English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

أزمة بصحيفة مصرية بسبب إعلان خمور

القاهرة– محمد جمال عرفة– إسلام أون لاين.نت/ 24-1-2005

عنوان خبر ميثاق شرف الإعلان الصحفي كما جاء في صحيفة المصري اليوم

تفاقمت الأزمة التي نشبت بين إدارة جريدة "المصري اليوم" المصرية اليومية المستقلة التي يتولاها عدد من رجال الأعمال ومحرري الجريدة، في أعقاب إصرار مجلس الإدارة على نشر إعلان عن الخمور ورفض إدارة التحرير.

وصدر عددان من الصحيفة قبيل عيد الأضحى يتضمنان إعلانا عن نوع من "الويسكي" وأخبارا وتقارير مضادة تعتبر ذلك مخالفا للدين والميثاق الصحفي؛ وهو ما أظهر تناقضا واضحا في محتويات الصحيفة.

وعلم من مصادر داخل الجريدة -رفضت الكشف عن أسمائها- أن مجلس الإدارة أصدر قرارا إداريا بإيقاف كل من أنور الهواري رئيس التحرير، وعادل القاضي مدير التحرير لمدة شهر والتحقيق معهما بسبب ما اعتبره تشويه الصحفيين المذكورين لصورة المؤسسة بنشرهما صور حجاج بيت الله وهم يصلون تحت صورة إعلان كبير عن الويسكي في الصفحة الأخيرة، وتعمدهما نشر أخبار وتقارير ورسائل قراء تنتقد نشر الإعلان؛ وهو ما أظهر الصحيفة بوجهين مختلفين؛ أحدهما علماني يوافق على نشر إعلانات الخمور ويمثله مجلس الإدارة، والثاني متدين محافظ على التقاليد الدينية والصحفية ويمثله صحفيو الجريدة.

وقد صدرت "المصري اليوم" الأحد 23 يناير 2005 -بعد احتجاب 3 أيام بمناسبة عيد الأضحى- وعلى صدر صفحتها الأولى تأكيد ضمني لخبر التحقيق مع رئيس ومدير التحرير؛ حيث نشرت بيانا من مجلس الإدارة تحت عنوان "مجلس الإدارة يأسف"، جاء فيه أن مجلس الإدارة "قرر التحقيق مع المسئولين عن ذلك لنشر صورة ضخمة لمسلمين يسجدون لله في المزدلفة بمكة المكرمة أثناء تأدية مناسك الحج أسفل إعلان لمشروبات روحية؛ الأمر الذي يعطي انطباعا باستخفاف المؤسسة بالمناسك الدينية؛ وهو ما أدى لجرح شعور المسلمين".

وذكرت مصادر داخل الصحيفة لـ"إسلام أون لاين.نت" أن بيان مجلس الإدارة يستهدف إلقاء تبعة الأزمة على قيادة الصحيفة، والإيحاء بأنهم وراء نشر الإعلان عن الخمور بجوار صور الحجاج وهم يصلون، رغم أن هناك فصلا بين النشر التحريري وإدارة الإعلان التابعة لمجلس الإدارة التي فرضت نشر هذا الإعلان في هذا التوقيت متزامنا مع مناسبة الحج.

وتوقعت هذه المصادر تصاعد الموقف إذا أصرت إدارة الجريدة على نشر إعلانات مثيرة للجدل وتخالف ثوابت الدين والمجتمع المصري المحافظ.

تفاصيل الأزمة

وكانت "المصري اليوم" قد نشرت في عددها الصادر يوم 18 يناير 2005 في صفحتها الأولى خبرا بالبنط العريض واللون الأحمر تحت عنوان: "المجلس الأعلى للصحافة يوافق على ميثاق شرف العمل الصحفي.. حظر إعلانات السجائر والخمور وكل ما يتعارض مع قيم ومبادئ المجتمع"، بيد أن القراء فوجئوا بنشر إعلان ضخم يعادل ربع صفحة في الصفحة الأخيرة عن نوع من الويسكي باللغة الإنجليزية وزجاجة الخمر منشورة بشكل واضح.

وزاد من غضب المثقفين والقراء المصريين أن الإعلان الذي نشر في مقدمة الصفحة الأخيرة نشر أسفله مباشرة صور لحجاج بيت الله الحرام وهم يسجدون في اتجاه إعلان الخمور، وكتب تحتهم ببنط عريض "لبيك اللهم لبيك"؛ الأمر الذي اعتبره سياسيون ومثقفون في رسائل نشرتها الصحيفة في العدد التالي "صدمة بالغة"، ودعا بعضهم لمقاطعة الجريدة سواء من القراء أو الكتاب فيها.

وتفجر الخلاف العلني بين "إدارة" و"تحرير" الصحيفة في العدد التالي مباشرة يوم 19 يناير 2005، عندما نشرت الجريدة تقريرا شاملا في صفحتها الأولي والثانية عن رفض المجتمع وعلماء الدين وخبراء الإعلام لإعلانات الخمور والسجائر والراقصات؛ باعتبار أن "الخمر من الخبائث، ومن باب أولى تحريم تسويقها والنشر عنها".

كما نشر رئيس التحرير تفاصيل رسائل القراء الغاضبة في مقاله الأربعاء في العدد نفسه، وعلق في نهايتها على خطابات القراء الغاضبة، قائلا: "أوافقكم الرأي وأغفر لكم حدة غضبكم.. وحسبكم وحسبي الله ونعم الوكيل".

كما علقت إدارة التحرير على خطابات القراء الغاضبة بالقول: "إدارة التحرير أمام هذا الموقف العصيب والصعب لا تملك إلا الاعتذار للسادة القراء الغاضبين لنشر الإعلان وتؤكد عدم مسئوليتها عن نشره.. ونؤكد للسادة القراء أن قرار نشر الإعلان اتخذ من قبل الإدارة وليس التحرير الذي أبدى معارضة تامة للنشر".

يذكر أن عددا محدودا من المجلات المصرية ينشر إعلانات عن الخمور مثل مجلتي "روزاليوسف" و"صباح الخير" التابعتين لمؤسسة روزاليوسف، وأن تاريخ الصحافة المصرية يشهد أن العديد من أصحاب الصحف المصرية -كما تقول د. جيهان رشتي أستاذة الصحافة بجامعة القاهرة- فضلوا إغلاق صحفهم المفلسة على أن ينشروا إعلانات عن الخمور تنقذهم من أزماتهم المالية مثل أمين الرافعي صاحب جريدة "الأخبار" التي كانت تصدر قبل ثورة عام 1952 الذي فضل إغلاق الجريدة على قبول صفقة إعلانات خمور تنقذه من الإفلاس.

ليست مدعومة أمريكيا

وكانت قد سرت شائعات في الوسط الصحفي المصري تتحدث عن قيام صحف جديدة في مصر والعالم العربي بتمويل أمريكي في إطار الدعاوى الأمريكية للإصلاح السياسي والديمقراطي في الدول العربية، وأشاعت أوساط إعلامية مصرية أن صحيفة "المصري اليوم" أحد هذه الإصدارات التي تصدر بتمويل أمريكي؛ وهو ما نفاه محررو الجريدة الجديدة، وأكدوا أن هناك فصلا بين ملكية الصحيفة وإدارة التحرير، وأنهم لا يعلمون عن مصادر التمويل شيئا.

وصدرت رخصة "المصري اليوم" منذ بضعة أعوام عن طريقة شركة مساهمة مصرية هي الثانية التي تحصل على رخصة رسمية بعد صحيفة "الأسبوع" المستقلة في الأعوام القليلة الماضية، بيد أن صدورها تأخر للعام 2004، ويساهم في ملكية الشركة عدد من رجال الأعمال المصريين مثل كامل توفيق دياب رئيس مجلس إدارتها، وهشام قاسم نائب رئيس المجلس وغيرهما. 

اقرأ أيضا:

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع