English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

حجاج الموصل يعودون سيرًا على الأقدام

الموصل – صالح عامر – إسلام أون لاين.نت/ 4-2-2005

بعض حجيج الموصل لدى عودتهم

شتان الفارق بين مشهد الذهاب إلى أداء فريضة الحج ومشهد العودة بالنسبة لحجاج مدينة الموصل (370 كم شمال بغداد)؛ فبعد أن غادروا المدينة وسط تهاني الأهل وأصوات الزغاريد في مواكب، عادوا إليها سيرا على الأقدام أو على عربة يجرها إنسان أو حيوان.

هذه المشقة واجهها حجيج الموصل الذين تزامنت عودتهم مع الانتخابات العراقية يوم 30-1-2005 وصاحبها إجراءات أمن مشددة شملت فُرض حظر على سير المركبات خلال الفترة من الساعة السادسة من مساء يوم الخميس 27-1-2005 حتى العاشرة من صباح يوم الثلاثاء 1-2-2005.

وفي تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" الجمعة 4-2-2005 قال عدد من الحجاج الذين وصلوا إلى مدخل مدينة الموصل فجر يوم الجمعة 28-1-2005 إن نقاط التفتيش التابعة للجيش العراقي منعت قوافل الحجيج من دخول المدينة.

وقال الحاج "بكر خالد" - 34 عاما -: "فوجئنا إثر وصولنا إلى المدينة فجر يوم الجمعة (28-1-2005) بأنه غير مسموح لنا بدخول المدينة لوجود حظر على سير المركبات، وبعد الدخول في مباحثات مع أفراد الجيش العراقي الذين أجروا بدورهم اتصالات مع المسؤولين بالمدينة سمح لنا بالانتقال إلى مراكز انطلاقنا للحج وذلك بمصاحبة دورية من قوة حماية المنشآت".

وأضاف: "بدت لنا المدينة عند دخولنا إليها مهجورة بلا أي حركة ومحلاتها مغلقة وعند وصولنا إلى مكان الانطلاق لم يكن الأهل والأحبة في انتظارنا؛ فعدنا سيرا على الأقدام إلى منازلنا ولم نفرح بمراسيم الترحيب التي عادة ما تقام عند نزول الحجيج من الحافلة".

عربة بحصان

بعض سكان الموصل ممن لديهم حجيج عائدون عرفوا بوصولهم ابتكروا طرقا للذهاب والعودة بحجيجهم.

وقال "أحمد حسن" - 29 عاما-: "علمنا أن أبي قد وصل وأن الحافلة أنزلته في حي الطيران في الجانب الغربي من المدينة ومنزلنا في حي المصارف في الجانب الشرقي منها، أي يبعد عن مكان وصول والدي بمسافة كبيرة تقدر بنحو 15كم؛ لذلك قمت باستئجار عربة يجرها حصان تستخدم لنقل المواد والخضار".

وواصل حديثه ضاحكا: "ذهبنا أنا وأخي إلى المكان الذي يوجد فيه أبي وعدنا به ونحن نضحك من استخدام العربة والحصان التي لا تستخدم لنقل البشر، والحاج جالس في وسط العربة مسرورا؛ لأن طريقة استقباله كانت من نوع مميز".

وتابع: "عند الوصول كان الجيران غير مصدقين للطريقة التي عدنا بها بوالدي إلى البيت؛ فانفجر أغلبهم ضحكا"، مشيرا إلى أن الذهاب والعودة بأبيه إلى المنزل استغرقت نحو 6 ساعات من الثامنة صباحا حتى الثانية ظهرا.

قصة أخرى طريفة روتها الحاجة صبيحة عزت - 59 عاما- صادفتها إثر عودتها وزوجها للموصل خلال فترة حظر التجوال.

 وأوضحت قائلة: "وصلنا إلى منطقة باب الجديد وسط الموصل وتركتنا الحافلة وعندما رأينا عربة متوقفة عند أحد الأبواب جاءت إليّ فكرة العودة عليها فطرقنا الباب فخرج علينا شاب وعند سؤاله عن العربة قال أنا أعمل حمالا وأجرها بنفسي؛ فعرضنا عليه مبلغا قدره 25 ألف دينار عراقي (نحو 16 دولارا) لنقلنا عليها وربما يكسب هذا المبلغ في فترة عمل خمسة أيام فوافق دون تردد وحملنا مع الأغراض، وعبر بنا إلى الجانب الآخر من المدينة".

وأضافت: "أوصلنا الحمال إلى حي المثنى حيث يقع منزلنا وقد كان أهلنا قلقين جدا علينا؛ لأنهم يعرفون أن موعد وصولنا اليوم".

 وتشير إلى أن رحلة نقلهما لمنزلهما استغرقت "6 ساعات على عربة يجرها إنسان وتسير وسط شوارع خالية وأسواق مغلقة".

في الجوامع

بعض حجاج الموصل عند وصولهم إلى مقار انطلاقهم

وتكون أغلب نقاط تجمع الحجاج في الموصل وانطلاقهم قرب الجوامع والمساجد المنتشرة في المدينة لذلك أمضى الكثير من الحجيج الذين وصلوا ليل الخميس 27-1-2005 أو ليل الجمعة إلى أماكن انطلاقهم ليلتهم في جوامع المدينة بسبب حظر التجوال.

وأوضح الحاج "حمدي الحيالي" 51 عاما أن قافلتهم وصلت في وقت متأخر من ليلة الخميس فاضطر هو وبعض الحجاج الذين تقع منازلهم في مناطق بعيدة عن جامع القادسية شرقي الموصل إلى المبيت داخل حرم الجامع إلى الصباح ليعودوا سيرا على الأقدام إلى منازلهم فزادهم هذا العمل تعبا إضافة إلى تعب السفر.

عراقيون آخرون استقبلوا الحجيج في منازلهم وعرضوا عليهم المبيت حتى الصباح، وقال أحد متعهدي الحجاج الذي رفض ذكر اسمه كي لا يذهب ثواب عمله: "وصلت قافلتي إلى الموصل التاسعة ليل الخميس وكان حظر التجوال على المركبات قد بدأ وشاءت الأقدار أن تكون هناك دورية لحماية المنشآت عند مدخل الموصل فاصطحبت القافلة إلى مكان الانطلاق ونزل الحجاج الذين كانت منازلهم قريبة، أما الباقون ففضلوا البقاء والمبيت في الحافلة إلى صباح اليوم التالي".

وأضاف: "قامت الدورية باصطحاب الحافلة إلى منزلي والحجاج الذين فضلوا البقاء معنا فطلبت منهم المبيت في منزلي وقدمت لهم واجب الضيافة والحمد لله كانت الفرش في المنزل كافية لعددهم وانقضت تلك الليلة وأنا ضميري مرتاح لأني وفرت خدمة للحجاج لم يتم التطرق إليها من قبل".

والمتعهد هو الشخص الذي يتكفل بنقل الحجاج إلى بيت الله الحارم والعودة بهم في الحافلات وإيجاد مكان الإقامة هناك ويكون مسئولا مسئولية تامة عن سلامة وراحة الحجاج.

عادات الموصليين

وتعد مراسيم استقبال الحجيج التي اعتاد عليها سكان الموصل ذات طابع مميز حيث تجتمع عوائل وأقرباء الحجيج وأحبابهم في أماكن وصول الحجيج داخل المدينة، وبعضهم يفضل الخروج بالسيارات إلى خارج المدينة وينتظرهم على الطريق لساعات طوال لكي يرافقوا الحافلات العائدة بحجاجهم.

وتكون جميع السيارات حاملة الرايات البيض أو الخضر ومكتوبا عليها عبارات التكبير والشهادتان وتأتي السيارات وهي تدق أبواقها وكأنهم في عرس.

لكن في هذا العام فضل سكان الموصل البقاء في موقع الانتظار داخل المدينة دون الخروج إلى الطرق الخارجية بسبب تردي الأوضاع الأمنية.

قافلة أم محمود كانت من القوافل التي وصلت نهار الخميس 27-1-2005 أي قبل ساعات من بدء حظر التجوال فكانت أوفر حظا من غيرها حيث حظيت باستقبال الأهل والأحبة عند نزولها من الحافلة.

وقال"محمود ذنون" الذي كان هو وإخوته وعائلته بانتظار والدته قرب جامع الروضة المحمدية في حي الرفاق في الموصل: "اعتاد أكثر ذوي الحجاج الخروج إلى خارج المدينة في الأعوام السابقة والعودة مع القوافل التي قدمت من مكة، هذا العام لم أسمع بأحد قام بهذه العادة، وكنت أنا ممن يرغب بذلك، لكن الوضع الأمني المتردي وأنك ربما قد تقتل برصاصة أمريكية أو من قبل قطاع الطرق حال بيننا وبين الخروج". ويضيف "اكتفت عوائل الحجاج بالانتظار داخل المدينة والإبقاء على عادة رفع الأعلام البيضاء والخضراء على السيارات".

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع