|

|
دمشق وبيروت تساهمان بمساعي الهدنة الفلسطينية
|
|
عبد
الرحيم علي- إسلام أون لاين.نت/ 15-1-2005
|
 |
|
الرئيس الفلسطيني محمود عباس |
تتضافر
حاليا جهود العديد من العواصم العربية
بما فيها دمشق وبيروت من أجل دعم مساعي
رئيس السلطة الفلسطينية المنتخب محمود
عباس (أبو مازن) من أجل التوصل لهدنة
فلسطينية مع الجانب الإسرائيلي تتيح
له معالجة العديد من الملفات الداخلية
والخارجية.
وكشف مصدر دبلوماسي عربي واسع الاطلاع في تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت" السبت 15-1-2005 أن "عواصم عربية عديدة في مقدمتها القاهرة والرياض والدوحة ودمشق وبيروت تجري الآن مشاورات مع عدد من الفصائل الفلسطينية الهامة، وبخاصة حركة المقاومة الإسلامية حماس وحركة الجهاد الإسلامي لإقناعها بالمشاركة في حوار فلسطيني فلسطيني يهدف إلى التوافق على إعلان هدنة من جانب واحد (الجانب الفلسطيني) يتم دعمها عربيا وتسويقها أوربيا وأمريكيا".
وتظهر
التصريحات العلنية الأخيرة لقادة
حركتي حماس والجهاد ربطهما الهدنة
بوقف إسرائيل بشكل كامل أولا
لاعتداءاتها على الفلسطينيين في الضفة
الغربية وقطاع غزة.
ووفقا
للمصدر نفسه فإن أبو مازن يواجه الآن
ثلاثة ملفات خطيرة: "الأول يتعلق
بتوحيد الأجهزة الأمنية وإنهاء فوضى
السلاح. والثاني توفير الأموال
اللازمة لإصلاح أجهزة السلطة. والثالث
إصلاح تلك الأجهزة التي بات البعض منها
في حكم الميت إكلينيكيا".
الهدنة
مدخل وحيد
واعتبر
أن "الهدنة هي المدخل الوحيد لأبو
مازن من أجل تمهيد الطريق أمامه
لمعالجة هذه الملفات، ولتأمين ظهره
خلال حواره مع الأوربيين للحصول على
الدعم المالي من جهة، ومن جهة أخرى على
الدعم السياسي الذي يربط انسحاب شارون
من غزة بخطة خريطة الطريق لتسوية
القضية الفلسطينية".
وأردف
قائلا: "في الاتجاه ذاته فإن الهدنة
ستكون أيضا الرافعة التي ستحرك
المطالبات العربية لأطراف اللجنة
الرباعية الدولية (الولايات المتحدة
والاتحاد الأوربي والأمم المتحدة
وروسيا)، وفي مقدمتها الولايات
المتحدة من أجل الضغط على شارون لجعل
انسحابه من غزة متوافقا مع خطوات خريطة
الطريق، وبإشراف كامل من الرباعية
الدولية".
الحوار
مرتبط بقبول الهدنة
وأوضح
الدبلوماسي أن "كافة الأطراف
العربية المعنية باتت مقتنعة بضرورة
الهدنة، إلا أنها جميعها مقتنعة أيضا
بأنه لن يمكن تمريرها بدون اتفاق
جماعي، يتم في سياق حوار فلسطيني
فلسطيني مدعوم عربيا".
ونوه
بوجود اتفاق عام بين جميع تلك العواصم
وبخاصة دمشق وبيروت -اللتين كانتا في
السابق تُتهمان من قِبل واشنطن
بوقوفهما (خاصة سوريا) خلف رفض عدد من
الفصائل للهدنة- بأنه "لا معنى لبدء
الحوار دون الاتفاق من حيث المبدأ على
ضرورة وجدوى الهدنة".
موقف
سوري لبناني جديد
وأضاف
أن مصر أبلغت أطرافًا دولية عديدة
بينها الولايات المتحدة الأمريكية
وعدد من الدول الأوربية بالموقف
الجديد لكل من سوريا ولبنان، مشيرا إلى
أن مصر والسعودية رحبتا بهذا الموقف
السوري اللبناني الذي سيساعد في حسم
عدد من الأمور؛ نظرا لعلاقة الجانبين
الوثيقة بفصائل المقاومة الإسلامية
وفي مقدمتها حماس والجهاد.
مشاورات
مع الفصائل
من
جهتها شددت مصادر عربية واسعة الاطلاع
على أن العواصم العربية التي تشارك
حاليا في مباحثات تمهيدية مع الفصائل
الفلسطينية بخاصة حماس تشدد خلال هذه
المباحثات على أن الهدنة هذه المرة لن
تكون على غرار هدنة 29-6-2003 التي لم
تحترمها الحكومة الإسرائيلية؛ حيث
انهارت إثر اغتيال إسرائيل للقيادي
بحماس إسماعيل أبو شنب.
وتعهد
عدد من تلك العواصم بينها القاهرة
والرياض بالسعي لإقناع الولايات
المتحدة للضغط على شارون لتفعيل تلك
الهدنة عبر ممارسات إسرائيلية تحترم
القرار الفلسطيني.
وقللت
المصادر من شأن اعتراضات أبدتها فصائل
فلسطينية عديدة من ضمنها حماس
والجهاد، قائلة بأن "هذه الاعتراضات
ضرورية ومفهومة في الوقت الراهن، إلا
أنه عند الاتفاق النهائي على كافة
التفاصيل ستزول تلك الاعتراضات".
ولم
تستبعد تلك المصادر أن يقوم محمود عباس
أبو مازن بتقديم تنازلات جديدة لفصائل
المقاومة، خاصة فيما يتعلق بالتنسيق
في إطار إدارة شئون المفاوضات، ووضع
أفق سياسي لها يتم التوافق عليه بشكل
جماعي.
وتوقعت
أيضا أن تسفر المفاوضات التمهيدية
الجارية بين العواصم العربية والفصائل
عن تحديد موعد لبدء الحوار الفلسطيني
الفلسطيني في موعد أقصاه بداية فبراير
القادم 2005، على أن تكون العاصمة
المصرية القاهرة مكانا لاحتضان هذا
الحوار.
وأشارت
أيضا إلى أنه في هذا الإطار فإن اللجنة
المركزية لحركة فتح قد تجتمع مع رئيسها
فاروق قدومي (أبو اللطف) في القاهرة عقب
إجازة عيد الأضحى المبارك.
تصعيد
إسرائيلي
وكانت
قوات الاحتلال الإسرائيلية اغتالت
ثلاثة من نشطاء المقاومة الفلسطينية
يومي 11 و12 يناير 2005؛ هم اثنان من حركة
حماس وعنصر من كتائب الأقصى في الضفة
الغربية، واجتاحت العديد من المدن،
وذلك بعد مرور ساعات على التصريحات
التي أبدى فيها أبو مازن استعداده
للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي إريل
شارون من أجل العودة إلى خيار السلام.
وقامت
قوات الاحتلال اليوم السبت أيضا
باغتيال 6 فلسطينيين في قطاع غزة، في
الوقت الذي كان أبو مازن يؤدي اليمين
الدستورية لتولي الرئاسة الفلسطينية
وألقى كلمة قال فيها: "يدنا ممدودة
للشريك الإسرائيلي لصنع السلام،
والوصول إلى اتفاق شامل على جميع
القضايا".
كما
أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي إريل
شارون جميع المسئولين الحكوميين بقطع
العلاقات مع السلطة الفلسطينية
الجديدة إلى أن تكبح عمليات المقاومة،
وأغلقت إسرائيل قطاع غزة بعد عملية
نوعية نفذتها 3 فصائل فلسطينية الجمعة
14-1-2005 قتل فيها 6 إسرائيليين، وأصيب 15
آخرون عند معبر المنطار الحدودي بين
القطاع وإسرائيل.
وانتقدت
القاهرة السبت هذه الخطوة، واعتبرتها
لن تساعد الجهود الرامية لتحقيق
السلام في الشرق الأوسط، وأن عباس لا
يملك "عصا سحرية" لوقف الهجمات
التي يشنها نشطاء فلسطينيون ضد
إسرائيل.
وقال
سليمان عواد المتحدث الرسمي باسم
رئاسة الجمهورية للصحفيين في القاهرة:
"إن اغتنام الفرصة الحالية ونافذة
الأمل والمناخ الإيجابي الذي يتحدث
عنه الجميع لإطلاق عملية السلام لا
يكون أبدا باتخاذ قرارات بمقاطعة أبو
مازن والسلطة الفلسطينية، إنما يكون
بمواصلة الحوار والتنسيق".
|