|

|
العراقيون يصوتون وسط دوي الانفجارات
|
|
مدن عراقية- مازن غازي- رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 30-1-2005
|
 |
|
آثار أحد التفجيرات قرب مركز انتخابي ببغداد |
توجه
عراقيون إلى مراكز الاقتراع للإدلاء
بأصواتهم في انتخابات تاريخية الأحد
30-1-2005 وقد أخفى البعض وجوههم، فيما علا
الجمود وجوه آخرين، ورسم فريق ثالث
ابتسامة وسط إجراءات أمن غير مسبوقة،
لكنها لم تمنع المسلحين المناهضين
للاحتلال الأمريكي من إغراق
الانتخابات في حمام من الدم.
وتغلبت
أعداد قليلة نسبيًّا من الناخبين
العراقيين على مخاوفها وذهبت إلى
صناديق الاقتراع التي تعرضت لسلسلة
تفجيرات بسيارات مفخخة وأحزمة ناسفة
بمناطق متفرقة بالبلاد.
وفي
جولة لعدد من المراكز الانتخابية
بالعاصمة بغداد، لاحظ مراسل "إسلام
أون لاين.نت" إقبالاً محدودًا على
صناديق الاقتراع بالمناطق التي يسكنها
غالبية شيعية، يقابله إحجام سني ملحوظ
عن المشاركة بالعملية الانتخابية.
وفي
مدرسة "الانتصار الابتدائية"
التي اعتمدت كمركز انتخابي في حي "الوشاش"
الشعبي (ذو غالبية شيعية) بوسط
بغداد، بدأ الناخبون التوجه للمركز
الانتخابي للإدلاء بأصواتهم، وسط
إجراءات أمن فرضت على الناخب أن يمر
عبر 3 نقاط تفتيش داخل الحي نفسه للوصول
إلى مركز الاقتراع.
"الجوال"
ممنوع
ويتم
تفتيش الناخبين بدقة بالغة عند كل حاجز
مع التأكيد على عدم اصطحابهم أجهزة
التليفون "الجوال" خشية
استخدامها في عمليات تفجير.
وبعد
المرور على نقاط التفتيش، يسمح للناخب
بالمرور ثم يبرز هويته وبطاقته
الانتخابية ويستلم ورقتي اقتراع
إحداها لانتخابات المجلس التشريعي
والأخرى لانتخابات مجالس المحافظات،
ثم يدخل غرفة الاقتراع ويدلي بصوته.
وقال
حسين عريس، مدير المركز الانتخابي في
"الانتصار الابتدائية" لـ"إسلام
أون لاين.نت": "لدينا 5 مجاميع (لأسماء
الناخبين) كل مجموعة مكونة من 2500 شخص أي
ما يقارب 12 ألفًا و500 ناخب".
وأضاف
عريس أن "الإقبال يعتبر كبيرًا في
منطقتنا الانتخابية (شيعية)؛ بسبب
إصرار المواطنين فيها على المشاركة في
العملية الانتخابية".
كما
شهدت مدينة الصدر الشيعية الفقيرة
بشمال شرق بغداد إقبالاً نسبيًّا على
مراكز الاقتراع. وتشكل صفان من
الناخبين للدخول إلى أحد مراكز
الاقتراع. وكان أحدهما للنساء اللاتي
اتشحن بالعباءات السوداء والآخر
للرجال.
وكان
رجال الشرطة من بين أول من أدلوا
بأصواتهم في شتى أنحاء البلاد
ليتفرغوا لتأمين العملية الانتخابية.
وفرض
المسئولون الأمريكيون والعراقيون
إجراءات أمنية مشددة، وحظروا دخول
سيارات المدنيين بعض الشوارع وأغلقوا
الحدود والمجال الجوي، ونشروا عشرات
الآلاف من رجال الأمن المدججين
بالسلاح.
أما
في مدينة البصرة الشيعية جنوب العراق،
حيث يتوقع معدل إقبال أكبر مما سيكون
عليه الحال في المناطق السنية بوسط
العراق، فقد وصلت أعداد محدودة من
الناخبين إلى المراكز الانتخابية.
وقال الشاب سمير خليل إبراهيم لوكالة
"رويترز": "لست خائفًا.. الأمن
جيد.. أنا حقًّا سعيد.. إنه عيد لكل
العراقيين".
وبعد
أقل من ساعة من بدء التصويت وقع انفجار
في لجنة انتخابية بالبصرة، ولم يتضح ما
إذا كان هناك ضحايا.
وفي
النجف سار المئات بحذر إلى اللجان
الانتخابية، وفرضت السلطات إجراءات
أمنية مشددة حول المدينة تحسبًا لوقوع
هجمات. ونقلت حافلات الركاب المرضى
وكبار السن إلى بعض اللجان الانتخابية
واصطف الناس في طوابير طويلة على الفور
وخصص طابور للرجال وآخر للنساء.
وقالت
الناخبة سعاد سالم في مدرسة العقاد
الإعدادية التي حولت إلى لجنة
انتخابية: "سأصوت لقائمة الائتلاف
العراقي الموحد؛ لأن السلطة الدينية
تدعمها.. لسنا خائفين من أي قنابل".
إحجام
سني
أما
في المناطق السنية فقد كان الإقبال على
التصويت ضعيفًا للغاية وأقل بشكل
ملحوظ منه في المناطق ذات الأغلبية
الشيعية.
وفي
مركز انتخابي أقيم بمدرسة "التراث"
الابتدائية في حي "العربي" الراقي
ذو الأغلبية السنية بضاحية المنصور
وسط بغداد، قال محمد علام، المسئول في
المركز الانتخابي بمدرسة التراث، لـ"إسلام
أون لاين.نت": "إن الناخبين
تقاطروا إلى المركز الانتخابي فرادى
وفي مجاميع صغيرة للغاية".
وأعرب
علام عن أمله في "تزايد الإقبال على
صناديق الاقتراع في الساعات القادمة
من هذا اليوم رغم سماع الانفجارات هنا
أو هناك في العاصمة بغداد". ومن
المقرر أن تغلق صناديق الاقتراع
أبوابها في الساعة الخامسة مساء (الثانية
بعد الظهر بتوقيت جرينتش).
وفي
حي الأعظمية ذي الغالبية السنية
ببغداد، قال طارق ياسر أحد سكان الحي:
"إن الإقبال ضعيف جدًّا على المركز
الانتخابي في "ثانوية الأعظمية"
حيث أقيم مركز انتخابي".
واعتبر
ياسر الذي قال إنه لن يدلي بصوته، أن
ذلك "الإقبال الضعيف كان متوقعًا
بسبب مقاطعة غالبية القوى والأحزاب
السنية للانتخابات".
وفي
غرب العاصمة اصطفت طوابير قصيرة من
الناخبين. وأدلى أغلبهم بصوته بصورة
آلية ومضى إلى حال سبيله سريعًا.
ويقول
مراسل "إسلام أون لاين.نت" في
بغداد: إن أصوات الانفجارات الهائلة
تدوي في أرجاء العاصمة العراقية منذ
الثامنة صباحًا بالتوقيت المحلي (الخامسة
بتوقيت جرينتش).
وفي
اتصال هاتفي مع شهود عيان في حي
الكرادة قرب المنطقة الخضراء وسط
بغداد، أكدوا أن ما لا يقل عن 50 قذيفة
هاون سقطت على المنطقة الخضراء حتى
التاسعة بتوقيت جرينتش.
كما
تحلق الطائرات الحربية الأمريكية
بكثافة في سماء بغداد خاصة فوق المنطقة
الخضراء، وبدأت أصوات صفارات الإسعاف
تسمع بشكل متواصل في أنحاء بغداد مع
تزايد سماع أصوات الانفجارات.
وقتل
ما لا يقل عن 27 عراقيًّا وأصيب العشرات
في 9 تفجيرات بسيارات مفخخة وأحزمة
ناسفة يرتديها مسلحون على مراكز
انتخابية أو نقاط تفتيش.
