|

|
خسارة "بلديات" غزة.. ناقوس خطر لفتح |
|
غزة- ياسر البنا- إسلام
أون لاين.نت/ 29-1-2005 |
 |
|
أحمد
الديك عضو المجلس الثوري لفتح |
اعتبر
قيادي بحركة فتح -كبرى فصائل منظمة
التحرير الفلسطينية- أن الفوز الكاسح
الذي حققته حركة المقاومة الإسلامية
حماس في انتخابات عشر بلديات بقطاع غزة
يدق ناقوس الخطر بشأن مستقبل حركة فتح،
التنظيم الرئيسي الذي ينتمي إليه كبار
قادة السلطة الفلسطينية. ورأى أن
الخيار الأمثل أمام الحركة هو إعادة
بناء نفسها على أساس احترام النظام
القائم على المؤسسات.
وفي
تصريحات خاصة "لإسلام أون لاين.نت"
السبت 29-1-2005 قال أحمد الديك عضو المجلس
الثوري لفتح النائب في المجلس
التشريعي عن الحركة بالضفة الغربية:"
أسباب هزيمة فتح في انتخابات القطاع
يعود لعدم تفرغ قيادة الحركة -ممثلة
بأطرها الشرعية- للعمل الحركي".
وأضاف:
"بات جسم الحركة في انهيار مستمر
لعدم وجود وقفة تقييمية للحركة منذ
فترة طويلة لمسيرتها في الداخل".
وحققت
حماس فوزا كاسحا في انتخابات البلديات
العشر التي جرت في القطاع الخميس 27-1-2005،
حيث فازت في 7 بلديات من أصل 9 خاضتها،
وحصلت على 77 مقعدا من أصل 118 بنسبة 65,25%،
مقابل 26 مقعدا حصلت عليها حركة فتح
بنسبة 22% فقط.
وكان
من المتوقع -بحسب المراقبين- أن تحقق
حماس فوزا بهذه الانتخابات كون قطاع
غزة يشكل معقلا لها، إلا أنه لم يكن
متوقعا أن تكون نسبة الفوز كاسحة على
حساب فتح.
ويأتي
فوز حماس بالقطاع بعد نحو شهر من
الانتخابات المحلية التي جرت في 27
موقعا بالضفة الغربية وحصلت حماس فيها
على 40% مقابل 60% من الأصوات لفتح، وهو ما
يجعل حماس تنافس فتح بشكل كبير على
الساحة الفلسطينية.
غياب
الرؤية الموحدة
 |
|
أنصار
حركة حماس يحتفلون بالفوز |
وأوضح
الديك أن الهيكل المعمول به داخل فتح
أصبح "غير صالح وغير متناسب مع
الامتداد العميق والاتساع الشعبي
لأنصار الحركة (في هذا الوقت).. فغياب
الموقف السياسي الموحد، والرؤية
الموحدة للحركة أدى إلى تفسخ أبنيتها
وتسطيح الانتماء الفردي داخل فتح".
وأكمل:
"الأنظمة واللوائح المعمول بها داخل
الحركة قديمة ولا تمتُّ بصلة لواقع
الحركة على الأرض... باختصار شديد الأطر
الشرعية ممثلة في اللجنة المركزية
والمجلس الثوري هي التي تتحمل
المسئولية الكاملة، وهي غير متفرغة
بشكل أساسي، فالغالبية العظمى منها
تعمل في إطار السلطة، وبأعمال متعددة".
ووصف
الديك الحركة بأنها باتت اليوم بمثابة
"جيش مُسرح في الشوارع، لا ناظم له
ولا هيكلية، ولا لوائح تحكم علاقاته
الداخلية، الأمر الذي أدى لشخصنة كل
العلاقات الداخلية في الحركة"، في
إشارة لتحكم العلاقات الشخصية في
اختيار وترشيح كوادر الحركة. في إشارة
منه إلى البحث عن المصالح الشخصية على
حساب المصالح العامة.
إعادة
البناء
ورأى
الديك أنه "لا خيار أمام فتح إلا
القيام بإعادة بناء نفسها وفقا
لمفهومين: الأول هو احترام روح المؤسسة
المحايدة بعيدا عن الأشخاص، والآخر هو
تعميم مفهوم سيادة القانون واللوائح
في الحركة".
وأضاف:
"لذا يجب إعادة بناء الحركة من
القاعدة إلى القمة على أساس ديمقراطي،
وبمفهوم المؤسسة وسيادة القانون".
وكان
نبيل عمرو -وزير الإعلام الفلسطيني
السابق، وهو مقرب من الرئيس الفلسطيني
محمود عباس- قد قال لـ"رويترز"
الجمعة 28-1-2005 عقب تراجع فتح في
الانتخابات: "لقد كان متوقعا؛ نظرا
للخلافات الداخلية وجمود العملية
الديمقراطية داخل الحركة، وأدعو جميع
أطر وكوادر الحركة إلى قراءة نتائج
الانتخابات بشكل موضوعي لاستخلاص
العبر والإفادة منها في أي خطط للإصلاح
في الوضع الداخلي".
اقرأ
أيضا:
|