English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

الفيدرالية.. ورقة شيعية تظهر بالأزمات

أشرف علام- إسلام أون لاين.نت/ 29-1-2005

أحمد الجلبي

استبعد خبراء في الشأن العربي قيام حكم ذاتي للشيعة جنوب العراق، واعتبروا الفيدرالية "ورقة سياسية يلعبون بها وقت الأزمات" بهدف تحقيق مكاسب في إطار "العملية السياسية" التي تشتمل على إجراء انتخابات عامة الأحد 30-1-2005.

وفي تصريحات السبت 29-1-2005 لـ"إسلام أون لاين.نت" قالت الدكتورة نيفين عبد المنعم مسعد أستاذة العلوم السياسية بجامعة القاهرة: "إن فكرة إقامة فيدرالية للشيعة جنوب العراق فكرة جرت الإشارة إليها في مناسبات عديدة من قبل وطرحت مجددًا قبيل الانتخابات".

وأوضحت أنه "أثناء أزمة تيار (الزعيم الشيعي الشاب) مقتدى الصدر مع الاحتلال الأمريكي في صيف 2004 تكلم محافظ البصرة في حينه أنه ما لم يتوقف قصف أنصار الصدر فإن الشيعة سيفكرون في الاستقلال".

وأضافت أن "الشيعة يلوحون بورقة الفيدرالية عند الأزمات السياسية مثل أزمة جيش المهدي التابع للصدر مع قوات الاحتلال".

وأوضحت أن "الأزمة الحالية تتمثل في خوفهم من تأجيل الانتخابات، بالإضافة إلى مخاوفهم من التوصل إلى تسوية سياسية تكون لصالح السنة على حساب الشيعة خاصة في ظل ما تردد من تخصيص نسبة للسنة في البرلمان المقبل وإشراكهم في الحكم بغض النظر عن نتيجة الانتخابات ومقاطعتهم لها".

وقالت الدكتورة نيفين: "إن خيار الفيدرالية الشيعية ليس واقعيًّا لسببين أساسيين، الأول أن الشيعة ليسوا تيارًا واحدًا مثل الأكراد في شمال العراق الذين يتمتعون بالحكم الذاتي منذ 1991".

وأضافت أن "الأكراد برغم تجانسهم النسبي مقارنة بالشيعة واجهوا مشكلات كثيرة مثل مشكلة كركوك والأصولية وتواجد العرب السنة بينهم، لكنهم نجحوا في التغلب على هذه المشكلات، أما الشيعة فليسوا كذلك".

وأوضحت أنهم "موزعون وبهم كل ألوان الطيف السياسي من علمانيين وإسلاميين معتدلين مثل (آية الله العظمى) علي السيستاني وحزب الدعوة".

وتابعت أن الخلافات بين التيار الصدري وهؤلاء "خلافات حقيقية وأتصور الجمع بينهم في إطار دولة من الصعوبة بمكان... الخلافات السياسية بين هذه التيارات يمكن أن تقوض كل الظروف القائمة لإعلان الفيدرالية الشيعية".

أما السبب الثاني فقالت الدكتورة نيفين: "إنه حالة الهلع التي تنتاب دول الجوار تجاه الشيعة تحديدًا، وظهور تخوفات من بروز هلال شيعي (في المنطقة يمتد من العراق إلى لبنان) ولم تحذر هذه الدول من هلال كردي".

"لا غبار عليه نظريًّا"

من ناحيته، اعتبر الدكتور أحمد يوسف أحمد أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة أن طرح الفيدرالية لا غبار عليه من الناحية النظرية، لكنه يواجه صعوبات على أرض الواقع في العراق، محذرًا من تفتيت البلاد.

وقال لـ"إسلام أون لاين.نت": "نظريًّا الشكل الفيدرالي لا يمس وحدة الدولة أو سلامتها الإقليمية فهو موجود في دول عديدة تتميز بقوتها، ويكفي أن نذكر الولايات المتحدة وكندا والهند التي تتبع نظامًا فيدراليًّا".

وأضاف: "وبالعكس هذا الشكل يقدم حلولاً لمشكلات التمايز بين أبناء البلد الواحد. لكن ما نخشاه أن الحديث عن الفيدرالية يمكن أن يتجاوز ما نعلمه عنها ليصبح غطاء لمحاولة انفصال أو تخفيف أواصر الوحدة داخل الدولة العربية".

وقال: "عندما يتحدث الأكراد عن الفيدرالية فهم لهم وضع خاص كقومية مختلفة عن القومية العربية. لكن حين يتحدث شيعة العراق أو بعض ممثليهم عن فيدرالية فهذا يعني انقسامًا في مقوم رئيسي من مقومات الشعب العربي".

وتابع: "ومما يزيد المخاوف من وجود نية (لدى بعض الشيعة) للانقسام هو الحديث عن الثروة الذي تكرر في أكثر من حالة"، موضحًا أنه "سبق للأكراد أن تحدثوا عنها. وتكرر الحديث عن الثروة في الحالة السودانية".

وكان أحمد الجلبي رئيس المؤتمر العراقي الذي روّج مؤخرًا لفكرة الفيدرالية قد طالب بتخصيص نصيب من الثروة لـ"إقليم" شيعي في الجنوب أسوة بالأكراد.

وقال الدكتور أحمد يوسف: "إن الحديث عن تقسيم الثروة لا علاقة له بالفيدرالية وهو يزيد المخاوف من أن يكون المقصود بها هو تقسيم الدولة".

وتابع: "وفي الحالة الشيعية والسنية نحن نعلم وجود تداخل كبير بين مقومي الشعب العراقي -السنة والشيعة- ولذلك لا يُنظر بعين الارتياح لمثل هذه الأطروحات".

وأوضح أن "الخوف في الحالة الشيعية ألا يقصد بها فيدرالية جغرافية، بل فيدرالية عرقية، وهذه هي الخطورة وهي تساهم في تفكيك وحدة العراق".

أما من الناحية العملية، فرأى الدكتور أحمد أنه "إذا تم وضع هذه الأفكار (الخاصة بالفيدرالية) موضع التطبيق فستواجه صعوبات كثيرة منها أن هناك قسمًا من الشيعة لا يرضى بالانفصال".

وأضاف أن "هناك صعوبة جغرافية تتمثل في أنه مع التسليم بوجود مناطق ذات أغلبية شيعية كالجنوب إلا أن بها نسبة كبيرة من السنة، وهناك شيعة في مناطق تركز السنة مثل العاصمة بغداد"، مشيرًا إلى أن هذا التداخل ليس بهذه الكثافة في المناطق الكردية في الشمال.

"مزايدة سياسية"

وأيده المحلل السياسي العراقي عبد الكريم العلوجي في أن "الفيدرالية طرح غير واقعي وغير حقيقي" واعتبرها شعارات "طفيلية ونوعا من المزايدة السياسية وقت الانتخابات من تيار له أغراضه السياسية وأهدافه الإجرامية الرامية لتفتيت العراق".

وقال العلوجي لـ"إسلام أون لاين.نت": إن أطروحة الفيدرالية وجدت مع الاحتلال الذي جاء بهذه العناصر التي تدعو لها وخص بالاسم أحمد الجلبي زعيم المؤتمر الوطني العراقي، وكذلك "المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق" و"حزب الدعوة" القادمين من إيران، التي قال إن لها "أطماعًا في العراق ولها مصلحة في السيطرة على القرار السياسي به".

وأضاف أن "العراق ليس مقاطعات مثل سويسرا أو ألمانيا أو حتى إمارات مثل إمارات الخليج التي توحدت في شكل دولة الإمارات العربية المتحدة"، مشيرًا إلى وجود اختلاط وتشابك بين الشيعة والسنة في محافظات الجنوب وفي كل العراق.

المرجعية ترفض

وأكد العلوجي وهو شيعي أن "المرجعية الشيعية ترفض الفيدرالية لكن بعض التابعين للسيد السيستاني يصورون أنه يوافق على طرح الفيدرالية". وقال: "إن المرجعية حين تصدر شيئًا لا بد أن يكون موقعًا من مكتب السيد السيستاني".

وأكد أن المرجع الشيعي الأعلى في العراق "لا يؤيد أية قوائم انتخابية... وهم يتمسحون به لأن هذه القوائم غير معروفة للعراقيين".

وكشف أن "السيستاني مطوق الآن وبعيد عن الواقع السياسي فهو يجهل ما يجري حوله". وقال: "إنه لم يتحدث بفتوى تحرم مقاطعة الانتخابات، بل روّج لذلك المحيطون به"، مؤكدًا أن "ما يحسب على السيستاني هو البيانات الموقعة من مكتبه".

وكانت صحيفة "الحياة" قد نسبت السبت 29-1-2005 إلى "مصدر مطلع" عراقي أن المرجعية الشيعية في النجف "تميل ضمنًا إلى تأييد الفكرة" الخاصة بإقامة "إقليم" شيعي، على غرار إقليم كردستان، مكون من محافظات البصرة وميسان والناصرية في جنوب العراق، وهي الفكرة التي أطلقها الجلبي.

وفي مقابلة مع وكالة "رويترز" يوم 27-1-2005، أعرب الجلبي عن ثقته في قدرة العراق على أن يظل موحدًا حتى إذا تم تقسيمه إلى 3 مناطق للحكم الذاتي بينها الجنوب الشيعي والوسط الذي تقطنه غالبية سنية.

وقال: "يريد شعب الجنوب منطقة جنوبية كجزء من اتحاد فيدرالي للعراق". وأضاف أن الفيدرالية مبدأ يكفله الدستور المؤقت.

ويرى الجلبي أن السنة قد يزدهرون أيضًا في نظام الفيدرالية الذي سيترك العلاقات الخارجية والدفاع والسياسة المالية والنقدية في يد الحكومة المركزية.

لكن الدكتورة نيفين شككت في ذلك، وقالت: إن الحكومة الحالية لا تستطيع بسط سيطرتها حتى على العاصمة بغداد.

وتشكل المحافظات الثلاث الرئيسية للسنة وهي الأنبار وصلاح الدين ونينوى حوالي 40% من أراضي العراق وما يقرب من نصف سكان العراق. ويعيش أيضًا الكثير من السنة في بغداد ومحافظة ديالى الواقعة في شرق العراق.

اقرأ أيضا:

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع