|

|
قاضية إيطالية: بالعراق مقاومة وليس إرهابا |
|
ميلانو (إيطاليا) -
رويترز - إسلام أون لاين.نت/ 25-1-2005 |
 |
|
وزير
الخارجية الإيطالي جيانفرانكو فيني |
في حكم أثار رد فعل عنيفا من
جانب حكومة رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني الحليف الوثيق
للولايات المتحدة أسقطت قاضية إيطالية اتهامات بالإرهاب عن 5 عرب
متهمين بالتخطيط لتفجيرات في أوربا (لم يقم عليها دليل)، وإرسال
مقاتلين وأموال إلى العراق، معتبرة أن ما فعلوه يندرج تحت المقاومة
وليس الإرهاب.
وقالت
القاضية "كليمنتينا
فورليو" في حكمها
الصادر الإثنين 24-1-2005: "ليس
هناك دليل على تخطيط المتهمين لتفجيرات
في أوربا، كما أن إرسال
مقاتلين أو أموال إلى العراق لا يصل إلى حد
الإرهاب".
أنشطة
مقاومة
وفي
وثائق، اطلعت
عليها وكالة
رويترز، أكدت
فورليو عدم وجود
دليل على تورط المتهمين، وهم 4
تونسيين ومغربي،
في أي شيء يتجاوز ما يمكن اعتباره أنشطة
"مقاومة".
وأصدرت
القاضية حكمًا
بالسجن 3 سنوات
على "بويحيى
ماهر" و"علي
بن ساسي"، كما
قضت بالسجن على
"محمد داكي"
22 شهرًا بتهمة
التعامل في وثائق مزورة وهي أحكام أقل بكثير من طلب الادعاء سجْنَ المتهمين ما لا يقل عن 10
سنوات.
كما
أحالت فورليو
كلاًّ
من "إدريسي نور
الدين" و"كامل
حمراوي" إلى
محكمة أخرى لسبب يتعلق بمنطقة الاختصاص.
وأفاد
البيان الذي فسرت فيه القاضية حكمها
بأن "أنشطة الخلايا المعنية تزامنت مع هجوم الولايات
المتحدة على العراق".
وتابع
"العديد من الأحاديث
المرصودة تشير إلى ذلك الحدث، وإلى
الحاجة للعمل قدر الإمكان
على وقف أثره
السلبي المنظور عن طريق مساعدة الإخوة
في منطقة الصراع سواء اقتصاديًّا
أو عن طريق إرسال
مقاتلين لتعزيز جماعاتهم المسلحة".
وأضاف
البيان "لم يثبت أن هذه التشكيلات شبه
العسكرية خدمت برامج ملموسة بأهداف تتجاوز أنشطة المقاومة".
غضب
حكومي
وعلى
الصعيد الرسمي، قال وزير الخارجية الإيطالي جيانفرانكو
فيني: إن حكم
القاضية "تشويه وقح لحقيقة تحت أنظار العالم بأسره".
وأضاف
فيني في بيان "القول في حيثيات الحكم بأن الصراع المعني (غزو
العراق) استخدمت
فيه كل العناصر المسلحة أدوات ذات قدرة
هجومية فائقة عالية للغاية.. يعني أن نضع الضحية والجلاد على قدم
المساواة".
تعريف
الإرهاب
ووجهت
للعرب الخمسة
اتهامات بـ"ارتباط
مدمر بالإرهاب
الدولي"، وذلك
بمقتضى قانون سنته إيطاليا
بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة عندما شددت حكومات العالم
قوانينها لمكافحة الإرهاب.
ولم تقم
القاضية الإيطالية نفسها بتعريف الإرهاب
لدى إدلائها
بالحكم، لكنها
قضت بأن إرسال
مقاتلين أو أموال للعراق لا يُعَدّ
إرهابًا
حسب تعريفه في القانون الإيطالي.
وقالت
فورليو: "إن
الكثير من الأدلة
المقدمة ضعيفة جدًّا،
وتعتمد على تقارير مخابرات وليس أدلة دامغة
يمكن قبولها في المحاكم".
وتعتبر
إيطاليا من أولى الدول التي دعمت الولايات المتحدة في احتلال العراق،
حيث نشرت 3 آلاف عسكري جنوب البلاد، ورفض
برلسكوني مرارًا سحب قواته من العراق، ودافع عن وجودها قائلاً: "إنها
لمدعاة للفخر أن نكون الدولة الثالثة بعد الولايات المتحدة وبريطانيا
التي تنشر رجالاً في العراق للقيام بمهمة سلام ومهمة إنسانية".
وبوجه
عام تشارك 17 دولة أجنبية بقوات في العراق
بجانب واشنطن ولندن اللتين شنتا الحرب منفردتين على العراق في مارس 2003، وتحظيان
بالحشد الأكبر من القوات الموجودة هناك، والبالغ
قوامها أكثر من
150 ألف جندي.
وكانت
الإيطاليتان سيمونا توريتا وسيمونا باري
-اللتان كانتا
محتجزتين بالعراق وأفرج عنهما يوم 28 سبتمبر 2004 بعد احتجاز دام 3
أسابيع- قد أشادتا بالمعاملة التي لقيتاها
من الخاطفين، ووصفتاهم بأنهم رجال "متدينون". |