|

|
مهلة أمريكية لأبو مازن لوقف الهجمات
|
|
عبد الرحيم علي- إسلام أون لاين.نت/ 17-1-2005
|
 |
|
أبو
مازن |
تكثف
الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل
حاليًّا من ضغوطهما على رئيس السلطة
الفلسطينية الجديد محمود عباس "أبو
مازن" من أجل التحرك لوقف الهجمات
الفلسطينية على أهداف إسرائيلية.
وكشفت
مصادر عربية وفلسطينية واسعة الاطلاع
لـ"إسلام أون لاين.نت" الإثنين
17-1-2005 أن الإدارة الأمريكية منحت أبو
مازن "مهلة أخيرة لإصلاح كل أوضاع
السلطة، ووقف الهجمات على
الإسرائيليين، وحل معضلة فوضى السلاح
في غزة، في موعد أقصاه منتصف فبراير
المقبل باعتباره الموعد المتوقع
لبداية خروج القوات الإسرائيلية من
غزة تنفيذًا لخطة شارون الخاصة بفك
الارتباط مع الفلسطينيين من طرف واحد".
وأضافت
أن إسرائيل طالبت من جانبها أبو مازن
بالتحرك في هذا الاتجاه أيضًا وأبلغته
بضرورة "الانتقال من سياسة الكلام
إلى ما أطلقت عليه سياسة الفعل".
في
السياق نفسه نقلت رويترز عن مسئولين
إسرائيليين الإثنين 17-1-2005 قولهم: رغم
الضوء الأخضر الذي أعطاه رئيس الوزراء
إريل شارون للجيش الإسرائيلي من أجل
تصفية نشطاء المقاومة، فإن "أي تحرك
كبير في هذا الاتجاه قد يتأخر لأسبوعين
أو ثلاثة أسابيع لإعطاء عباس فرصة
لمحاولة وقف الهجمات".
ورأت
المصادر أنه في ضوء هذه الضغوط
المزدوجة جاءت أوامر أبو مازن الإثنين
17-1-2005 بمنع جميع الهجمات على إسرائيل
من جانب نشطاء الفصائل الذين تحدوا
دعوته لالتزام الهدوء.
وقال
قدورة فارس وزير الدولة الفلسطيني
لرويترز: أبو مازن والحكومة وجها
تعليمات واضحة لقادة الأمن "بمنع كل
أشكال العنف" بما في ذلك شن هجمات
على الإسرائيليين. كما أبلغ أحمد قريع
رئيس الوزراء الفلسطيني رويترز أن أي
شخص ينفذ هجمات "سيعاقب".
حديث
الهدنة المدعوم عربيًّا
وفي
خط موازٍ يسعى أبو مازن للحصول على
موافقة الفصائل الفلسطينية على هدنة
"معلنة" طويلة الأجل في موعد
أقصاه بداية فبراير 2005.
وأوضح
مصدر فلسطيني ينتمي لأحد فصائل
المقاومة الرئيسية -رفض الكشف عن هويته-
لـ"إسلام أون لاين.نت" أن الفصائل
اتفقت على ألا تناقش أي مشروعات خاصة
بالهدنة أو وقف إطلاق النار مع أبو
مازن قبل التوافق على برنامج سياسي
واضح ومحدد لإدارة الصراع مع إسرائيل،
وتشكيل قيادة موحدة تتولى تنفيذ هذا
البرنامج على الأرض خلال الفترة
القادمة.
ورغم
تلك المواقف المبدئية، يستعد عباس
مدعومًا بموافقة عدد كبير من الدول
العربية ذات التأثير على الفصائل
الفلسطينية المختلفة -وخاصة من يحمل
السلاح منها ضد إسرائيل- لخوض جولة من
المباحثات مع قادة وممثلي تلك الفصائل
تبدأ الأربعاء 19-1-2005 في غزة بهدف
التوصل إلى هدنة تتيح له "فسحة من
الوقت لتنفيذ برنامجه الخاص بدفع
شارون إلى الجلوس معه وجهًا لوجه على
طاولة المفاوضات، وربط انسحابات غزة
بتنفيذ خطة خريطة الطريق الدولية
لتسوية القضية الفلسطينية".
عباس
في "المربع الضائع"
واعتبرت
المصادر الفلسطينية العليمة أن "أبو
مازن بات يقف في المربع الضائع"، على
حد تعبيرها، فهو لا يريد إثارة غضب
الإدارة الأمريكية كي يستطيع الحصول
على الدعم اللازم منها للمضي في طريق
المفاوضات مع الإسرائيليين، وفي نفس
الوقت لا يريد دفع الأمور داخليًّا إلى
دائرة الصدام المسلح مع الفصائل.
واعتبرت
أن تصريحات أبو مازن الخاصة بنتائج
اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة
التحرير الفلسطينية (الذي عقد برام
الله الأحد 16-1-2005)، تعكس "التخبط
الواضح" الذي يعانيه رئيس السلطة.
وأوضحت
في هذا الصدد أن اللجنة التنفيذية كانت
قد اتخذت قرارًا يقضي بتحميل الاحتلال
الإسرائيلي المسئولية عما يحدث من
هجمات للمقاومة تنطلق من قطاع غزة،
وشدد قرار اللجنة على ضرورة دعوة
الاحتلال للخروج من غزة أولاً وربط تلك
الخطوة بخطوة مقابلة خاصة بوقف
العمليات ضد الاحتلال في القطاع.
ونوّهت
المصادر إلى أن أبو مازن بدلاً من أن
يعلن النتائج الحقيقية للاجتماع، أصدر
بيانًا جاء فيه أن اللجنة التنفيذية
للمنظمة تدعو كافة الفصائل إلى وقف
عملياتها ضد إسرائيل "وهو ما لم يحدث"،
وفق ما صرح به لـ"إسلام أون لاين.نت"
الإثنين 17-1-2005 تيسير خالد عضو اللجنة
التنفيذية للمنظمة.
مطالب
أمنية "غريبة"
وفي
إطار الوضع الحرج الذي يواجهه أبو مازن
حاليًّا، ووفق ما تؤكده مصادر "إسلام
أون لاين.نت" بالضفة والقطاع فإن
هناك حالة تذمر كبيرة داخل الأجهزة
الأمنية الفلسطينية من طلب أبو مازن
الأخير لها بالعمل على وقف الهجمات،
وتشديده على ضرورة استقالة كل من لا
يستطيع التصدي لهذه المهمة.
وأشارت
تلك المصادر إلى أن بعض قادة هذه
الأجهزة ألمح للرئيس بصعوبة تحقيق
ذلك، مشيرين إلى وجود "أكثر من 70
مجموعة صغيرة محسوبة على كتائب شهداء
الأقصى (المنبثقة عن فتح)، 28 منها في
القطاع فقط، هي التي تتحمل الجزء
الأكبر من الفوضى الأمنية المنتشرة
هناك".
ولفتت
المصادر إلى أن أبو مازن طلب من
الأجهزة الأمنية دراسة دمج هذه
المجموعات في إطار الأجهزة الأمنية
التي يجري توحيدها لتنحصر في 3 أجهزة
فقط، إلا أن قادة الأجهزة الأمنية
أبدوا "استغرابهم من تصور رئيس
السلطة وخاصة أنه يعلم أن هذه
المجموعات لا يربطها رابط ولا يوجد لها
قيادة مركزية موحدة حتى يسهل الحديث
معها ودمجها".
|