|

|
"الإسلامي
العراقي" يهدد بتعطيل الدستور
|
|
بغداد - سمير حداد- إسلام أون لاين.نت/2-2-2005
|
 |
|
طارق الهاشمي الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي |
أكد
طارق الهاشمي الأمين العام للحزب
الإسلامي العراقي أن وجود الحزب في
صفوف المعارضة أبلغ تأثيرا من وجوده في
السلطة، مشددا على إمكانية حشد الدعم
لاستخدام حق "الفيتو" للطعن في
الدستور العراقي إذا ما كتب بطريقة تضر
بالسنة الذين قاطع غالبية قواهم
الانتخابات.
وقال
الهاشمي في حوار خاص أجرته معه شبكة
"إسلام أون لاين.نت" الأربعاء
2-2-2005: "رغم مقاطعة الحزب للانتخابات،
فإن لدينا متسعا من العمل السياسي
والقانوني لمراقبة الأحداث عن كثب...
سيكون في تصوري دور المعارضة خارج
مؤسسات السلطة أبلغ تأثيرا من داخلها".
ورأى
الهاشمي أنه ينبغي ألا تكون الجمعية
الوطنية (التي ستتمخض عنها الانتخابات)
"مقتصرة بأي حال على شرائح معينة، لو
حدث هذا فإنها لن تكون ممثلا لأطياف
الشعب العراقي؛ وبالتالي لا تملك
الشرعية ولا التفويض الكافيين لكتابة
الدستور نيابة عنه".
إلا
أن الأمين العام للحزب الإسلامي
العراقي أكد أن الحزب "سيبقى لاعبا
رئيسيا في الساحة السياسية. ومن خلال
موقعنا بصفوف المعارضة، سنراقب بعناية
أداء الحكومة المقبلة، ولن نتردد في
حماية مصالح الشعب العراقي والتصدي
لأي محاولة مخالفة لمطالبنا الشرعية".
وأشار
إلى أن هذه المطالب تشمل "تحديد جدول
زمني لانسحاب الاحتلال من العراق (يمكن
أن يبدأ بالانسحاب من داخل المدن)،
وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين،
وإيقاف المداهمات العشوائية للمساجد
والحسينيات (المساجد الشيعية)
والمنازل، وكذلك وقف الاعتقال دون إذن
قضائي".
"الفيتو"
وقال
الهاشمي: إن "قانون إدارة الدولة
المؤقت (الذي صدر في عام 2004) يتيح لنا
حشد ثلثي سكان 3 محافظات للطعن في
الدستور. هذا واحد من الخيارات القائمة
في حال كتابة الدستور بطريقة تضر بنا (السنة)...
نحن لن نسكت على ذلك، وسوف نطعن في هذا
الدستور قانونيا...".
إلا
أن أمين عام الحزب الإسلامي العراقي
أعرب عن أمله "في ألا يحصل ذلك؛ لأن
هذا يعني أن ننتقل بالعراق من دوامة
لأخرى".
وكان
مهدي إبراهيم العضو البارز في هيئة
علماء المسلمين قد كشف في لقاء خاص مع
"إسلام أون لاين.نت" الثلاثاء
1-2-2005 أن القوى المناهضة للاحتلال التي
قاطعت الانتخابات -وعلى رأسها هيئة
علماء المسلمين- متوافقة على استخدام
هذا الحق الذي يكفله لها قانون إدارة
الدولة المؤقت.
وأوضح
عضو هيئة علماء المسلمين أن القوى
المحتلة والقوى المتعاونة معها تسعى
لتجنب ذلك من خلال تقديم "إغراءات
للسنة"، من ضمنها الدعوة لمؤتمر
حوار وطني بمشاركة كافة القوى
العراقية، وإشراك "السنة" في مجمل
العملية السياسية، كما أن واشنطن تلمح
إلى أنها ربما تضع قريبا جدولا زمنيا
لخروجها من العراق.
مشاورات..
وحول
ما إذا كانت هناك مشاورات بين الحزب
الإسلامي العراقي والأحزاب المشاركة
بالحكومة المؤقتة، قال الهاشمي: "إن
الحزب جزء من الحياة السياسية، ولذا
فمن الطبيعي أن يتحاور مع هذه الأحزاب
والتجمعات السياسية وغيرها.. هذا
الحوار يجري من وقت لآخر، وتركز على
بحث كيفية انخراط السنة في العملية
السياسية".
واعتبر
الهاشمي أن "المشكلة ليست في
المجتمع السني، وإنما المشكلة تتعلق
بالعراقيين جميعا، فبلدهم محتل ومهدد
بالانقسام، وهناك نوازع شريرة لجر
البلد إلى حرب أهلية أو إلى الفرقة
والفوضى. نحن حريصون ليس على مصالح
السنة فقط، وإنما على مصالح العراقيين
جميعا".
وكشف
الهاشمي أيضا عن أن "هناك حوارا مع
الجانب الأمريكي، وقدمنا له أجندة حول
كيفية معالجة الملف العراقي الذي كان
في مقدمته إعلان جدول لانسحاب القوات
الأمريكية والبريطانية من العراق، لكن
مع الأسف الشديد لم نتلق حتى الآن
استجابة لذلك".
لا
مشاركة بالحكومة
ورأى
الهاشمي أن "مشاركتنا في الوزارة
المرتقبة أو في صياغة الدستور غير
واردة حتى الآن حتى تتضح الأمور أكثر..
طالما أن هذه الشريحة (السنة) حرمت من
حق الانتخاب، فلماذا الآن الدعوات
لهذه الشريحة بأن تأتي وتساهم في
الجمعية الوطنية أو كتابة الدستور؟!"،
معتبرا أن تلك الدعوات "غير مناسبة
على الإطلاق".
المقاومة
اخترقت
من
جهة أخرى، وحول مقتل أعداد كبيرة من
العراقيين في الهجمات اليومية أكثر
منها في صفوف الاحتلال، رأى الأمين
العام للحزب الإسلامي العراقي أن ذلك
"دليل قاطع على أن المقاومة تم
اختراقها؛ فأعمال القتل والذبح التي
نستنكرها جملة وتفصيلا تجري الآن باسم
المقاومة".
واعتبر
الهاشمي أن "بسط الأمن من خلال نشر
هذا العدد الضخم من القوات (كما حدث في
الانتخابات) يعد تبسيطا للمشكلة
السياسية العراقية، فالعنف ينبغي ألا
يواجه بالعنف، وينبغي أن يقتنع
العراقيون بمشروع سياسي مشترك بعيدا
عن العنف".
وتابع:
" قبل أن نتكلم عن موضوع دعم قوى
الأمن الوطنية، ينبغي أن ندرس الأسباب
التي حدت بمجموعة كبيرة من العراقيين
للجوء للسلاح دون الاحتكام للسياسة
أولا...".
وكان
وزير الداخلية فلح النقيب قد اعتبر أن
نجاح العملية الانتخابية "أثبت أن
قوات الأمن العراقية يمكن أن تفرض
سيطرتها الكاملة على البلاد، دون
مشاركة القوات الأجنبية خلال 18 شهرا".
|