|

|
تنافس
شديد بين حماس وفتح بـ"بلديات" غزة |
|
غزة - مصطفى الصواف -
رويترز - إسلام أون لاين.نت/ 27-1-2005
|
 |
|
فلسطينيون يدلون بأصواتهم في الانتخابات المحلية ببلدة بيت حانون بقطاع غزة |
أقبل فلسطينيو قطاع غزة على الإدلاء بأصواتهم الخميس
27-1-2005 في الانتخابات البلدية استكمالاً للمرحلة الأولى التي أجريت
بالضفة الغربية يوم 23-12-2004، وسط تنافس قوي بين الفصائل المشاركة
خاصة حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) وفتح.
وتدفق آلاف الفلسطينيين منذ السابعة صباحًا بالتوقيت
المحلي (الخامسة بتوقيت جرينتش) للإدلاء بأصواتهم لاختيار أعضاء 10
مجالس بلدية في شتى أنحاء القطاع الذي تحتله إسرائيل منذ عام 1967 وهي
بلدات النصر، والشوكة، وبيت حانون، والزوايدة، وبني سهيلة، وخزاعة،
والمصدر، والزهراء، ومدنية دير البلح، ومخيم المغازي.
ومن المقرر أن ينتهي الاقتراع في تمام السابعة من مساء
الخميس، ما لم يتم التمديد بحسب الحاجة، على أن تعلن النتائج الرسمية
صباح الجمعة 28-1-2005.
ويتنافس في المرحلة الأولى بقطاع غزة 414 مرشحًا -بينهم
68 سيدة- على 118 مقعدًا. ويبلغ عدد المؤهلين للتصويت في هذه الدوائر
العشر 90 ألفًا و744 ناخبًا فلسطينيًّا.
وتشارك جميع الفصائل الفلسطينية الرئيسية في تكملة
المرحلة الأولى من الانتخابات في غزة، بخلاف المرحلة الأولى التي أجريت
بالضفة ولم تشارك فيها حركة الجهاد.
وأوضح أسامة أبو صفية رئيس المكتب التنفيذي للجنة
الانتخابات المحلية أن العملية الانتخابية تسير بشكل جيد ومنظم وأن
هناك إقبالاً شديدًا من الفلسطينيين، وقال: "نسبة الاقتراع بلغت حتى
هذه اللحظة 50%، ولم تسجل أي خروقات"، مشيرًا إلى وجود أعداد كبيرة من
المراقبين المحليين والدوليين، ومن مراكز حقوق الإنسان لمتابعة سير
العملية الانتخابية.
خان يونس
وتجرى الانتخابات في بلدتي خزاعة وبني سهيلة التابعة
لمحافظة خان يونس -بحسب مراسل إسلام أون لاين.نت- وسط تنافس قوي بين
قائمتي حركة حماس وفتح، وقد أغلقت لجنة الانتخابات 4 محطات اقتراع لوقت
قصير؛ وذلك نظرًا لتدافع المواطنين ووقوع بعض التلاسن بين أنصار
الحركتين، غير أنه تم إعادة فتح المحطات بعد وقت قصير.
ويتنافس 42 مرشحًا -بينهم 7 نساء- على مقاعد المجالس
البلدية في البلدتين، حيث تشارك حركة فتح بقائمة "الشهيد ياسر عرفات"،
فيما تشارك حركة حماس بقائمة "التغيير والإصلاح"، أما الجبهة الشعبية
لتحرير فلسطين فتشارك بقائمة "الكتلة الشعبية للتغيير والبناء
الديمقراطي"، إلى جانب بعض المستقلين المحسوبين على حركة الجهاد
الإسلامي والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين.
ويشير مراسل "إسلام أون لاين.نت" إلى وجود إقبال كبير
جدًّا من المواطنين على المشاركة في الانتخابات، لا سيما من كبار السن،
وتسير الانتخابات بشكل عام بهدوء، رغم التنافس الشديد بين الفصائل
الفلسطينية.
بيت حانون
وتتنافس القوائم الثلاث الرئيسية التابعة لحركات حماس
وفتح والجبهة الشعبية على مقاعد البلدية في بلدة بيت حانون شمال قطاع
غزة، إضافة إلى تنافس عدد من المرشحين المستقلين. ويبلغ عدد المراكز
الانتخابية في بيت حانون 9 مراكز انتخابية، تضم 27 محطة اقتراع.
وأكد عدد من مواطنين بيت حانون في لقاءات أجرتها معهم
"إسلام أون لاين.نت" انتخابهم لأصحاب الكفاءات والخبرات العملية
القادرة على خدمة أبناء البلدة.
وقال أبو علي أحد هؤلاء المواطنين: "ننتخب من يستطيع
تقديم الخدمات للبلدة، وتلبية المطالب الأساسية كإعمار البنية التحتية
التي دمرها الاحتلال، وإصلاح الطرق المغلقة، والقضاء على حالة الفوضى
وعلى المحسوبيات المنتشرة".
دير البلح
وفي دير البلح وسط القطاع، شهدت المراكز الانتخابية
توافدًا كثيفًا من قبل المواطنين، حيث يتنافس 53 مرشحًا على مقاعد
أعضاء المجالس المحلية في المدينة من بينهم أفراد بفصائل فلسطينية.
وتوقع أحمد الكرد المرشح ضمن قائمة التغيير والإصلاح
الموالية لحماس أن تحقق قائمته فوزًا ساحقًا في مدينة دير البلح،
مشيرًا إلى التفاف الجماهير الفلسطينية في المدينة حول المهرجانات
الانتخابية للقائمة خلال الحملة الانتخابية.
المغازي والزوايدة والمصدر
ويختار الناخبون في مخيم المغازي ممثليهم في الانتخابات
البلدية، من بين 42 مرشحا بينهم 6 مرشحات، وذلك من خلال 6 مراكز
انتخابية موزعة في أنحاء مختلفة من المخيم.
وفيما يتعلق بسير الانتخابات في بلدتي الزاويدة والمصدر
شمال دير البلح، فإن المواطنين يدلون بأصواتهم في 5 مراكز انتخابية،
موزعة بين البلدتين، لاختيار ممثليهم من بين 44 مرشحًا، بعضهم مستقل،
والبعض الآخر ضمن قوائم الفصائل.
شعبية حماس والجهاد
وتقول وكالة "رويترز" للأنباء: إن حركتي (حماس) والجهاد
تمكنتا من كسب شعبية كبيرة من خلال مشاركتهما القوية في انتفاضة الأقصى
المستمرة منذ أكثر من 4 سنوات، وتشكلان تحديًا لحركة فتح كبرى حركات
منظمة التحرير الفلسطينية التي تتبنى إقامة دولتين فلسطينية وإسرائيلية
جنبًا إلى جنب وهو ما ترفضه الحركتان وتطالبان بدولة فلسطينية على كامل
أراضي فلسطين التاريخية.
وتتمتع حماس والجهاد الإسلامي بشعبية أكبر في قطاع غزة
الذي يعيش فيه قرابة 1.4 مليون فلسطيني في ظل ظروف بالغة الصعوبة بسبب
الاحتلال.
وكان من المقرر أن تجرى المرحلة الأولى بغزة في نفس
توقيت إجرائها بالضفة يوم 23-12-2004، إلا أن الاجتياح الإسرائيلي لمدن
رفح وخان يونس وغيرهما من مدن القطاع حال دون استكمال الاستعدادات
لإجرائها في موعدها؛ مما دفع المسئولين إلى تأجيل المرحلة الأولى
بالقطاع.
وتُعَدّ هذه الانتخابات المحلية الأولى التي تشهدها
الأراضي الفلسطينية منذ قرابة 3 عقود، وتنافس في المرحلة الأولى بالضفة
788 مرشحًا ومرشحة على 306 مقاعد في 26 دائرة بلدية وقروية.
ورغم إعلان نتائج المرحلة الأولى من الانتخابات بالضفة
-التي انحصرت المنافسة فيها بين حركتي فتح وحماس- دون ذكر الانتماء
السياسي لأي من المرشحين، فقد ذكر مراقبون أن حركة فتح حققت الفوز في
12 دائرة فيما حسمت حماس 9 لصالحها، وحققت الحركتان توازنا في دائرتين
حصلا على نسب متساوية فيهما.
وفاز مستقلون في 3 دوائر أخرى تحسبهما كل من حركتي فتح
وحماس عليها، وهو ما يفسر إعلان كل منهما فوزها بها وبالانتخابات.
ومن المقرر إجراء باقي مراحل الانتخابات التي تشمل في
مجملها 4 مراحل؛ بحيث تكون الأخيرة قبل نهاية عام 2005، ومن المقرر أن
يتم الإعلان الجمعة 28-1-2005 عن موعد إجراء المراحل الثلاث المتبقية. |