|

|
المسلمون يشركون الألمان احتفالهم بالعيد
|
|
أحمد المتبولي - إسلام أون لاين.نت/ 22-1-2005
|
 |
|
مسلمو ألمانيا يؤدون الصلاة في أحد مساجد ميونخ |
انتهز
مسلمو ألمانيا مناسبة عيد الأضحى
المبارك لإظهار قدرتهم على الاندماج
بالمجتمع الألماني والتعريف بالصورة
الحقيقية للإسلام، لا سيما بعد
التحديات التي واجهت الأقلية المسلمة
في هذا البلد عقب تفجيرات مدريد في 11
مارس 2004، ومن بعدها اتهام شاب مسلم
باغتيال المخرج الهولندي ثيو فان جوخ.
وسعى ممثلو الأقلية والمراكز الإسلامية إلى إشراك غير المسلمين معهم في احتفالات العيد التي نظموها بصورة تحترم خصوصية المجتمع الألماني.
وعن
ذلك قال أحمد آل خليفة -المسئول
الاجتماعي بالمركز الإسلامي في مدينة
ميونيخ الألمانية- لإسلام أون لاين.نت:
"المسلمون من جميع الجنسيات حرصوا
قبل العيد على الاتصال بالمراكز
الإسلامية المنتشرة في ألمانيا
للتنسيق فيما يتعلق بنشاطات العيد،
واختيار الأماكن التي ستقام بها هذه
الفعاليات".
وأوضح
آل خليفة أن إدارة المركز الذي يضم
مسجدًا كبيرًا أخطرت شرطة المدينة
بموعد صلاة العيد حتى يتسنى لرجالها
تنظيم المرور حول المسجد الذي اكتظ
بالمصلين، مشيرًا إلى أن موقف
السيارات التابع للمركز يتسع فقط 260
سيارة، وفي صلاة العيد وصل طابور
السيارات إلى حوالي 4 كيلومترات.
وتابع
قائلاً: "حرص المركز كذلك قبل العيد
بفترة على مراسلة الجيران حول المسجد
من غير المسلمين، واعتذر لهم مقدمًا
عما قد يحدث من اختناقات مرورية أو
ضوضاء بسبب الازدحام في هذه المناسبة.
كما وجّه المركز الدعوات لهم لمشاركة
المسلمين احتفالهم بالعيد".
وأكد
آل خليفة أن "الكثير من غير المسلمين
تفهموا رسالة المركز واستجابوا
لدعوته، حيث أرسلوا بطاقات هنئوا فيها
المركز والمسلمين بالعيد".
وأشار
كذلك إلى أن "المركز الإسلامي تلقى
التهاني من الكنائس بالمدينة التي
وجهت لها الدعوات قبل شهر من العيد
لحضور الاحتفالات، كما وجهت الدعوات
لعمدة المدينة ورئيس دائرة الشرطة".
وقال
آل خليفة: "إنه بعد عيد الأضحى
بأسبوعين سيقيم المركز احتفالاً
خاصًّا لجيران المركز يعبر فيه
المسلمون عن شكرهم لهؤلاء الذين
تحملوا الازدحام والضوضاء التي سببها
المحتفلون بالعيد".
تهنئة
بالإذاعات
من
جانبه قال حسن غنيمة -وهو مصري من أحد
ضواحي برلين- لـ"إسلام أون لاين.نت":
إن شبكات التليفزيون الألماني العامة
والخاصة حرصت على التنويه بموعد العيد
وتقديم التهنئة لأفراد الأقلية
المسلمة".
ودرجت
العادة أن يوجه الرئيس الألماني
التهنئة لمسلمي بلاده في شهر رمضان وفي
عيدي الفطر والأضحى.
وتمثلت
الفعاليات والنشاطات التي أقامها
المركز الإسلامي في مدينة ميونيخ خلال
أيام العيد في تخصيص برنامج للأطفال
قبل صلاة العيد وزعت خلالها الحلوى
والألعاب عليهم، كما ارتدى البعض
ملابس تنكرية على هيئة شخصيات
الكارتون العالمية لإضفاء البسمة على
وجوه الأطفال.
ورواد
المسجد التابع للمركز متعددو الجنسيات
-تصل إلى 50 جنسية ولغة-؛ لذا حرص المسجد
على تقديم كل ما يناسب هذا التنوع،
فعلى سبيل المثال قدم المسجد خطبة
العيد بأربع لغات.
كما
تناول المصلون في أول أيام العيد طعام
الإفطار بشكل جماعي أعقبها احتفالية
شملت الأناشيد والمسرحيات الإسلامية،
كما جرت مسابقات عديدة قدمت فيها
الجوائز للمحتفلين.
وكانت
تفجيرات مدريد في 11 مارس 2004 ومن بعدها
توجيه الاتهام لشاب هولندي مسلم من أصل
مغاربي باغتيال المخرج الهولندي ثيو
فان جوخ في أكتوبر من العام نفسه قد
وضعت مسلمي ألمانيا في مواجهة الهاجس
الأمني لدى السياسيين، سواء داخل
الحكومة أو المعارضة، حيث تبارى
الجميع طوال عام 2004 في تقديم مبادرات
وقوانين للتعامل مع الملف الإسلامي
ترتكز أغلبها على المنظور الأمني.
ووجهت
وسائل الإعلام الألمانية عقب اغتيال
فان جوخ حملة عنيفة ضد الأقلية المسلمة
حملت في معظمها معاني شديدة السلبية
مثل "الإرهاب الإسلامي"، و"نهاية
المجتمع متعدد الثقافات"، و"فشل
سياسة اندماج المسلمين"، و"الجيتو
التركي" و"المجتمعات الموازية".
ويبلغ إجمالي سكان ألمانيا حوالي 82 مليون نسمة، وعدد المسلمين الآن 3.5 مليون منهم 250 ألف عربي تقريبًا، يقيم معظمهم في الولايات الغربية، حيث تتوفر فرص العمل. واعتنق الإسلام من الألمان حتى الآن حوالي 100 ألف شخص.
|