|

|
أمريكا تضغط لعقوبات دولية على السودان |
|
واشنطن- رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 2-2-2005
|
 |
|
نازحة من إقليم دارفور بمخيم كالما قرب نيالا بالإقليم |
جددت
الولايات المتحدة مطالبها لمجلس الأمن
بفرض عقوبات دولية على صناعة النفط
السودانية؛ لحمل الخرطوم على وقف
العنف في إقليم دارفور غرب البلاد،
ومحاكمة المتهمين بارتكاب جرائم حرب
في الإقليم، وذلك رغم فشلها في كسب
التأييد لهذه الخطوة العام الماضي.
ويأمل
مسئولون أمريكيون أن يدفع تقرير جديد
للأمم المتحدة (خلص إلى أن الحكومة
السودانية وحلفاءها من ميليشيات
الجنجويد انتهكوا بصورة متكررة حقوق
المدنيين في دارفور) أعضاء مجلس الأمن
التابع للأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراء
أكثر صرامة ضد الخرطوم.
لكنهم
اعترفوا بأن التقرير الذي صدر يوم
31-1-2005 لم يرقَ إلى دعم ادعاء الولايات
المتحدة بأن الخرطوم مسئولة عن إبادة
جماعية في دارفور، وقالوا: إن واشنطن
لم ترَ حتى الآن أي تغير جوهري في مواقف
أعضاء المجلس مثل الصين التي تعارض
العقوبات النفطية، والتي رفضت إقرارها
عام 2004.
وقال
"ريتشارد باوتشر" المتحدث باسم
وزارة الخارجية الأمريكية مساء
الثلاثاء 1-2-2005: "الولايات المتحدة
تقترح على أعضاء المجلس الآخرين عددا
من العناصر؛ وهي: إنشاء محكمة
للمسئولين عن جرائم إبادة في إقليم
دارفور، ونشر قوات لحفظ السلام
بالإقليم، وفرض عقوبات؛ وهو ما نعتقد
أنه يصعد الضغوط، والتحرك بعزم في
محاولة لمنع ارتكاب مثل تلك الأعمال
الوحشية" بالإقليم.
ودون
الخوض في التفاصيل أبلغ باوتشر
الصحفيين أن واشنطن اقترحت "عقوبات
نفطية" على السودان، وتجميد أصوله
في دول العالم، وفرض حظر على سفر
مسئولين سودانيين وأعضاء ميليشيات
الجنجويد، وتمديد حظر الأسلحة المفروض
على الحكومة.
 |
|
إحدى النازحات تحمل أمتعتها بمخيم أبو شوك للاجئين شمال دارفور |
ونشرت
الأمم المتحدة تقريرا يوم 31-1-2005 قال:
إنه تم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية
وجرائم حرب في دارفور، لكنه لم يصل إلى
حد اتهام الحكومة بالإبادة الجماعية.
غير
أن التقرير الذي أعده خبراء قانون
دوليون قال: إن بعض الأفراد ومنهم
مسئولون حكوميون ربما تصرفوا "بنية
الإبادة الجماعية" في دارفور،
وقالوا: الهجمات استمرت في الشهور
الأخيرة.
وأوصى
التقرير مجلس الأمن بإحالة قضايا ضد
المتورطين في أعمال عنف إلى المحكمة
الجنائية الدولية؛ وهي أول محكمة
جنائية دولية دائمة للنظر في مثل هذه
القضايا.
وتعارض
الولايات المتحدة بشدة تلك المحكمة
التي يدعمها الأوربيون، وتريد إنشاء
محكمة في تنزانيا تديرها الأمم
المتحدة والاتحاد الأفريقي. إلا أن
الأوربيين ودولا أخرى يعارضون تشكيل
أي محكمة جديدة في ظل وجود أخرى لهذا
الغرض، بالإضافة إلى تكاليفها الباهظة.
احترام
حياد المراقبين
ومن
جهة أخرى دعا الاتحاد الإفريقي كلا من
حكومة السودان والحركات المتمردة إلى
احترام حياد المراقبين التابعين
للاتحاد والسماح لهم بتأدية واجباتهم.
وأدان
بيان صادر عن الاتحاد حادثين منفصلين
وقعا قبل يومين، تعرض فيهما أعضاء من
مهمة مراقبة وقف إطلاق النار لإطلاق
نار في مناطق بجنوب دارفور هي
بيريتابلا وبين شانجيل توبايا وخور
أبيتشي.
يذكر
أن جولة من المباحثات عقدت في ديسمبر
2004 بين الخرطوم ومتمردي دارفور قد
انتهت بالفشل، وألقى المتمردون
بمسئولية فشلها على استمرار العمليات
العسكرية في ولاية جنوب دارفور.
ومن
المقرر أن تُستأنف مباحثات السلام
الخاصة بدارفور بين الحكومة وجماعتي
التمرد الرئيسيتين في العاصمة
النيجيرية أبوجا في فبراير 2005، إلا أنه
أثيرت شكوك مؤخرا حول مشاركة إحدى
جماعتي التمرد الرئيسيتين فيها.
وتقول
الأمم المتحدة بأن إقليم دارفور يشهد
أسوأ أزمة إنسانية في العالم بسبب
الحرب الأهلية التي أدت منذ فبراير 2003
إلى نزوح 1.4 مليون شخص، لجأ أكثر من 200
ألف منهم إلى دولة تشاد المجاورة.
غير
أن الحكومة السودانية تنفي ما يشاع حول
وقوع "تطهير عرقي" بالإقليم،
وتؤكد أن الصراع في دارفور لم يسفر إلا
عن مقتل 5 آلاف شخص منذ نشوبه.
|