|

|
تنافس
حاد في تركيا على جلود الأضاحي
|
|
إستانبول-
سعد عبد المجيد- إسلام أون لاين.نت/
18-1-2005
|
 |
|
أغنام بأحد مراعي تركيا |
كثفت
الجمعيات ودور الوقف الخيري التركية
من إعلاناتها في الشوارع والصحف
اليومية هذا العام لحث الأهالي على
التبرع لها بجلود أضاحيهم التي تنتقل
آليا من أماكن الذبح العامة إلى وقف
القوات الجوية الخيري، وذلك استنادا
لقانون قديم.
وترفض
الجمعيات الخيرية الأهلية هذا القانون
وتراه مخالفا للدستور الذي يكفل حق
الملكية الخاصة، وتعتبر أن تبرع
المواطن بجلود أو قيمة الأضحية حق خاص
له. كما يعارض الكثير من المواطنين
أيضا هذا القانون، وتقبض الشرطة كل سنة
على العشرات منهم عندما يقومون بجمع
الجلود لصالح الجمعيات الأهلية لتمويل
أنشطة خيرية لها، حيث تفرض عليهم
غرامات مالية.
وتجلت
حدة الخلاف بين الجمعيات الخيرية ووقف
القوات الجوية في صدام شفهي وقع بين
ممثلي الجمعيات الخيرية وضابط في
القوات الجوية يوم 13-1-2005 خلال اجتماع
ضم ممثلي الجمعيات الخيرية ودور الوقف
لبحث مسألة أحقية الجهة التي تجمع جلود
الأضاحي التي يتبرع الأهالي بها.
وطالب
ممثلو الجمعيات خلال الاجتماع "بالإنصاف
في توزيع وجمع الجلود"، وألا تكون
حكرا على وقف الطيران الخيري أو جهة
محددة، بينما أصرّ ضباط الجيش على
الالتزام بالقرار الرسمي الذي يمنح
وفقا للقانون جلود الأضاحي لوقف
القوات الجوية الخيري.
تطوير
صناعة الطيران
وفي
وقت سابق على هذا الاجتماع ناشد اللواء
"بيجان آرشاكر" المسئول بالقوات
الجوية الأهالي التبرع بجلود أضاحيهم
لوقف القوات الجوية، مشيرا إلى أن هيئة
الطيران ووقفها تستخدم أموال جلود
الأضاحي في تطوير صناعة الطيران
بتركيا، بجانب تقديم عدد 4 آلاف منحة
دراسية للطلاب الفقراء كل عام.
ولم
يكتف وقف القوات الجوية بهذه
المناشدة، بل قام هذا العام أيضا بنشر
إعلانات بالصحف وعلى موقعه على
الإنترنت يدعو فيها الحجاج الأتراك
للتبرع بقيمة أضحيتهم للوقف عبر توكيل
يتم إرساله لتركيا ومعه التحويل
المالي.
موقف
الحكومة
حكومة
حزب العدالة والتنمية بزعامة رجب طيب
أردوغان اكتفت وللعام الثاني على
التوالي بإصدار تعميم من وزارة
الداخلية التركية لمديريات الأمن
وقوات الشرطة تدعوها فيه إلى متابعة
تنفيذ قانون جمع الجلود وقرار حكومي
صدر وقت الحكومة الائتلافية بزعامة
بولنت أجاويد ( 1999-2002) ويقضيان بجمع
جلود الأضاحي التي يتبرع بها الأهالي
في العيد لصالح وقف القوات الجوية
الخيري.
معارضة
على استحياء
وفي
تصريحات نشرتها الصحف التركية، رأى
بعض أعضاء البرلمان التركي من حزب
العدالة والتنمية -رفضوا ذكر أسمائهم-
أن جلود الأضاحي من الأشياء التي تدخل
في عداد حق الملكية الشخصية وفقا
للدستور التركي الذي ينص على حماية
واحترام الملكية الخاصة للمواطن؛ لذا
يلزم ترك الحرية للمواطن في توجيه
تبرعه للجهة التي يريدها وليس بقانون
يفرض عليه تقديمه لجهة محددة.
ويؤيد
هذا الرأي الدكتور "حسين فارول"
الأستاذ المتقاعد من كلية "اللاهوت"
(الفقه) بإستانبول.
200
مليون دولار
وتقدر
وسائل الإعلام التركية قيمة جلود
الأضاحي التي تم ذبحها خلال عيد الأضحى
للعام الهجري الماضي 1424 بحوالي 200
مليون دولار لم يتمكن وقف القوات
الجوية الخيري من الحصول إلا على نسبة
تزيد عن 10% منها رغم ما ينص عليه
القانون، طبقا لبيانات وقف الطيران،
بينما نجحت الجمعيات الخيرية الأهلية
في الحصول على حوالي 50% وفقا لتقديرات
بعض وسائل الإعلام.
ووفقا
لتقديرات "علي مفيد جورطونا" رئيس
بلدية إستانبول السابق فإن مدينة
إستانبول شهدت وحدها في عيد الأضحى
لعام 1424 ذبح نحو 100 ألف أضحية.
|