|

|
تراجع المشاركة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب
|
|
القاهرة- منى درويش- إسلام أون لاين.نت/2-2-2005
|
 |
|
ملصق للدورة الـ 37 من معرض القاهرة الدولي للكتاب |
تشهد الدورة 37 لمعرض القاهرة
الدولي للكتاب
هذا العام تراجعا ملحوظا في عدد الدول
والناشرين المشاركين في المعرض . ويأتي
هذا التراجع مخالفا لتوقعات المتابعين
والمعنيين لشئون المعرض الذين أسسوا
توقعاتهم استنادا إلى أن التطبيق
التدريجي لاتفاقية التجارة العالمية
"الجات" من شأنه رفع الجمارك عن
الكتب مما يعطي حرية أكبر لانتقال
الكتاب من دولة لأخرى ويخفض من أسعاره.
فبالمقارنة
مع الدورة الماضية "2004" التي
شاركت فيها 97 دولة، و3150 ناشرا منهم 1600
مصري و900 ناشر عربي، بالإضافة إلى 650
ناشرا أجنبيا.. وصل عدد الدول المشاركة
هذا العام إلى 25 دولة فقط، بينها 11 دولة
عربية، و516 ناشرا فقط.
ارتفاع
التكاليف
وعلل بعض الناشرين في حديث لـ"إسلام أون لاين.نت" الأربعاء 2-2-2005 هذا التراجع بارتفاع تكلفة تأجير أماكن العرض التي وصلت هذا العام إلى 2500 دولار للعارض العربي، في حين أنها لا تتعدى 600 جنيه مصري (الدولار = 5.81 جنيه مصري)
للعارض المصري.
ومع
ارتفاع أسعار تأجير أماكن العرض
مقارنة بالعام الماضي، فضل بعض
الناشرين العرب توكيل ناشرين مصريين
لعرض إنتاجهم ؛ توفيرا لفرق السعر في
التأجير، فضلا عن توفير نفقات الإقامة
وغيرها، خاصة أن الكثير من دور النشر
تحرص على المشاركة في معرض القاهرة
الدولي للكتاب لأنه ما زال المعرض
العربي الذي يحقق أعلى نسبة مبيعات لأي
ناشر حتى الآن حسب تأكيدات الناشرين.
غير
أن هموم الناشرين تتجاوز ذلك إلى مناح
أخرى، منها ارتفاع تكلفة صناعة الكتاب،
خاصة في الدول التي ما زالت تضيف ضرائب
وجمارك على الورق والحبر وأدوات
الطباعة، وعلى خروج أو دخول الكتاب
ذاته من وإلى الدولة نفسها كما في
السودان على سبيل المثال ؛ مما يزيد من
سعر الكتاب وقلة فرص تداوله، فضلا عن
عدم وجود قوانين موحدة تسري على
الناشرين في كل أنحاء العالم العربي.
حلول
وأعرب
د. توفيق داود مدير المطبوعات بوزارة
الثقافة السورية، في حديث لـ"إسلام
أون لاين.نت" الأربعاء عن أمنيته في
قيام الحكومات العربية بإلغاء الجمارك
ورفع الضرائب التي تؤدي بدورها إلي
زيادة سعر الكتاب إذا كانت هذه
الحكومات تريد لمعارضها وثقافتها
وشعوبها أن تلتقي . كما دعا إلى تفعيل
دور اتحاد الناشرين العرب، وانتخاب
أعضائه انتخابا ديمقراطيا، "فما زال
اتحادا صوريا ليس له وجود حقيقي على
أرض الواقع، ولم يسهم في صناعة الكتاب".
أما
نوري عبيد -ممثل اتحاد الناشرين بتونس-
فاقترح إنشاء مؤسسة توزيع عربية كبرى
للكتاب تتولى توزيعه في مختلف الأقطار
العربية لتساعد الناشرين على تخطي
عقبات التوزيع ومصادرة الكتب ومنعها
ومحاولات التزوير والسرقة، فما زالت
صناعة النشر في الوطن العربي "تعاني
من عدم وجود قاعدة بيانات حقيقية خاصة
بهذه الصناعة، وندرة الدراسات الجادة
التي ترصد ميول القارئ العربي،
واحتياجاته".
ماذا
يقرأ العرب؟
وفي
محاولة لرصد أكثر الكتب مبيعا في دور
النشر المختلفة، هناك كتب محمد حسنين
هيكل التي تتصدر المبيعات، وفي الجناح
الفلسطيني بيعت بشكل كبير عناوين "الجدار
العنصري" باللغة الإنجليزية
لمجموعة من الباحثين الفلسطينيين، "إسرائيل
وسياسة النفي"، و"إسرائيل والشعب
اليهودي عام 2020". وفي جناح المغرب،
بيعت كتب: "من النص إلى النص
المترابط" لسعيد ياقطين، و"هكذا
تكلم ابن عربي" لنصر أبو زيد.
وفي
الجناح اللبناني كان الإقبال على كتب:
"مستقبل العراق: الاحتلال والمقاومة
والتحرير"، و"الوجود المسيحي في
القدس"، و"النخب السعودية" و"الفساد
والحكم الصالح للبلاد العربية"،
بينما كان الإقبال في الجناح التونسي
على عناوين: "مفهوم التاريخ وتاريخ
المفهوم"، وفي جناح اليمن على: "الأعمال
الشعرية للبردّوني".
وبمناسبة
احتفال الخرطوم بكونها عاصمة الثقافة
العربية لعام 2005 كان الإقبال على كتاب:
"دارفور ووضع النقاط على الحروف"،
و"السلام في السودان"، و"السودان
أحوال الحرب وطموحات السلام"، كما
شاركت دور النشر العراقية أيضا، وكان
أكثر الكتب مبيعا تلك التي تدور حول
المذهب الشيعي وأئمته، أما الجناح
التركي فكانت أكثر عناوينه مبيعا هي:
"رؤية الإسلام للإرهاب والعمليات
الفدائية"، و"الحياة في ظل
الإسلام"، وما زالت كتب الداعية "عائض
القرني" بدور النشر السعودية تلقى
إقبالا كبيرا مثل "لا تحزن"، و"أسعد
امرأة في العالم"، وهناك أيضا "الدول
المارقة" (مترجم) للكاتب الأمريكي
نعوم تشومسكي.
وفي
دور النشر المصرية كانت أكثر الكتب
مبيعا: "الإسلام في عيون غربية"
لمحمد عمارة، و"العسكر والصحافة في
إسرائيل" لصالح النعيمي، بالإضافة
للأعمال الشعرية لفاروق جويدة،
وروايات خيري شلبي.
أما
الجناح الألماني فأغلب كتبه كانت حول
تاريخ لعبة كرة القدم منذ العصر
الروماني وحتى الحديث، وكتب عن أشهر
لاعبي اللعبة: زين الدين زيدان،
ومارادونا، وبليه، وذلك في إطار تنظيم
ألمانيا لكأس العالم عام 2006، إلى جانب
كتب: "الإسلام وحوار الثقافات"،
وكتب الأطفال المترجمة للعربية.
ولم
تخل المنافسة بين دور النشر المختلفة
من استخدام هدايا على الكتب، أو إضافة
شرائط كاسيت أو "C.D" لمحتوى الكتاب،
وقد حصدت سوريا أكبر نسبة لمبيعات كتب
الأطفال.
كما
وزعت بعض مراكز البرمجيات هدايا
مجانية: فأرة، وسماعة رأس، وقاموسا
للجيب، عندما تزيد مشتريات الزائر عن
125 جنيها.
سور
الأزبكية
وعلى
الجانب الآخر وكالعادة ما زال "سور
الأزبكية" ومكتباته التي تبيع الكتب
القديمة بأسعار قليلة يحظى بإقبال
كبير، خاصة على كتب: "ألف ليلة وليلة"،
وكتب التراث، والكتب الدينية: زاد
الميعاد، وتفسير ابن كثير، وقصص
الأنبياء، وكتب حسنين هيكل، وروايات
نجيب محفوظ، وإحسان عبد القدوس، وأنيس
منصور ومحمود السعدني، وقصص الأطفال،
وصور ونسخ أصلية لمجلات وصحف قديمة
تعود لأوائل القرن الماضي، وتؤرخ
لكثير من الأحداث المهمة.
ويُعَدّ
معرض القاهرة الدولي للكتاب الذي أقيم
لأول مرة في عام 1969 ثاني المعارض
الدولية بعد معرض فرانكفورت الدولي
للكتاب من حيث حجم الكتب المعروضة به،
وعدد دور النشر والدول المشاركة فيه
وعدد الزائرين. وافتتح المعرض في 26
يناير الماضي، ومن المنتظر أن يختتم في
9 فبراير الجاري.
|