|

|
أفريقيا "منطقة بِكر" للكاثوليكية
|
|
مصطفى عبد الحليم - إسلام أون لاين.نت/ 4-2-2005
|
 |
|
مقر الفاتيكان في روما |
تشهد
أعداد معتنقي الديانة الكاثوليكية
نموا سريعا في العالم خاصة في أفريقيا
نتيجة تنامي أنشطة العمل التنصيري
وخطط التنمية بالقارة الفقيرة التي
اعتبرها مصدر مقرب من الفاتيكان "منطقة
بكر" للكاثوليكية.
وفي
تقرير حصلت عليه وكالة "رويترز"
للأنباء يوم 31 يناير 2005، ذكر الفاتيكان
أن عدد معتنقي الكاثوليكية في العالم
ارتفع إلى مليار و86 مليون شخص في العام
2003 مقارنة بمليار و71 مليونا في العام
2002.
وجاء
في التقرير الذي سيتم نشره قريبا ضمن
"الكتاب السنوي للفاتيكان عام 2005"
أن نسبة الكاثوليكية خلال العام 2003
زادت بمعدل 5ر4% في إفريقيا وبمعدل 2ر2%
في آسيا مقارنة بالعام 2002.
وفي
تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت"
الخميس 3-2-2005، تعليقا على التقرير أرجع
مصدر الفاتيكان الذي طلب عدم نشر اسمه،
هذا التزايد إلى السياسة الناجحة
للفاتيكان في أفريقيا. وقال المصدر:
"تعود هذه الزيادة إلى العمل
التنصيري وخطط التنمية التي خصصت لهذه
القارة الفقيرة".
وأشار
أيضا إلى إستراتيجية تعليمية تبناها
الفاتيكان تقوم على انتقاء النابغين
من أفريقيا، وتمويل دراستهم في أوربا
قبل عودتهم لبلادهم.
وتجاوزت
الزيادة في أعداد معتنقي الكاثوليكية
في آسيا وأفريقيا معدل نمو السكان طبقا
لآخر معطيات البنك الدولي، وفقا لـ "رويترز".
"منطقة
بِكر"
ووصف
المصدر المقرب من الفاتيكان قارة
أفريقيا بأنها "منطقة بِكر"
للكاثوليكية، قائلا "من الممكن أن
يعتنق المزيد من الوثنيين في أفريقيا
الكاثوليكية في المستقبل". ووفقا
لتقديرات الاستخبارات الأمريكية،
يوجد ملايين الوثنيين بالدول
الإفريقية. وعلى سبيل المثال فإن 50% من
سكان بنين (غرب أفريقيا) هم من الوثنيين.
وأعرب
المصدر عن اعتقاده بأن اتفاق السلام
الموقع بين حكومة الخرطوم والحركة
الشعبية لتحرير السودان (متمردو
الجنوب) يوم 9 يناير 2005 سيزيد الوجود
الكاثوليكي في إفريقيا حيث يعيش نحو
مليون كاثوليكي في جنوب السودان ومن
المتوقع أن يرتفع هذا العدد بصورة
كبيرة بعد اتفاق السلام؛ حيث إن أغلبية
سكان الجنوب من الوثنيين.
ونفى
المصدر في تصريحاته أن يكون الفاتيكان
قد استهدف تنصير المسلمين بحسب زعمه.
وقال: "الكاثوليكية تقدر الإسلام
كدين سماوي، والمسلمون غير مستهدفون
بأنشطة اعتناق الكاثوليكية التي تسعى
إلى نشر رسالتها الروحية بين الوثنيين".
التنصير
بالدول الإسلامية
وتعرف
المناطق الفقيرة منذ القدم بأنها أرض
خصبة للمهام التنصيرية، وقد أبدى
مراقبون مسلمون تخوفهم من انتشار
البعثات التنصيرية في الدول
الإسلامية، وخاصة في المناطق المضطربة
مثل العراق والدول التي ضربتها
الأمواج العاتية (تسونامي) مما أسفر عن
مقتل نحو 300 ألف شخص في دول جنوب وجنوب
وشرق آسيا.
وكشفت
تقارير بريطانية في ديسمبر 2003 أن
المنصرين الأمريكيين انتشروا في كثير
من المناطق في العراق تحت غطاء تقديم
المساعدات الإنسانية.
وسارعت
المنظمات التنصيرية إلى العمل في
المناطق المنكوبة في آسيا بعد كارثة
تسونامي خاصة في إقليم آتشيه المسلم
بإندونيسيا.
وحذر
الجيش التركي في تقرير نشر في ديسمبر
2004 من أن البعثات التنصيرية
البروتستانتية تخطط بحلول عام 2020
لتنصير نحو 10% من إجمالي عدد سكان تركيا
البالغ 70 مليون نسمة.
وفي
عام 1999 ذكرت تقارير صحفية أن المنصرين
يحاولون تنصير نصف مليون مسلم في
الكونغو الديمقراطية وحذروا اللاجئين
العائدين لمنازلهم من المعسكرات التي
بنيت لضحايا الحرب هناك. ويبلغ إجمالي
سكان هذا البلد 20 مليون نسمة من بينهم
نحو 5 ملايين مسلم، بينما يدين نحو 70% من
سكانه بالمسيحية.
وطبقا
لإحصائيات مركز دراسة المسيحية
العالمية فمن المتوقع أن يتجاوز عدد
معتنقي الكاثوليكية في العالم 1.1 مليار
نسمة خلال عام 2005.
وسيبلغ
عدد معتنقي المسيحية وبينهم الكاثوليك
2.1 مليار نسمة خلال عام 2005؛ بينما سيصل
عدد معتنقي الدين الإسلامي إلى 1.3
مليار نسمة.
|