|

|
اتفاق "سري" لانسحاب أنجلوأمريكي من العراق |
|
وحدة الاستماع والمتابعة- إسلام أون لاين.نت/ 28-1-2005
|
 |
|
رامسفيلد (يميناً) وهون . صورة أرشيفية |
اتفقت
الولايات المتحدة وبريطانيا "سرا"
على إستراتيجية للانسحاب من العراق،
تقوم على مضاعفة أعداد قوات الشرطة
العراقية التي يتم تدريبها وتسليحها
لتحل تدريجياً محل قوات الاحتلال،
وفقا لصحيفة "الجارديان" الجمعة
28-1-2005.
وذكرت
الصحيفة البريطانية أن هذا الاتفاق تم
التوصل إليه يوم 24-1-2005 بين وزير الدفاع
الأمريكي دونالد رامسفيلد ونظيره
البريطاني جيفري هون، لكنها لم توضح
الملابسات التي تم التوصل فيها إلى هذا
الاتفاق.
وأضافت
"الجارديان" أن إستراتيجية
الانسحاب بنيت على توصيات "جاري لاك"
القائد السابق للقوات الأمريكية في
كوريا الجنوبية المستشار الكبير حاليا
في قيادة القوات المشتركة.
وكانت
وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)
أرسلت "لاك" إلى العراق خلال
ديسمبر 2004 لتقديم تقييم عن مدى تقدم
العمليات الأمريكية في كل من مواجهة
حرب العصابات، وتدريب القوات العراقية.
لا
موعد نهائيا
وأوضحت
الصحيفة البريطانية أن قوات الشرطة
العراقية ستحل تدريجياً، بعد تدريبها
وتسليحها، محل 150 ألف جندي أمريكي، حيث
تعد قوات الشرطة أهم بند في إستراتيجية
الولايات المتحدة وبريطانيا "السرية"
للانسحاب من العراق.
وقال
مصدر عسكري بريطاني لـ"الجارديان":
"لم يتم تحديد موعد نهائي للانسحاب؛
لأن ذلك ربما يشجع المتمردين (المقاومة
العراقية). كل ما يفعله وزير الدفاع
البريطاني الآن يتجه نحو إستراتيجية
الانسحاب، لكن بدون جدول زمني معلن".
وأضاف
المصدر العسكري: "ربما يُطلب من
القوات الإسبانية والإيطالية
المساعدة في تدريب العراقيين. الآلاف
من قوات التحالف سوف يدعمون قوات
الشرطة العراقية، التي اكتسبت سمعة
سيئة حالياً من خلال فرار أفرادها من
الخدمة خوفاً من مواجهة المتمردين".
ويرى
مسئولون أمريكيون أن مهمة تدريب
وتسليح هذه القوات العراقية قد تستكمل
مع نهاية العالم الحالي (2005).
وأعلن
الجيش الأمريكي يوم 24-1-2005 أن "120 ألف
جندي على الأقل من بين 150 ألفا منتشرين
في العراق سيبقون هناك العامين
القادمين لتدريب القوات العراقية
والقتال معها ضد المسلحين".
لا
حديث جديا عن "الفرار"
ومع
اقتراب موعد الانتخابات العراقية
المقرر يوم 30-1-2005 أثيرت نقاشات واسعة
في أروقة البيت الأبيض والكونجرس
ووزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)
حول توقيت وكيفية ما وصفته الصحافة
الأمريكية بـ "فك الارتباط" في
العراق، في ضوء استمرار الخسائر
البشرية التي تتعرض لها القوات
الأمريكية.
لكن
وكالة "رويترز" للأنباء قالت
الجمعة إنه لا أحد يتكلم بجدية عن "الفرار"
من العراق؛ لأنه سيضر بسمعة الولايات
المتحدة.
وقد
أصابت ضربات المقاومة العراقية التي
يعارض بعضها إجراء الانتخابات
الولايات المتحدة باضطراب شديد، حتى
إن الرئيس الأمريكي جورج بوش وضع أدنى
المعايير الممكنة للانتخابات
العراقية. وقال للصحفيين: "حقيقة
أنهم يصوتون (العراقيون) هي في حد ذاتها
ناجحة (الانتخابات)". وأدلى بوش بهذه
التصريحات يوم 26-1-2005 حيث قتل 36 جندياً
أمريكياً؛ ما جعل هذا اليوم هو الأدمى
لقوات الاحتلال الأمريكي منذ غزو
العراقي يوم 20 مارس 2003.
ضغوط
داخلية
وعلى
صعيد الضغوط الداخلية التي تتعرض لها
إدارة بوش جراء ملف العراق، قال تشاك
هاجل عضو الكونجرس الجمهوري عن ولاية
نبراسكا، وهو عضو في لجنة العلاقات
الخارجية: "أعتقد أن الكونجرس
والشعب الأمريكيين يتعين أن يعرفا
أكثر مما نعرفه الآن بشأن التزامنا
المستمر في العراق".
وكان
الأمريكيون ملتزمين إلى حد كبير
بالمهمة في العراق إلى أن اتضح أن
السبب الرئيسي للحرب ضد صدام حسين في
عام 2003 وهي أسلحة الدمار الشامل غير
موجودة، وأن العلاقات بين العراق
وتنظيم القاعدة موضع شك.
وأظهر
استطلاع أجرته مؤخرا محطة "سي.بي.س"
وصحفية "نيويور تايمز" أن 55% من
الأمريكيين لا يحبذون تعامل بوش مع
الموقف في العراق، ولا يوافق عليه سوى
40%، في حين قال 5% إنهم غير متأكدين.
كما
اقترح عضو مجلس النواب مارتن ميهان من
لجنة الخدمات المسلحة بالمجلس الأسبوع
الحالي انسحابا يتم على مراحل يغادر
بموجبه الجانب الأكبر من القوات
الأمريكية العراق بحلول نهاية عام 2005،
تاركين فقط "قوة صغيرة وسريعة
الحركة" حتى منتصف عام 2006.
تحذير
من التعجل
وفي
مقابل المطالب المتصاعدة داخل الأوساط
السياسية الأمريكية بالانسحاب من
العراق، حذر وزيرا الخارجية
الجمهوريان السابقان هنري كيسنجر وجوج
شولتز مؤخرا في صحيفة "واشنطن بوست"
الأمريكية من أن "الانسحاب الأمريكي
المتعجل من المؤكد تقريبا أن يسفر عن
حرب أهلية تهون دونها حرب يوغسلافيا،
وستصبح معقدة مع تصعيد الجيران
لتدخلهم الحالي إلى تدخل كامل".
وقالا:
"الشرط الأساسي لأي إستراتيجية خروج
مقبولة هو نتيجة مستديمة، وليس إطارا
زمنيا اعتباطيا".
اقرأ
أيضا:
|