English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

الأضحى.. موسم "لسبايبية" المغرب

الرباط- الأمين الأندلسي- إسلام أون لاين.نت/ 15-1-2005

إحدى أسواق مراكش

عيد الأضحى من المناسبات القليلة التي تنافس شهر رمضان المبارك في توفير مهن موسمية كثيرة لآلاف من العاطلين في المغرب، أو حتى من بين العاملين الذين يستغلون هذه المناسبة لتوفير دخل إضافي يقيهم عسر الحاجة، أو يوسع عليهم أرزاقهم.

ورغم أن تجار الماشية يعتبرون المحور الذي تدور حوله التجارة المرتبطة بعيد الأضحى؛ فإن هناك "مهنا" كثيرة ترتبط بهذه المناسبة، بعضها موجود من قبل وتعرف رواجا في هذه المناسبة، وبعضها الآخر توجد قبل العيد وتنتهي بانتهائه.

فينشط الآلاف من السماسرة الذين يشترون الماشية من التجار ثم يعيدون بيعها في الأسواق بأسعار أعلى، ويطلق عليهم في المغرب لقب "السبايبية" ومعناها "المضاربون".

ولا يقوم بهذه العملية إلا الذين يتوفرون على رأسمال كبير، أما السماسرة الصغار فيشترون من الأسواق بضعة رؤوس من الأكباش، ويبيعونها بأثمان تزيد بحوالي 20 أو 40% من ثمنها الأصلي.

بل إن هناك مضاربين يكتفون بشراء كبش واحد يوميا ويعيدون بيعه في اليوم نفسه تجنبا لخسارات محتملة بفعل تقلبات الأسعار. ويتراوح سعر الكبش في المغرب بين 150 و400 دولارًا.

بيع العلف

المهنة الأكثر جاذبية للعاطلين في المغرب هي بيع مواد العلف خلال أيام العيد؛ ففي مختلف المدن المغربية يضع الآلاف من الشباب أكوام العلف والتبن على الأرصفة في الأحياء الشعبية طلبا لمصروف يومي لا يتجاوز 3 أو 4 دولارات في اليوم، وأحيانا أقل.

وكثيرا ما تجد من بينهم طلابًا منهم من يستعد للامتحانات بوضع كتاب في يده ويتكئ على كومة تبن ويفترش أخرى كأنها أريكة مريحة؛ مثلما يفعل عبد الغني في حي يعقوب المنصور في الرباط الذي يقول لـ"إسلام أون لاين.نت": إنه يساعد أخاه الأكبر في بيع العلف مقابل نسبة من الربح، أو وعد بملابس جديدة يوم العيد.

لصوص وحراس

وبسبب كثرة الزبائن في الأسواق الذين يحملون معهم أموالا كثيرة؛ لأن ثمن الكبش الجيد يعادل ثمن أجرة موظف متوسط؛ فإن الكثير من اللصوص يعتبرون هذه الأيام فرصة لسرقة أحلام الكثير من الأسر التي تنتظر كبش العيد.

زبائن الأسواق ليسوا المستهدفين وحدهم من اللصوص؛ فتجار الماشية يعتبرون الهدف الأكبر لهم؛ حيث يحملون في جيوبهم آلاف الدولارات من تجارتهم؛ الأمر الذي جعلهم يلجئون إلى توظيف عدد من الشبان الأقوياء لحمايتهم في الأسواق؛ أي بمثابة "البودي جارد" الذين يحمون ذوي النفوذ.

ويجد المئات من الشباب الأقوياء والعاطلون فرصة عمل خلال أيام العيد حين يمسكون بهراواتهم ويحمون قطعان الماشية وأصحابها. ويقول علي الذي اشتغل لأول مرة بهذه المهنة في مدينة سلا المجاورة للرباط: إن أجره هو "كبش ممتلئ مقابل 15 يوما من العمل".

وقدرت منظمة العمل العربية عام 2003 أن معدل البطالة في المغرب بأنه يطال أكثر من 38% من قوة العمل المغربية.

مهن للأطفال والشيوخ

ولا يوفر العيد فرص الربح للكبار فقط؛ فهناك أطفال دون العاشرة يحملون رزما من الحبال ويطوفون بها لبيعها في الأسواق؛ حيث إن كل من يشتري كبشا يحتاج لحبل يجره أو يربطه به.

ويقول أحد هؤلاء الأطفال في ضاحية ببلدة تمارة قرب العاصمة: إنه يبيع الحبال لحساب تجار أكبر منه سنا، ويأخذ مبلغا بسيطا عن كل حبل يبيعه. ويتراوح ثمن الحبل بين نصف دولار ودولار واحد، وذلك حسب الجودة والقوة والطول.

هناك أيضا بعض الشيوخ الذين تقوست ظهورهم وهم ينتظرون دورهم في الأسواق لحمل كبش على ظهورهم لإيصاله إلى السيارة أو العربة المجرورة. أحيانا يحملون الكبش إلى منزل الزبون إذا كان قريبا، أما الأجرة فهي على حسب كرم الزبون في أيام "العواشر"؛ وهي أيام الأعياد الدينية كما يطلق عليها المغاربة.

وتزدهر تجارة الكثير من الأشياء قبيل العيد؛ من بينها تجهيزات الطبخ والثلاجات والتوابل وآليات الشواء والفحم والخضر المعروفة بطهوها باللحم.

كما أن العديد من المغاربة الذين يملكون في منازلهم طبقات سفلى واسعة (جاراجات) يقومون بتأجيرها لتجار الماشية لعرض الكباش للبيع.

رواج النقل

ومن بين القطاعات التي تعرف رواجا في أيام العيد وسائل النقل التي تنشط في حركتها متنقلة بين البوادي ومراكز وأسواق المدن، حاملة كل يوم المئات من رؤوس الماشية.

وتعرف الطريق الرابطة بين الرباط والبوادي المحيطة بها حركة مكثفة عدة أيام قبل حلول عيد الأضحى؛ إذ يتعود الأهالي على مشاهدة العشرات من الشاحنات وهي تقطع الطريق بين الرباط والدار البيضاء، أو بينها وبين البلدات والمدن الصغيرة المحيطة بها مثل زمور وزعير والخميسات وبن سليمان، وهي المناطق التي تصدّر كميات من الأكباش نحو الرباط، علما بأن أكبر عدد من رؤوس الماشية تأتي من منطقة دكالة جنوب الدار البيضاء.

ولا تتوقف "مهن العيد" قبيل حلول صباح يوم عيد الأضحى؛ ففي صباح العيد نفسه يظهر الجزارون، وهم إما محترفون من المدينة نفسها، أو أناس يأتون من البوادي، ويكتسحون المدن صباح العيد وهم يحملون السكاكين الحادة.

لكن هناك شريحة كبيرة من الناس يعتمدون على خدمات أقربائهم الذين يقومون بأنفسهم بذبح الأضاحي.

كما يجمع بعض الشباب بعضهم البعض في مجموعات من أجل احتكار شواء رؤوس أكباش حي معين أو منطقة معينة صباح يوم العيد. وغالبا ما يسبق الاتفاق بين أفراد هذه المجموعة العيد بأيام أو بأسابيع؛ حيث يجمعون الحطب أو الأخشاب وهيكل برميل متآكل وسط ساحة في قلب الحي استعدادا للعمل. ويتراوح سعر شواء رأس كبش بين دولارين وثلاثة دولارات. أما رأس الماعز فلا يتجاوز الدولار الواحد نظرا لصغره.

ويطبخ أغلب المغاربة في ثاني يوم العيد رأس الخروف مع الكسكسي، وهو اليوم الذي يجتمع فيه أفراد العائلات لتهنئة بعضهم بالعيد.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع