|

|
بوش
يوزع الأدوار بالشرق الأوسط
|
|
واشنطن-
رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 3-2-2005
|
 |
|
بوش في بداية إلقاء خطابه عن حالة الاتحاد |
فيما
يشبه توزيع أدوار على دول منطقة الشرق
الأوسط، حث الرئيس الأمريكي جورج بوش
كلا من مصر والسعودية على التحرك بسرعة
أكبر نحو تبني الديمقراطية، وتوسيع
دور شعبيهما في تقرير مستقلبيهما،
وهدد سوريا وإيران؛ لأنهما يرعيان "الإرهاب".
واستبعد بوش تحديد جدول زمني للانسحاب
الأمريكي من العراق، وأعلن أنه سيطلب
من الكونجرس الأمريكي مساعدة مقدارها
350 مليون دولار لدعم الإصلاحات
الاقتصادية والأمنية في السلطة
الفلسطينية.
جاء
ذلك في خطابه السنوي عن حالة الاتحاد
الذي ألقاه مساء الأربعاء 2-2-2005، أمام
الكونجرس، وأشاد فيه بالانتخابات التي
جرت في الآونة الأخيرة بالعراق
والمناطق الفلسطينية وأفغانستان،
وقال: إن الأمل يحدوه في أن يكون
الإصلاح "آخذا في التجسد بالفعل في
منطقة تمتد من المغرب مرورا بالأردن
ووصولا إلى البحرين".
لكن
بوش وجه مناشدة نادرة خص بها "زعماء
السعودية ومصر" كي "يحذوا نفس
الحذو". وقال بوش في خطابه: "إن
الأمة المصرية العظيمة الأبية التي
قادت الطريق نحو السلام في الشرق
الأوسط يمكن الآن أن تقود الطريق نحو
الديمقراطية في الشرق الأوسط".
وجاءت
دعوة بوش العلنية بعد أيام من إعطاء
الرئيس المصري حسني مبارك إشارة قوية
على أنه سيرشح نفسه لفترة ولاية خامسة
مدتها 6 سنوات. واعتبر مبارك أن "النظام
الحالي الذي يختار مجلس الشعب (البرلمان
المصري) بمقتضاه الرئيس يجعل مصر
مستقرة".
وتقول
وكالة "رويترز" للأنباء: إن مبارك
لم يواجه تحديا في فترات الولاية
السابقة، لكن هذا العام قامت حركة "كفاية"
غير الرسمية بتنظيم مسيرات في الشوارع
ضد تمديد ولاية مبارك أو محاولة تنصيب
ابنه جمال خلفا له.
وهذه
ليست المرة الأولى التي يدعو فيها بوش
مصر إلى الإصلاح الديمقراطي، ففي خطاب
ألقاه يوم 6-11-2003 أمام الصندوق الوطني
للديمقراطية دعاها إلى قيادة الدول
العربية نحو الديمقراطية كما تقودهم
نحو السلام.
والسعودية..
وبخصوص
السعودية، قال الرئيس الأمريكي في
خطابه: إن "حكومة السعودية يمكن أن
تؤكد زعامتها في المنطقة بتوسيع دور
شعبها في تقرير مستقبله".
وجدد
بوش تأكيداته السابقة بأن "أمريكا
ستقف مع حلفاء الحرية لدعم الحركات
الديمقراطية في الشرق الأوسط وما
وراءه".
وكان
بوش تعهد في خطاب تنصيبه لفترة ولاية
ثانية في يناير 2005 بـ"نشر الحرية
والوقوف مع المقهورين في وجه الطغاة".
وتساءل
بعض الخبراء وقتها عما إذا كان هذا
التعهد من شأنه أن يسبب توترا في
العلاقات مع بعض الدول العربية أو يسهم
في تدهور العلاقات الأمريكية مع
باكستان وروسيا، وسط مخاوف واشنطن من
أن موسكو قد تتراجع عن الإصلاحات
الديمقراطية.
لكن
مسئولي الإدارة الأمريكية قالوا فيما
بعد إن كلام بوش لم "يستهدف إعطاء
إشارة على تحول في السياسة الخارجية
الأمريكية".
انتقادات
عربية
وكان
العديد من الدول العربية، خاصة مصر
والسعودية، قد وجه انتقادات لمبادرة
الشرق الأوسط الكبير للإصلاح التي
طرحتها الولايات المتحدة العام الماضي،
معتبرة أن الإصلاح يجب أن يأتي من
الداخل، وأنه لا يمكن تطبيق صيغة واحدة
للإصلاح على كل دول الشرق الأوسط
باعتبار أن لكل دولة خصوصيتها، وأن
الإصلاح يجب أن يترافق مع تحقيق تقدم
في عملية السلام في الشرق الأوسط.
وسعت
دول عربية لإقناع الولايات المتحدة
بضرورة مراعاة الخبرة الداخلية
للأنظمة الحاكمة، عند الحديث عن أي
مشاريع للإصلاح في المنطقة، وأن يترك
تنفيذ سياسات الإصلاح لرؤية هذه
الأنظمة.