المدن
المقاومة
وفي
الفلوجة المدينة السنية غرب بغداد
التي دُمرت في هجوم أمريكي عليها في
نوفمبر 2004 توجه عدد محدود للغاية
للتصويت.
أما
في بعقوبة، شمال بغداد التي تُعَدّ أحد
المراكز التي تشهد مقاومة شديدة
للاحتلال الأمريكي، فقد أخذ الناس
يصفقون ويهللون عند أحد مراكز
الاقتراع رغم الإقبال الضعيف على
التصويت.
وفي
سامراء حيث يعيش مزيج من السنة والشيعة
سمع دوي إطلاق نار لدقائق بعدما فتحت
اللجان الانتخابية أبوابها. وحلقت
مقاتلة أمريكية فوق المدينة التي
غلفها الضباب. وبعد 3 ساعات لم يدلِ
بصوته سوى 80 ناخبًا في واحدة من
اللجنتين الانتخابيتين في المدينة.
وفي
بيجي القريبة من سامراء، انصرف البعض
قبل أن يصوت بسبب تغيب المسئولين
الانتخابيين. وقال موظف في اللجان
الانتخابية معتذرًا لحشد من الناخبين:
"ننتظر وصول المدير بالمفتاح".
وفي
إحدى لجان تكريت مسقط رأس الرئيس
العراقي المخلوع صدام حسين لم يقترع
سوى ناخب واحد.
إقبال
كردي
وفي
المناطق الكردية بشمال العراق حيث
الحالة الأمنية أفضل والناس أقل خوفًا
من وقوع هجمات، تواصل تدفق الناخبين
على اللجان حسبما أظهرت لقطات
تلفزيونية. ووصلت عائلات إلى المواقع
الانتخابية سيرًا على الإقدام ومرورًا
عبر إجراءات أمنية مشددة.
وقال
مراسل لوكالة "رويترز" في كركوك:
"إن أصوات 3 انفجارات قوية جدًّا
سمعت في أرجاء المدينة قبل 5 دقائق من
الساعة السابعة صباحًا (وهو الوقت
المحدد لبدء عملية الاقتراع)... نجمت عن
قذائف مورتر من العيار الثقيل استهدفت
القاعدة الأمريكية في المدينة والتي
تتخذ من مطار كركوك مقرًّا لها".
ورغم
ما أشاعته الانفجارات من قلق بين
السكان فإنها لم تحل دون ذهاب العديد
منهم إلى مراكز الاقتراع في المدينة
المعروفة بكثرة الانتماءات العرقية
والدينية فيها.
وقال
إسماعيل أحمد (45 عامًا) الذي كان أول
الحاضرين إلى مركز الاقتراع الواقع
بوسط كركوك والذي يتخذ من مدرسة الوطن
مقرًّا له: "لم أتمكن ليلة أمس من
النوم.. خرجت منذ الساعات الأولى لهذا
اليوم أريد أن أنتخب وأن أصوت.. أشعر
بالفرحة لأني أصوت لأول مرة في حياتي
بشكل حر".
وأضاف
أحمد الذي كان يرتدي الزي العربي
التقليدي "أتمنى أن تؤدي هذه
الانتخابات إلى بناء العراق
الديمقراطي".
وقالت
سمية سلمان (75 عامًا) وهي كردية حضرت
إلى المركز الانتخابي بلباسها الكردي
التقليدي مصطحبة ابنتها التي كانت
تتعكز عليها "جئت لكي أنتخب".
اصطحبت ابنتي لأني لا أستطيع القراءة
أو الكتابة وستقوم ابنتي بالقراءة لي.
وشوهدت
أعداد الناخبين الأكراد بكثرة عند
المركز الانتخابي في منطقة رحيم آوه
بالضاحية الشمالية لمدينة كركوك التي
تسكنها أعداد كبيرة من العراقيين
الأكراد. وتجمع الأكراد بالآلاف على
شكل طوابير كبيرة وقد ارتدى أغلبهم
الزي الكردي التقليدي وحمل بعضهم
الإعلام الكردية.
اقرأ
أيضًا:
|