|

|
اقتراحات بريطانية جديدة لمكافحة "الإرهاب" |
|
وحدة الاستماع والمتابعة-
إسلام أون لاين.نت/ 27-1-2005 |
 |
|
تشارلز كلارك وزير
الداخلية البريطانية |
قدم وزير الداخلية البريطاني "تشارلز كلارك" اقتراحات
جديدة لمكافحة الإرهاب، منها فرض الإقامة الجبرية على المشتبه بهم في
قضايا إرهابية بدلا من اعتقالهم، وهو ما ندد به دعاة حقوق الإنسان،
معتبرين أن هذه الاقتراحات أشد قسوة من القوانين المطبقة بالفعل.
وتأتي الاقتراحات الجديدة بعد فتوى صدرت من مجلس
اللوردات القانوني في ديسمبر 2004 بأن قوانين مكافحة الإرهاب المطبقة
حاليا تمييزية؛ نظرا لأنها لا تطبق على الأجانب دون البريطانيين، كما
اعتبر المجلس أن الاحتجاز بسبب الاشتباه بالإرهاب بدون أدلة يخرق
قوانين حقوق الإنسان البريطانية.
وذكرت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية الخميس 27-1-2005
أن الاقتراحات الجديدة لقوانين مكافحة الإرهاب التي أعلن عنها وزير
الداخلية الأربعاء 26-1-2005 تشمل أيضا إجراءات مثل مراقبة المشتبه في
علاقتهم بالإرهاب، أو تمييزهم بعلامة معينة، وتقييد استخدامهم للهاتف
والإنترنت. وأضافت الصحيفة أنه مما يثير الجدل أن الاقتراحات الجديدة
ستفرض من قبل وزارة الداخلية وليس المحكمة.
انتقادات حقوقية
دعاة حقوق الإنسان اعتبروا من جانبهم أن الاقتراحات
الجديدة أكثر قسوة من قوانين مكافحة الإرهاب المطبقة حاليا، مشيرين إلى
أنها ستستهدف البريطانيين والأجانب على حد سواء.
وقالت "ناتالي جارسيا" وهي محامية اثنين من 11 أجنبيا
سجنوا بموجب قوانين مكافحة الإرهاب: إن الاقتراحات الجديدة "ليست أفضل"
من قوانين مكافحة الإرهاب المطبقة حاليا. وأضافت: "في السابق كان
الأجانب هم المستهدفين، أما الآن فالجميع أصبح مستهدفا، فيمكن أن تجد
نفسك غدا رغم أنك مواطن عادي لا تتدخل في شئون أحد محتجزا في منزلك ولا
يمكنك حتى الخروج إلى حديقة المنزل".
ووصف محامي حقوق الإنسان في بريطانيا "كليف ستافورد
سميث" الاقتراحات الجديدة بأنها استمرار لانتهاك حقوق الإنسان في
بريطانيا.
لكن المسئولين البريطانيين حاولوا التقليل من خطورة
القوانين الجديدة. وقال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في مقابلة
تلفزيونية على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في منتجع دافوس
بسويسرا الأربعاء: إن الاقتراحات الجديدة "لن تطبق إلا على حفنة
أشخاص"، مشددا على أنه "يهتم كثيرا بالحريات المدنية للبلاد، لكن من
ناحية أخرى يوجد شكل جديد من الإرهاب العالمي في بلدنا وفي كل بلد
أوربي آخر وفي معظم البلاد في أنحاء العالم الأمر الذي يتطلب اتخاذ مثل
هذه الإجراءات".
وتعهد وزير الداخلية البريطاني بعدم استخدام هذه
السلطات الجديدة إلا في الحالات الخطيرة فقط، مع الحصول على أمر قضائي
مستقل في جلسات علنية أو مغلقة. وأكد كلارك أن تـقارير المخابرات أشارت
إلى أنه يوجد بعض المواطنين البريطانيين الذين يمكن أن يلعبوا دورا
مهما في التهديدات الإرهابية.
الإفراج عن البريطانيين الأربعة
وفي سياق متصل، أفرجت الشرطة البريطانية الأربعاء عن
البريطانيين المسلمين الأربعة الذين عادوا من قاعدة جوانتانامو
الأمريكية في كوبا بعد اعتقال دام 3 سنوات.
وقالت صحيفة "الإندبندنت" الخميس: إن الأربعة "تم
الإفراج عنهم دون توجيه تهم إليهم بعد فترة احتجاز لدى الشرطة
البريطانية دامت نحو 28 ساعة" في قسم شرطة بادينجتون جرين في لندن
المشهور بإجراءاته الأمنية المشددة.
وأضافت أن البريطانيين الأربعة -وهم "معظم بيج" و"فروز
عباسي" و"مارتن موبانجا" و"ريتشارد بلمار"- سيتم نقلهم لمكان معزول آمن
حيث سيلتقون بعائلاتهم بعدما تم استجوابهم من قبل شرطة مكافحة الإرهاب.
وجاء الإفراج عن المعتقلين بعد ساعات من توجيه مجلس
مسلمي بريطانيا انتقادات للشرطة البريطانية لقرار اعتقالهم، ورأى
المجلس أنه كان من الضروري ألا تزيد الشرطة من معاناتهم بإضافة إساءات
جديدة لهم.
وفي حديث مع راديو الإذاعة البريطانية حاول وزير
الداخلية البريطاني تبرير اعتقال البريطانيين الأربعة قائلا: إنهم
رعايا بريطانيون، ولم يكن من حق أي سلطة أخرى أن تتعامل معهم غير
السلطات البريطانية.
وأضاف: "هذا بالضبط هو السبب في أنني أعلنت بالأمس أننا
نحتاج إلى نظام للتعامل مع رعايا المملكة المتحدة أيضا".
وأشار وزير الداخلية البريطاني إلى أن المسلمين
البريطانيين الأربعة من المتوقع أن يكونوا أول من تستهدفه تلك
الاقتراحات الجديدة لقوانين مكافحة الإرهاب. |