|

|
أضاحي
مسلمي النمسا لمنكوبي تسونامي
|
|
فيينا-
أحمد المتبولي- إسلام أون لاين.نت/17-1-2005
|
 |
|
المركز الإسلامي العام في فيينا (عن القناة الثانية للتليفزيون النمساوي) |
يغمر
الأقلية المسلمة بالنمسا مزيج من
مشاعر الابتهاج لاقتراب عيد الأضحى
لعام 1425هـ بما يمثله لهم من طقوس خاصة،
لكن هذه الفرحة لم تنسهم التضامن مع
إخوانهم في جنوب آسيا الذين تضرروا من
الموجات العاتية (تسونامي)؛ حيث خصص
الكثير منهم قيمة أضحية العيد لمساعدة
المنكوبين.
ويكثف
أئمة مساجد النمسا منذ أن ضربت أمواج
تسونامي عدة دول في جنوب وجنوب شرق
آسيا يوم 26-1-2005، من دعوتهم للأقلية
المسلمة بتقديم قيمة الأضحية
للمتضررين من هذه الموجات، الذين يمثل
المسلمون معظمهم، ولإنقاذ مسلمي
إندونيسيا خاصة من براثن عمليات
التنصير التي تتستر خلف قناع العمل
الإنساني.
وحددت
بعض المساجد قيمة الأضحية بـ100 يورو (اليورو
يعادل 1.3 دولار أمريكي) لمن يريد التبرع
بها لصالح هؤلاء المتضررين، الأمر
الذي شهد إقبالا كبيرا.
وقال
التركي عبد المتين محمود لـ"إسلام
أون لاين.نت" الإثنين 17-1-2005: ن "قيمة
الخروف الذي كنت أعتزم التضحية به هذا
العام ستذهب إلى متضرري آسيا".
ووفقا
لأحدث إحصائية فقد قتل في هذه الموجات
ما لا يقل عن 165 ألف قتيل، أكثر من
ثلثيهم من إندونيسيا، فضلا عن تشريد
الملايين.
فلسطين
والعراق
وفي
سياق تكافل مسلمي النمسا مع العراق
تخصص هيئة إغاثة العراق العاملة
بالنمسا حفلا خيريا يوم الأحد 23-1-2005
مخصصا عائده لدعم أطفال العراق
ومواساتهم في وقت ينعم فيه المسلمون
بجميع أنحاء العالم بفرحة العيد.
كما
تنظم رابطة فلسطين في النمسا حملات
منظمة لإغاثة الفلسطينيين؛ حيث تقدم
سنويًّا طرودا غذائية وملابس للأطفال
الفلسطينيين في المناسبات المختلفة.
3
أوقات للصلاة
وتتركز
مظاهر الاحتفال بالعيد بالنمسا في
اليوم الأول فقط الذي يشهد تجمع
المسلمين، أما بقية الأيام فهي أيام
عادية تنعدم فيها أي مظاهر احتفالية.
ويتدفق
المسلمون صبيحة أول أيام العيد على
المساجد والجمعيات الإسلامية
والعربية لأداء صلاة العيد التي دائما
ما تقام بعد شروق الشمس (حوالي الساعة
السابعة والنصف صباحا)؛ حتى يتاح
للجميع فرصة أداء الصلاة.
كما
تقام صلاة العيد مرتين أخريين في
الساعة الثامنة والتاسعة لمن لم يتمكن
بحكم عمله أو بسبب ظروف السكن البعيد
من أداء الصلاة الأولى.
ويقول
سامي أسعد (سوري) الذي يحضر ثاني عيد له
بالنمسا: "لقد كانت فرحتي طاغية
عندما رأيت هذا العدد الهائل من
المصلين في عيد الفطر".
وأوضح
لـ"إسلام أون لاين.نت": "كان
اعتقادي أن الاحتفالات الدينية مقصورة
على الدول العربية فقط".
مأكولات
وكتب وألعاب
ويعد
المسئولون عن المركز الإسلامي العام
في فيينا مكانا أمام المركز يخصص كسوق
صغيرة تباع فيها المأكولات الشرقية،
ومكانا آخر لبيع الكتب والأشرطة
الدينية، كما يخصَّص مكان لألعاب
الأطفال.
وبهذا
الصدد يقول محمود الحسيني (مصري): "مظاهر
العيد تسعد الصغار كثيرا.. لذا لا يكفي
الذهاب للمسجد فقط؛ بل يجب على
المؤسسات الإسلامية المنتشرة بالنمسا
أن تنظم برامج خاصة لأطفال المسلمين
لربطهم بالدين بصورة جذابة؛ حيث
نتواجد في مجتمع مسيحي تجذب احتفالاته
الدينية الأطفال بصفة عامة".
خروف
بالمشاركة
ويحرص
القادرون من المسلمين عادة على شراء
خروف للتضحية به؛ حيث تشترك غالباً
مجموعة منهم لشراء الخروف الذي يذبح
بمعرفة أحد الجزارين المسلمين،
وتتراوح قيمة الخروف متوسط الحجم بين 50
و70 يورو.
وبعد
ذبح الأضحية تتجه بعض الأسر إلى
المقاهي العربية والنوادي الإسلامية
المختلفة لتناول الإفطار أثناء مشاهدة
البرامج العربية؛ في محاولة منهم
لاستعادة مذاق الجو الشرقي المختلف عن
المجتمع الغربي.
ويفضل
البعض التوجه إلى الحدائق -في حال
ملائمة الطقس- أو المنازل ذات الحدائق
لإعداد حفلات شواء تضم المعارف
والأصدقاء.
طقوس
مختلفة
 |
|
رابطة فلسطين تقدم الطرود والملابس لأطفال فلسطين |
وتتنوع
طرق الاحتفال بالعيد في النمسا نظرا
لتعدد الجنسيات التي ينتمي إليها
أفراد الأقلية؛ فنجد للبوسنيين -على
سبيل المثال- طقوسا خاصة تتمثل في
المأكولات البوسنية المرتبطة بعيد
الأضحى.
وتقول
مَقْصِدَة محمد (بوسنية): إن "البِيتَا
(نوع من المخبوزات خليط من الجبن
والبطاطس) من أهم مظاهر عيد الأضحى،
وتقدم للضيوف الذين يتزاورون فيما
بينهم عقب الصلاة".
أما
عبد المتين محمود فيقول: "البوريك
التركي (بطاطس محشوة باللحم) من تقاليد
الأتراك في عيد الأضحى".
العيدية
ويحرص
مسلمو النمسا على استغلال مناسبة
العيد لربط الأبناء بالدين الإسلامي
عن طريق ما يجذبهم ويحببهم فيه، مثل
شراء الملابس الجديدة، وتقديم العيدية
التي تكون أحيانا 5 يورو للطفل الواحد.
وعن
العيدية تقول مقصدة: "الأطفال
يقبّلون أيدي الكبار الذين ينفحونهم
بدورهم نصيب من المال في أيديهم يصل
أحيانا إلى 10 يورو".
كما
يحرص بعض الآباء على تعريف أبنائهم
بالعيد والدروس المستفادة من قصة
سيدنا إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام.
دعوة
من عمدة فيينا
ويشهد
عيد الأضحى هذا العام دعوة موجهة من
عمدة فيينا "ميخائيل هويبل" (من
الحزب الاشتراكي) إلى ممثلي الأقلية
المسلمة لحضور حفل خاص تنظمه بلدية
فيينا بمناسبة عيد الأضحى يوم الخميس
27-1-2005.
كما
تهتم وسائل الإعلام النمساوية على
اختلاف مشاربها بمتابعة المناسبات
الإسلامية والتعليق عليها بصورة
موضوعية توضح للنمساويين جانبا من
الدين الإسلامي.
ويقدر
تعداد سكان النمسا بنحو 8 ملايين نسمة،
بينهم حوالي 400 ألف مسلم معظمهم من
الأتراك الذين يشكلون الغالبية بين
الأقليات الإسلامية بالدول الأوربية،
ويبلغ عدد مسلمي العاصمة 121.150 (7.8% من
سكان فيينا) بينهم 50 ألف عربي. أما أعلى
نسبة للمسلمين فتوجد بمقاطعة فورالبرج
(غرب البلاد) حيث تصل إلى 8.4% من عدد سكان
المقاطعة.
ويوجد
76 مسجدا ومكانا للصلاة في النمسا، منها
53 بفيينا وحدها، وتعتبر النمسا من
الدول الأوربية التي تعد الأقلية
المسلمة فيها نموذجا لاندماج المسلمين
في دول الغرب.
طالع
أيضا:
|