|

|
أمريكا
تؤكد بقاء قواتها بالعراق
|
|
واشنطن-
رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 1-2-2005
|
 |
|
سكوت ماكليلان |
جددت
الإدارة الأمريكية تأكيدها على بقاء
قواتها بالعراق، مبررة ذلك بأن قوات
الأمن العراقية تحتاج إلى فترة طويلة
لتتمكن من الحفاظ على الأمن، جاءت هذه
التأكيدات بعد يوم من الانتخابات
العامة التي شهدتها البلاد.
وأكد
"سكوت ماكليلان" الناطق باسم
البيت الأبيض، في تصريحات للصحفيين
الإثنين 31-1-2005 أن العراقيين يجب أن
يتلقوا التدريب الكافي قبل أن تبدأ
القوات الأمريكية بالانسحاب.
وأضاف
ماكليلان أن الرئيس الأمريكي جورج بوش
ناقش مستقبل العراق القريب في مكالمات
هاتفية مع حليفه الرئيسي في الحرب توني
بلير رئيس الوزراء البريطاني، إضافة
إلى الرئيس الفرنسي جاك شيراك،
والمستشار الألماني جيرهارد شرودر،
اللذين كانا في طليعة معارضي الحرب
العراقية.
وكان
بوش الذي يتعرض لضغوط داخلية تطالب
بإعادة القوات الأمريكية من العراق
بعد الانتخابات قد أكد السبت 29-1-2005 أن
القوات الأمريكية "يجب أن تستمر
لمساعدة الحكومة الجديدة على الوقوف
على قدميها".
وقال
بوش: "ستساعد قواتنا المسلحة
ودبلوماسيونا وموظفونا المدنيون
الحكومة العراقية المنتخبة حديثا على
إقرار الأمن وتدريب الشرطة العسكرية
العراقية وقوات أخرى".
وحذر
بوش من أنه رغم أن الانتخابات العراقية
"نقطة تحول" في تاريخ العراق فإن
"العنف الإرهابي لن ينتهي بعدها".
وامتنع
بوش عن تحديد جدول زمني لانسحاب القوات
الأمريكية من العراق، لكنه ألمح إلى أن
مهمة تدريب وتسليح القوات العراقية
لحماية نفسها يمكن أن تنجز بنهاية
العام.
ضغوط
داخلية
 |
|
الرئيس بوش يتحدث للصحفيين باليبت الأبيض-أرشيف |
ويتعرض
بوش لضغوط متزايدة بالداخل لإظهار
علامات على إحراز تقدم في العراق، فيما
زاد عدد القتلى من الجنود الأمريكيين
عن 1400 جندي منذ غزو العراق -بحسب وكالة
رويترز للأنباء- حيث يشعر أعضاء
الكونجرس بعدم ارتياح للخسائر المادية
والبشرية الأمريكية بالعراق.
وقال
السناتور الديمقراطي إدوارد كنيدي -وهو
معارض لسياسة بوش في العراق- نهاية
الأسبوع الماضي: يتعين على الولايات
المتحدة أن تبدأ الانسحاب عسكريا
وسياسيا من العراق، وأن تعتزم سحب كل
القوات في أقرب وقت ممكن.
وأضاف
أنه يتعين أن يغادر 12 ألف جندي أمريكي
على الأقل العراق فورا لإرسال إشارة
حول نوايانا "من أجل تخفيف الشعور
السائد بالاحتلال".
من
جانبه اعتبر هاري ريد السناتور
الديمقراطي عن ولاية نيفادا وزعيم
الأقلية بمجلس الشيوخ أن الانتخابات
حدث مهم، لكنه قال: إن بوش في خطاب حالة
الاتحاد الأربعاء 2-2-2005 "بحاجة إلى
طرح خطة حقيقية ومفهومة بشأن العمل
المقبل الذي لم يستكمل بعد".
وتابع
ريد: "أهم شيء هو أننا بحاجة إلى
إستراتيجية للخروج حتى نعرف ما هو
الانتصار وكيف يمكننا تحقيقه، وحتى
نعرف ما يتعين علينا القيام به.. وحتى
نعرف متى انتهت المهمة".
يذكر
أن صحيفة "جارديان" البريطانية
كانت قد ذكرت في تقرير لها يوم 28-1-2005 أن
واشنطن ولندن اتفقتا "سرا" على
إستراتيجية للانسحاب من العراق، تقوم
على مضاعفة أعداد قوات الشرطة
العراقية التي يتم تدريبها وتسليحها
لتحل تدريجيا محل قوات الاحتلال.
وأوضحت
الصحيفة البريطانية أن هذا الاتفاق تم
التوصل إليه يوم 24-1-2005 بين وزير الدفاع
الأمريكي دونالد رامسفيلد ونظيره
البريطاني جيفري هون، لكنها لم توضح
الملابسات التي تم التوصل فيها إلى هذا
الاتفاق.
وأضافت
"الجارديان" أن إستراتيجية
الانسحاب بنيت على توصيات "جاري لاك"
القائد السابق للقوات الأمريكية في
كوريا الجنوبية المستشار الكبير حاليا
في قيادة القوات المشتركة، الذي زار
العراق في ديسمبر 2004 لتقديم تقييم عن
مدى تقدم العمليات الأمريكية على صعيد
مواجهة حرب العصابات، وتدريب القوات
العراقية.
مشاركة
السنة
وبعد
يوم من الانتخابات العراقية دعا
الرئيس الأمريكي الحكومة المؤقتة في
العراق إلى ضمان مشاركة السنة في
العملية السياسية بالعراق.
وقال
المتحدث باسم البيت الأبيض: بوش اتصل
الإثنين هاتفيا بكل من رئيس الوزراء
المؤقت إياد علاوي والرئيس غازي
الياور، مشيرا إلى أن الثلاثة "اتفقوا
على الحاجة إلى التأكد من أن العملية
السياسية تضم كل العراقيين سواء صوتوا
أو لم يصوتوا".
وقال
ماكليلان: علاوي والياور أوضحا أنهما
سيمدان يديهما "إلى كل العراقيين
كجزء من جهودهما للتأكد من أن العملية
السياسية تشمل الجميع".
وسيتحدث
بوش عن العراق في خطاب حالة الاتحاد
مساء غدا الأربعاء، إلا أنه من غير
المتوقع أن يعلن خطة للانسحاب، وإنما
سيؤكد على الحاجة إلى تدريب القوات
العراقية وتجهيزها بما يسمح بانسحاب
أمريكي.
يذكر
أن القوى التي أعلنت مقاطعة
الانتخابات -وهي سنية في أغلبها- بررت
ذلك بعدم موافقة الاحتلال على تحديد
جدول زمني للانسحاب من العراق. فيما
اعتبرت القوى المشاركة -غالبيتها من
الشيعة والأكراد- أن مشاركتهم
بالانتخابات خطوة نحو الوصول لهذا
الانسحاب بالطرق السياسية السلمية.
|