English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

دور هام للمسجد في اندماج مسلمي النمسا

فيينا- أحمد المتبولي- إسلام أون لاين.نت/ 15-1-2005

عمر الراوي

"المشاركة الفعالة بالمجتمع الغربي على المستويات الثقافية والسياسية والاجتماعية دون فقدان الهوية الدينية والثقافية"، هذا هو الاندماج وفقا لتعريف مسئول ملف الاندماج بالهيئة الإسلامية بالنمسا عمر الراوي، الذي يرى أن المسجد يلعب دورا مهما في تحقيق اندماج العرب والمسلمين، في حين تفاوتت آراء المهاجرين العرب أنفسهم بشأن مدى اندماجهم في المجتمع حيث يوجد بينهم من يرى أنه "خيال الخيالات".

ووفقا لإحصاء العام 2001 يعيش في العاصمة فيينا حوالي 121.150 مسلما أي نسبة 7.8% من سكان فيينا، بينهم 50 ألف عربي، لكن الراوي يبدي أسفه لأن المشاركة الإسلامية في أنشطة المجتمع النمساوي ضعيفة للغاية، حيث اقتصر دور الأقليات العربية والمسلمة على العيش في مجتمع منطو على نفسه أو ما يسمى بالمجتمعات الموازية.

وفي مقابلة مع "إسلام أون لاين.نت" السبت 15-1-2005 قال الراوي، عضو برلمان فيينا: يعود السبب إلى "المهاجرين الذين يعيشون هنا بأجسادهم، إلا أنهم لا يزالون يعيشون ذهنياً في بلادهم، وحلم العودة إلى الديار لا يزال يراودهم رغم تناقص هذه الفرصة يوما بعد يوم".

وعما إذا كان للمسجد دور في تفعيل دور المسلمين في المجتمع النمساوي يقول الراوي: "للمسجد دور كبير في عملية اندماج العرب في المجتمع النمساوي... فهو الذي يوجه المجتمع، ومثال ذلك مسجد الشورى (من أشهر مساجد العاصمة النمساوية) الذي تهتم وسائل الإعلام النمساوية بنقل ما يقوله إمامه المستنير الشيخ عدنان إبراهيم".

وأضاف الراوي أن "هذا المسجد استطاع أن يخرج أول سياسي عربي مسلم في النمسا"، في إشارة إلى نفسه.

الفرد هو الأساس

ويتفق المصري أحمد حسن -31 سنة- مع الراوي ويقول: "يشكل المسجد عاملا كبيرا في دمج العرب في المجتمع النمساوي لكن تغير الفرد ينبع من الفرد نفسه، ويكون المسجد في هذه الحالة مجرد موجه ومرشد لمن يرد طريق الصلاح".

وأشار حسن إلى أن "أحد الأئمة يدعو دوما في خطبه إلى ضرورة حدوث توافق من جهة المسلمين مع المجتمعات الغربية، فكونك موجودا في مجتمع فإن هذا يفرض عليك أن تتعايش معه دون أن تتخلى عن ثوابت دينك".

وأضاف حسن -الذي يعيش في النمسا منذ 4 سنوات ويعمل في مجال الإلكترونيات- أن أكثر اتصالاته مع نمساويين، وذلك بحكم العمل.

وقال حسن إنه تمكن من الاندماج في المجتمع النمساوي وحافظ مع ذلك على هويته الإسلامية.

إيجابي وسلبي

ويقول محمد تايه -فلسطيني 36 عاما-: "دور المسجد إيجابي في عملية الاندماج لمن لديه النية في الاندماج، وله دور سلبي لمن ليس لديه النية في الاندماج".

وأوضح تايه الذي يعيش في النمسا منذ 6 سنوات أن "المسجد بجانب أنه دار عبادة فهو أيضاً ملتقى للمسلمين يتبادلون فيه الآراء والخبرات الخاصة بالثقافة النمساوية، وبالتالي فالمسجد يساعد رواده على تفهم القيم والتقاليد النمساوية".

وتابع أن "الدور السلبي يتمثل في أصحاب الأفكار العنصرية والانعزالية الذين يروجون أفكارا ضد الاندماج والتعايش مع المجتمع النمساوي".

ويتفق معه الطالب بجامعة الاقتصاد إبراهيم طه -مصري- الذي انتقد الدور السلبي لبعض الأئمة في عملية الاندماج.

وقال طه -29 عاما- الذي يعيش في النمسا منذ 4 سنوات: "أرى في المسجد دائماً ملاذا لمن يريد التعرف على المجتمع النمساوي، ولكن تصادف وجودي في أحد المساجد في فيينا الذي دعا خطيبه لهجر أعياد النصارى وعدم تهنئتهم باعتبارهم من الكفار".

وأبدى أسفه لأن "هناك من يسمعون له ويطبقون كلامه الهادف إلى الانغلاق، بدلا من الانفتاح على مجتمع من المفترض أن نستقى منه ما يسد عجزنا في كثير من الأمور".

صورة الإسلام

ويرى نعمان بلحاج -45 سنة مغربي، نمساوي الجنسية- أن أهم معوقات اندماج العرب المسلمين في المجتمعات الأوربية تكمن في عدم القدرة على توضيح الصورة الصحيحة للإسلام.

