناطق باسم
مسخادوف: إن قرار الهدنة جاء ليعبر عن
الرغبة الجدية لدى الشعب الشيشاني في
السلام. كما أشار إلى أن الرئيس
مسخادوف اتخذ القرار بعد أن علم أن "رابطة
أمهات الجنود الروس" تريد بدء
محادثات سلام بين الجانبين الروسي
والشيشاني.
وكانت
الرابطة قد أبدت رغبتها في إجراء
محادثات سلام مع زاكايف مرتين من قبل؛
الأولى في نوفمبر 2004 في بلجيكا ثم جددت
رغبتها في يناير 2005 للقائه في فنلندا
غير أن سلطات البلدين رفضت لأسباب
أمنية. وتشكلت الرابطة منذ نحو 10 سنوات
ومن مهامها إعادة الجنود الروس
الهاربين من الخدمة إلى ثكناتهم.
"نرغب
بالسلام"
وفي
تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت"
الجمعة 4-2-2005، قال قيادي بالمقاومة
الشيشانية: إن "هدنة مسخادوف إشارة
للجميع برغبتنا في بدء محادثات سلام
لإنهاء هذه الحرب الدموية".
وأضاف
القيادي الذي أطلق على نفسه "أبو
الخالد" ويتلقى حالياً علاجاً خارج
الأراضي الشيشانية أن قرار الهدنة وصل
لقادة المقاتلين في الشيشان مع نهاية
يناير 2005، مؤكداً أن فرقته تلتزم
بالهدنة منذ بداية فبراير 2005 وحتى
الثاني والعشرين منه.
وأضاف
"أبو خالد" على الروس "أن
يفكروا في المستقبل مع الشيشان وليس
بدونهم".
بنود
الهدنة
وكان
بيان لمسخادوف، نشر على الإنترنت، قد
ذكر أن إعلان وقف إطلاق النار هو "محاولة
لإظهار رغبة الثوار في السلام".
وقال
البيان، الذي حمل توقيع "عمر
خانبييف" مساعد مسخادوف: إنه "تعبير
عن حسن النية ودعوة للجانب الروسي
لإنهاء هذه الحرب على طاولة التفاوض".
وتابع
"أظهر الرئيس (مسخادوف) للعالم بهذه
الخطوة أن القوات المسلحة
لجمهورية
الشيشان ليست جماعات متفرقة كما تريد
موسكو أن تصورنا".
وسيستمر
وقف إطلاق النار حتى 22 فبراير 2005 الذي
يوافق الذكرى السنوية لطرد شعب
الشيشان خلال الحقبة السوفيتية إلى
آسيا الوسطى في عام 1944.
وتنص
هدنة ماسخادوف على عدة بنود، تشمل:
-
عدم القيام بأي أعمال فدائية على
الأراضي الشيشانية أو الروسية.
-
عدم القيام بأي عمليات انتقامية ضد
مقار القوات الفدرالية الروسية أو
الشرطة الشيشانية.
-
عدم تنفيذ أي تفجيرات في الطرق أو داخل
المدن ضد القوات الروسية والشرطة.
-
عدم إطلاق النيران على القوافل
العسكرية الروسية.
-
عدم إطلاق الصواريخ على المروحيات
والطائرات الروسية.
وعرضت
القناة البريطانية الرابعة مساء
الخميس 3-2-205 بيانا مصوراً أعلن فيه
شامل باساييف قائد المقاتلين الشيشان
دعمه للهدنة التي أعلنها الرئيس
مسخادوف.
ويتصدر
باساييف قائمة المطلوب اعتقالهم في
روسيا، وتتهمه موسكو بالمسئولية عن
تنفيذ الهجمات الأكثر دموية ومن بينها
عملية احتجاز الرهائن في بيسلان التي
أسفرت عن مقتل أكثر من 330 مدنيا نصفهم
من الأطفال.
وتربط
روسيا مسخادوف وباساييف بجماعات
الإرهاب الدولية رغم أن مسخادوف، الذي
قاد الشيشان خلال فترة هدنة استمرت
ثلاث سنوات حتى 1999، ينفي هذه الاتهامات
وأدان عملية بيسلان.
ودعا
مسخادوف موسكو مرارا إلى إجراء
محادثات لإنهاء الحرب التي قتل فيها
نحو 20 ألفا من القوات الروسية وعشرات
الآلاف من المدنيين الشيشان منذ
اندلاعها في أواخر عام 1994.
|