ويرى
الدكتور سيف الدين عبد الفتاح أستاذ
النظرية السياسية بجامعة القاهرة أن
"التقرير يندرج ضمن ما يسمى صناعة
الصورة وهي مسألة خطيرة في الحرب
الدعائية والإعلامية".
وقال
لـ"إسلام أون لاين.نت": "إن هناك
4 أنواع من الصورة: تكوين صورة زائفة، والتهوين من الصورة، والتهويل
من الصورة، وتجهيل الصورة"، مضيفا
أن أمريكا تستخدم الآليات الأربع
المتعلقة بصناعة الصورة التي يدخل في
إطارها صناعة العدو.
وأضاف
عبد الفتاح أن "ما يترتب على صناعة
الصورة فيما يخص التهويل هو تسويغ
الأدوات التي تستخدم في القمع".
وأوضح
أن "أمريكا بررت تدخلها في شئون
الدول الأخرى بالحديث عن حقوق
الإنسان، ثم الحديث عن الإرهاب. وهي
فزاعات مصنوعة حيث تقوم الحضارة
الغربية بمحاولة استعداء الثقافات
الأخرى ضد الفكر والتراث الإسلاميين
بوجه عام".
وقال الدكتور عبد الفتاح الذي يدرس مادة "الفكر السياسي الإسلامي": "إن صناعة فزاعة من الخطر الإسلامي تندرج ضمن التهويل من صورة المسلمين وهو أمر له ذاكرة استشراقية"، موضحا أن كتابات المستشرقين سبقت إلى الحديث عن أن الخطر الإسلامي قادم وهو ما تجلى في التحذير من "العدو الأخضر" في إشارة إلى الإسلا
وعن
الخلافة، يقول الأكاديمي المصري إنه
ليس هناك إلا حزب التحرير الإسلامي
الذي يدعو للخلافة الإسلامية حاليا و"هو
ليس من الفاعلية بمكان على الرغم من أن
لأعضائه حضورا وتنظيما، خاصة في
الفضائياتحيث يهاجم أعضاؤه كل من يتكلم عن فقه الواقع، ويرى أن الحل هو
الخلافة".
من
ناحيته، أكد الخبير الأمني المصري
اللواء فؤاد علام مساعد وزير الداخلية
سابقا أن بعض الجماعات كانت تنادي
بإقامة الخلافة الإسلامية "لكنها
بدأت في الانحسار". وقال: إن أبناء
هذه الفرق كانوا مركزين في مصر
وباكستان وإندونيسيا.
وأوضح
أنه "في مصر عدلت الجماعة الإسلامية
عن فكرة الخلافة وأصدرت 8 كتب حتى الآن
كلها تسير في اتجاه تخطئ من يعتقدون
بهذه المفاهيم. وكان لهذه الكتب أثر
كبير في الحركة الإسلامية في مصر وفي
خارجها. وبالتأكيد حدث تراجع بين أبناء
هذه الفرق".
وأضاف
أنه في باكستان وإندونيسيا فقد "تأثروا
بهذه الأفكار، وأعتقد أن هناك حوارا
ضخما بين أعضاء هذه الفرق سينضم على
الأرجح إلى وجهة نظر الجماعة
الإسلامية في مصر".
لكن
"علام" توقع أن "يكون هناك
إفراز جديد يأتي بمنظمات إرهابية
جديدة يرفع بعضها راية الإسلام وبعضها
الآخر من جنسيات مختلفة يرفع رايات
أخرى قد تكون مسيحية أو يهودية مثلما
حدث في إيطاليا وألمانيا في
الأربعينيات من القرن العشرين".
وقال
لـ"إسلام أون لاين.نت": "إن عدم
تحقيق العدل هو الذي يفرز منظمات
إرهابية... وما تقوم به أمريكا وإسرائيل
في أفغانستان وفلسطين هو نفس صور عدم
تحقيق العدل والظلم التي أفرزت منظمات
إرهابية في أوربا من قبل".
واعتبر
التقرير الأمريكي الواقع في 119 صفحة أن
تنظيم "القاعدة" في مرحلة الزوال،
متوقعا أن تحل محله "مجموعات لامركزية
إسلامية، تستوحي العنف
والإرهاب الدولي، وتكون أكثر انتشارا
من الناحية الجغرافية" خصوصا في بقع
"تتفرع من العراق والشرق الأوسط
عموما وتمتد إلى دول إسلامية أخرى".
وذكر
التقرير أنه "يمكن للعراق، والصراع
الإسرائيلي الفلسطيني، وحركات
الاستقلال في الشيشان، وكشمير، وجزيرة
مينداناو بجنوب الفلبين وفي تايلاند،
والصراعات المحتمل اندلاعها
مستقبلاً، أن تتيح الفرصة لتجنيد
أعضاء جدد، وتوفير مناطق التدريب،
واكتساب مهارات فنية جديدة وكفاءات
لغوية لجيل جديد من الإرهابيين الذين
سيتفرقون في العالم، ويحلون تدريجيا
محل أعضاء القاعدة الذين اكتسبوا خبرة
وحققوا مكانة في أفغانستان".
وقال
علام: "إن الخلافة مستبعدة؛ فصراع
هذه الجماعات (في الوقت الراهن
والمستقبل المنظور) ليس مع الحكومات
بقدر ما سيكون مع المصالح الأمريكية".
 |
|
ضياء رشوان الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسة والإستراتيجية |
الخبير
في مركز الدراسات السياسية
والإستراتيجية بالأهرام ضياء رشوان
يرى أن الحديث عن خلافة إسلامية هو "كلام
عبث وجزء من الترويج لما يسمى الحملة
ضد الإرهاب"، موضحا أن الخلافة تعني
اجتماع عدد من الدول أو المجتمعات تحت
قيادة مركزية واحدة تحكم استنادا إلى
فكرة الشرعية الإسلامية تحت ما يسمى
الخلافة.
وقال
لـ"إسلام أون لاين.نت": "إن
التقرير إحدى وسائل الحرب الإعلامية
لتخويف الغرب عموما مما يسمى الخطر
الإسلامي"، مشيرا إلى أن الإدارة
الأمريكية دخلت حربا طويلة المدى ضد ما
وصفه بـ"التحدي الإسلامي الذي ظهر
مؤخرا".
وشملت
السيناريوهات الثلاثة الأخرى حتى
العام 2020 التي رصدها التقرير المعنون
"رسم خريطة المستقبل العالمي" كلا
من سيناريو "عالم دافوس"، ويبرز
توابع النمو الاقتصادي القوي الذي
يعطي العولمة وجها غير غربي، ويتمحور
حول قوة آسيا الاقتصادية التي ستحل محل
الولايات المتحدة وأوربا "كمركز
للعجلة النقدية".
ويركز
السيناريو الثاني، الذي يحمل اسم "التوسع
الأمريكي"، على كيفية استمرار هيمنة
الولايات المتحدة في مسرح سياسي
متغير، ويعطيها القبضة الحديدية في
بلورة النظام العالمي.
ويحمل
السيناريو الثالث اسم "دائرة الخوف"
وينصب على مخاطر انتشار الأسلحة،
والإجراءات الأمنية الفائقة التي تستوجبها معالجة هذا الموقف، حيث أشار
إلى عمليات إرهابية من "طبقة جديدة
ومتمرسة من الإرهابيين" تستدعي
ردودا أقوى و"هيمنة أمنية".