|

|
الاكتتاب بالغاز القطري جائز شرعا بضوابط
|
|
الدوحة- فرحات العبار- إسلام أون لاين.نت/ 17-1-2005
|
 |
|
علي القره داغي أستاذ الفقه والأصول بكلية الشريعة بجامعة قطر |
وسط
إقبال غير مسبوق بدأت عملية الاكتتاب
في أسهم شركة "ناقلات" الغاز
القطرية الرسمية في 10 بنوك وفروعها،
فيما يتلقى القطريون على هواتفهم
المحمولة رسائل تفيد حرمة شراء أسهم
الشركة.
الدكتور
"علي القرة داغي" -أستاذ الفقه
والأصول بكلية الشريعة بجامعة قطر- حسم
هذا الجدل في تصريحات خاصة لـ"إسلام
أون لاين.نت"، حيث أوضح أنه يجوز
الاكتتاب في أسهم هذه الشركات بشروط
وضوابط محددة.
ويقول
مراسل "إسلام أون لاين.نت": إن
شارع حمد الكبير، حيث يوجد بنك قطر
الوطني، الوسيط المعتمد للاكتتاب،
اكتظ بمئات السيارات نتيجة الإقبال
على الاكتتاب في أسهم شركة "ناقلات"،
وهو ما أدى لتعطل حركة المرور.
وقال
وليد جاسم المسلم، مدير دائرة
الاستثمار ببنك قطر الوطني للصحفيين:
إن أكثر من 50 ألف طلب نفدت في اليوم
الأول من الاكتتاب الأحد 16-1-2005. وقام
بنك قطر الوطني بتوزيع نحو 420 ألف طلب
اكتتاب على 120 فرعًا للبنوك العشرة
التي تتم فيها عمليات الاكتتاب.
ونقلت
جريدة "الشرق" القطرية الإثنين
17-1-2005 عن أوساط اقتصادية توقعاتها بأن
تتم تغطية الاكتتاب بزيادة بمعدل 7 إلى
9 مرات، وأن يتراوح إجمالي عدد
المكتتبين في أسهم الشركة بين 130 و160
ألف مكتتب، خاصة أن عملية الاكتتاب
متاحة أيضًا لغير القطريين.
وأثارت
رسائل الهاتف الخلوي التي تؤكد حرمة
التعامل مع هذه الأسهم اكتتابًا
وتداولاً بلبلة وحيرة لدى الكثير من
المواطنين والمقيمين في معرفة الحكم
الشرعي لتداول أسهم هذه الشركة.
جائز
شرعا بضوابط
الدكتور
علي القرة داغي أوضح في تصريحاته بداية
أن "هذه مسألة تدخل ضمن الحكم الشرعي
للشركات التي أصل نشأتها حلال، ولكنها
تتعامل مع البنوك الربوية إقراضًا
واقتراضًا"، مشيرًا إلى أنه "اختلف
في حكم أسهم هذه الشركات -اكتتابًا
وتداولاً- العلماء المعاصرون، فمنهم
من يذهب إلى التحريم، ومنهم من يتجه
إلى الإباحة والجواز بشروط حددوها".
وقال:
"إن من بين هذه الشروط ألا تكون ديون
الشركة تزيد على 50%، وألا تكون قروض
البنوك على الشركة أكثر من 30%، وألا
تكون نسبة الفوائد إلى إجمالي الإيراد
تزيد على 5%، وأن تطهر النسبة المقارنة
لهذه الشبهات فتصرف في وجوه الخير
والجهات العامة مثل شبكة إسلام أون
لاين وغيرها من وجوه الخير".
وأضاف:
"أما بالنسبة لأسهم الناقلات (شركة
قطر لنقل الغاز) فهي لم تبدأ عملها بعد
وإنما ذكرت أنها يمكن أن تصدر سندات
دين وتمول عن طريق البنوك في الداخل
والخارج، وهذه هي الإشكالية. فجماعة من
علماء قطر أجازوا التعامل فيها
بالاكتتاب في أسهمها بناء على أن
النشاط العام والغرض العام للشركة هو
صناعة نقل الغاز والتسييل، وهو غرض
مشروع بلا شك. وعلى المكتتب أن يراعي
مسألة البدء بإصدار سندات الدين؛ لأن
هذه السندات محرمة شرعًا".
وخلص
القرة داغي قائلا: "عمومًا فإن عددًا
من علماء قطر أجازوا الاكتتاب في أسهم
ناقلات الغاز (شركة قطر لنقل الغاز)
بناء على الضوابط السابقة. وبعضهم
منعوا".
|