واستجابة
لانتقادات هذه الدول ألغت واشنطن صيغة
"الشرق الأوسط الكبير"، واستبدلت
بها خطة أخرى أطلقت عليها "حوار بين
دول الثماني والشرق الأوسط الأوسع
وشمال أفريقيا"، وتؤكد هذه الخطة
على "خصوصية كل دولة من ناحية،
وعلى عدم وجود معيار واحد ينطبق على
الجميع من ناحية أخرى" بشأن الإصلاح.
وتطلب
مبادرة الشرق الأوسط الكبير من
الحكومات العربية وحكومات جنوب آسيا
تطبيق إصلاحات سياسية واسعة،
ومساءلتها عن سجلها في حقوق الإنسان
وتطبيق إصلاحات اقتصادية، واقترحت
تقديم دعم عسكري وتجاري للدول التي
تنفذ الإصلاحات المطلوبة.
إيران
وسوريا وكوريا الشمالية
من
جهة أخرى، جدد بوش في خطابه وصف إيران
بـ "الدولة الرئيسة الراعية للإرهاب
في العالم"، وكرر اتهاماته لها
بأنها تسعى لتطوير أسلحة نووية. ووعد
بوش بالوقوف مع الشعب الإيراني في سعيه
من أجل الحرية.
لكن
بوش قال: إننا "نعمل مع حلفائنا
الأوربيين لنوضح للنظام الإيراني أنه
يجب أن يتخلى عن برنامج تخصيب
اليوارنيوم ومعالجة البلوتونيوم،
ويضع نهاية لدعمه للإرهاب".
وكرر
بوش مطالبته لسوريا بالكف عن تقديم أي
دعم "للإرهاب"، وهدد بفرض
العقوبات التي تبناها الكونجرس بشأن
ما يعرف بقانون "محاسبة سوريا
وسيادة لبنان".
وبخصوص
كوريا الشمالية التي تتهمها واشنطن
أيضا بالسعي لامتلاك أسلحة نووية، قال
بوش: "نعمل عن كثب مع الحكومات في
آسيا لإقناع كوريا الشمالية بالتخلي
عن طموحاتها النووية".
العراق..
وفيما
يتعلق بالملف العراقي، قال الرئيس
الأمريكي في خطابه عن حالة الاتحاد: إن
الولايات المتحدة ستبدأ "مرحلة
جديدة" في عراق ما بعد الانتخابات
تركز خلالها بدرجة أكبر على تدريب قوات
الأمن العراقية، دون الإشارة إلى جدول
زمني للانسحاب.
وقال
بوش: إن "الوضع السياسي الجديد في
العراق يفتح مرحلة جديدة في عملنا في
ذلك البلد. سنركز جهودنا بدرجة متزايدة
على المساعدة في إعداد قوات أمن عراقية
أكثر قدرة.. قوات تضم ضباطا مهرة وهيكل
قيادة فعالا".
زيادة
المعونات للفلسطينيين
وتعهد
بوش بتقديم 350 مليون دولار معونة
للفلسطينيين لتعزيز الأمن والتنمية
الاقتصادية، وقال: إن هدف إقامة دولة
فلسطينية "في المتناول".
ويهدف
تعهد بوش إلى إظهار التأييد الأمريكي
للرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي
انتخب الشهر الماضي خلفا للرئيس
الفلسطيني الراحل ياسر عرفات الذي
تجنبه بوش حتى وفاته بوصفه عقبة على
طريق السلام.
وقال
بوش في خطابه: "بداية الإصلاح
والديمقراطية في الأراضي الفلسطينية
توضح أن قوى الحرية تحطم أنماط العنف
والفشل القديمة". وأضاف أن "هدف
قيام دولتين ديمقراطيتين -إسرائيل
وفلسطين- تعيشان جنبا إلى جنب في سلام
في المتناول، وأمريكا ستساعدهما على
تحقيق ذلك الهدف".
وقال
بوش: إنه يطلب من الكونجرس مبلغ 350
مليون دولار "لدعم الإصلاحات
السياسية والاقتصادية والاجتماعية
الفلسطينية".
ويأتي
تعهد بوش في فترة تفاؤل بشأن إحراز
تقدم نحو وضع نهاية للعنف بين
الإسرائيليين والفلسطينيين في ظل
تهدئة قد تكون هشة في غزة والضفة
الغربية وقمة مزمعة للأطراف الإقليمية
الرئيسية.
وقال
مسئولون: إن المعونة الأمريكية
ستستخدم في تمويل مجموعة كبيرة من
المشروعات في المناطق الفلسطينية من
بناء المنازل وتحسين البنية التحتية
إلى تقديم خدمات اجتماعية.
وقال
مسئول: إن المبلغ الإجمالي يشمل 41
مليون دولار معونة قائمة بالفعل "للمشروعات
قصيرة الأجل بالغة الأهمية" في
المناطق الفسلطينية.
وقال
مسئول إنه يشمل أيضا 50 مليون دولار
لإقامة نقاط عبور جديدة متطورة
تكنولوجيا على طول الحد الفاصل بين
إسرائيل والمناطق والفلسطينية "للمساعدة
في تحسين تدفق السلع والأفراد".
|