ودعا بلحاج -وهو موظف يعيش في النمسا منذ 20 عاما- لإعداد دورات تأهيلية من خلال المساجد أو أي جهة أخرى تعمل على تخريج كوادر يمكنها الرد على ما يطرح عليهم من أسئلة من قبل غير المسلمين عن الإسلام أو عن المجتمعات العربية.

ويعيش في النمسا نحو 400 ألف مسلم من إجمالي عدد السكان الذي يبلغ 8 ملايين نسمة. ويعيش في العاصمة فيينا نحو 121 ألف مسلم بنسبة 7.8% من سكانها.

لا دور توجيهيا

على صعيد مقابل يرى أسامة ماهر -48 سنة، مصري نمساوي الجنسية وموظف في مكتبة جامعة فيينا- أن "المسجد هو مكان للعبادة ونقطة التقاء لإبداء الآراء وسماع المشكلات، لكنه لا يقوم بأي دور توجيهي، فلا يوجد إمام أو خطيب في النمسا يدعو إلى الإندماج في المجتمع النمساوي".

ويرى ماهر الذي يعيش في النمسا منذ 25 عاما، أن اندماج العرب في المجتمعات الغربية وخاصة المجتمع النمساوي هو "خيال الخيالات" فالمجتمع متعدد الثقافات -من وجهة نظره- غير موجود إلا في وسائل الإعلام، والاندماج من وجهة نظر "ماهر" هو أن يتعامل معك النمساويون كإنسان.

ويلفت النظر إلى أن "النمساويين بعد أوائل التسعينيات تغيروا في معاملاتهم مع الأجانب بسبب الزيادة المفرطة في عدد من قدموا إلى النمسا؛ فالكثرة تؤدى دائماً إلى التطاحن والمشاحنات".

توجيه ديني وسياسي

ويقول طالب الطب الفلسطيني نايف زيداني -24 سنة-: "لا توجد دعوات مباشرة من الأئمة في المساجد لدفع المسلمين في سبيل الاندماج مع المجتمع".

ويرى أن دور المسجد يقتصر على "توجيه المسلمين إلى الخطأ والصواب في تعاملاتهم اليومية... وله دور في التوجيه السياسي حيث يوجه المسئولون عن المساجد المتجنسين إلى انتخاب الشخصيات السياسية التي لها تضامن مع المسلمين، مثلما حدث مع انتخاب الرئيس هانز فيشر الذي صوت له جميع العرب والأتراك في الانتخابات الرئاسية، وهذا في حد ذاته دور هام".

ويرى زيداني -المقيم بالنمسا منذ 5 سنوات- أن "فرصة العرب قليلة في الاندماج مع المجتمع النمساوي بسبب اختلاف الثقافة والدين اللذين يمثلان حاجزاً في إتمام هذه العملية".

ويضيف أنه شخصياً حاول أن يوسع دائرة معارفه من النمساويين لتحسين مستوى اللغة الألمانية إلا أنه وجد حائط صد جعله يحيد عن ذلك وآثر الإبقاء على دائرة المعارف من غير النمساويين.

المعوقات بعيون نمساوية

وأوجز نمساويون الحواجز أمام الاندماج في اللغة واختلاف العادات علاوة على الصورة النمطية لديهم عن العرب بوصفهم "إرهابيين".

وتقول النمساوية إيزابيل بوخوم -65 سنة بالمعاش-: "من غير المعقول أن نكون في دولة لغتها الأصلية لا تسمع فيها".

وتوضح أنه تصادف معها أن كانت في إحدى وسائل المواصلات التي تزخر بها فيينا ولم تسمع كلمة ألمانية واحدة رغم تكدس وسيلة المواصلات بالركاب.

وتضيف قائلة: "ليس لدى مانع أن يحتفظ الأجانب بتراثهم ولغتهم ولكن عليهم أيضاً أن يدركوا أنهم هنا ضيوف ويجب الالتزام بلغة البلد حتى لا تزداد كراهية المواطنين الأصليين لهم".

وتؤكد مونيكا روستامى -40 سنة، موظفة بمكتبة جامعة الاقتصاد- على ضرورة تعلم اللغة، "فبدون اللغة لا يمكن أن يندمج الأجنبي في المجتمع لأنه يسهل الاتصال بالنمساويين".

وتقول مونيكا: إن صورة المسلمين في النمسا تغيرت بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، فكثير من النمساويين يشبهون العرب والمسلمين بالإرهابيين، وتغيير هذه الصورة سيستغرق وقتاً، "ولكن يجب على المسلمين هنا في النمسا ألا يعيشوا في شعور أنهم مقهورون أو مظلومون بل يجب عليهم السعي لتصحيح هذه الصورة وإعادتها إلى وضعها السابق".

وتلفت سابينا لِيشْنَر -23 سنة، طالبة- النظر إلى أن القراءة هي سمة الشعب النمساوي إلى حد كبير، ويمكن ملاحظة ذلك في جميع وسائل المواصلات حيث تجد أن النسبة الكبيرة من الركاب تقطع الرحلة في قراءة الكتب، وهو الأمر الذي لم تلحظه مع أي أجنبي.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع