|

|
قانونيون فلسطينيون: التعويضات بعد إزالة جدار الفصل
|
|
نيويورك-
رويترز- غزة- ياسر البنا- إسلام أون
لاين.نت/ 12-1-2005
|
 |
|
الجدار الفاصل يقتطع أراضي الفلسطينيين ويعزلها عن بعضها |
أعلنت
الأمم المتحدة أن أمينها العام كوفي
عنان قرر إعداد سجل لرصد طلبات
التعويضات الناجمة عن قيام إسرائيل
ببناء الجدار الفاصل على أراضي
الفلسطينيين بالضفة الغربية، في وقت
طلبت إسرائيل من الولايات المتحدة
منحها 180 مليون دولار لإنشاء معابر
جديدة، وتطوير أخرى على طول الجدار.
وقد
حذر خبراء قانون وحقوقيون فلسطينيون
في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت"
الأربعاء 12-1-2005 من حصول المتضررين
الفلسطينيين على تعويضات قبل إزالة
الجدار، معتبرين ذلك تكريسا للأمر
الواقع، والتفافا على حكم محكمة العدل
الدولية في لاهاي القاضي بإزالة
الجدار أولا ثم دفع التعويضات وليس
العكس.
سجل
للتعويضات
وأعلن
ستيفان دوياريتش
المتحدث باسم الأمم المتحدة، الثلاثاء
11-1-2005 أن عنان شرع في إعداد سجل لرصد
طلبات التعويضات الناجمة عن قيام
إسرائيل ببناء جدار الفصل العنصري،
مشيرا إلى أن إنشاء وتشغيل السجل يتطلب
تعاونا إسرائيليا.
وكانت
الجمعية العامة للأمم المتحدة (191 دولة)
قد طالبت بإنشاء هذا السجل في أغسطس 2004
ضمن قرار طالب إسرائيل بالامتثال لحكم
محكمة العدل الدولية في لاهاي بإزالة
الجدار الذي تزعم إسرائيل أنه ضروري
لمنع المفجرين "الانتحاريين"،
بينما يراه الفلسطينيون سلبا لأراضيهم
بهدف تبديد آمالهم في إقامة دولتهم.
مجرد
تدوين
وقال
دوياريتش:
"مهمة السجل هي مجرد تدوين
المطالبات وليس تقييمها وتسديدها،
وستترك عملية الدفع لآليات السداد
القائمة بإسرائيل".
وأضاف
أن عنان لم يعين بعد أي موظفين أو يحدد
مكانا لمكتب السجل، إلا أنه يعتزم
إنشاءه بالضفة الغربية ليكون قريبا
ممن يتقدمون بطلبات للحصول على
التعويضات، لافتاً إلى أنه لم يتضح حتى
الآن موعد بدء نشاط السجل.
وكانت
محكمة العدل الدولية قد أقرت في يوليو
2004 أن الجدار غير مشروع؛ لأنه يقتطع
أراضي بالضفة الغربية لحماية مستوطنات
إسرائيلية أقيمت على أراض استولت
عليها الدولة اليهودية في حرب عام 1967.
وقضت
المحكمة بأن على إسرائيل إزالة
الجدار، وتقديم تعويضات عن أي أضرار
تنجم عن إقامته.
وتجاهلت
إسرائيل القرار إلا أنها قالت فيما بعد
إنها غيرت من مسار الجدار بحيث لا
يقتطع الكثير من أراضي الضفة.
ويضم
الجدار أسوارا إلكترونية، ولا يزال
قيد الإنشاء إلا أنه سيمتد في النهاية
لمسافة 600 كيلومتر، وشيد منه حتى الآن
200 كيلومتر.
إزالة
الجدار ثم التعويضات
من
جانبهم أبدى حقوقيون وخبراء قانونيين
فلسطينيون تخوفهم من قرار عنان بإنشاء
هذا السجل، مؤكدين حق الفلسطينيين
المتضررين في الحصول على تعويضات، على
أن تأتي التعويضات كمرحلة لاحقة
لإزالة الجدار، وليس العكس.
وقال
د. فتحي الوحيدي أستاذ القانون بجامعة
الأزهر بغزة: "أخشى أن يعني هذا
القرار التسليم بضياع الأرض
الفلسطينية، ومطالبة الفلسطينيين
بقبول الأمر الواقع، والحصول على
التعويضات فقط".
وقال
لـ"إسلام أون لاين.نت" الأربعاء
12-1-2005: "هذا تكريس للجدار الفاصل
وتسليم باغتصاب إسرائيل لأراضى
الفلسطينيين".
ورأى
الوحيدي أن "هذا القرار يشبه محاولة
البعض الالتفاف على قرار الأمم
المتحدة رقم 194 الخاص بحق العودة،
والدعوة إلى تعويض اللاجئين
الفلسطينيين بدلاً من عودتهم".
وأكد
أن المهم هو التطبيق الكامل لحكم محكمة
لاهاي الصادر بتاريخ 9-7-2004 الذي نص على
تقديم تعويضات عن الأضرار التي سببها
الجدار، بعد إزالته، وليس التعويض على
الأراضي التي اقتطعها الجدار.
تحذير
للسلطة
من
جانبه طالب أحمد المغني -المحامي
الفلسطيني- بالتحذير مما قد يحمله هذا
القرار من مخاطر، كما طالب أيضا بضرورة
توعية المواطنين بمخاطر قبول
التعويضات قبل إزالة الجدار.
وقال
العيسوي: "إزالة الجدار الفاصل
أولا، ومن ثم التحدث عن الأضرار التي
ألحقها بالأراضي الفلسطينية قبل
وأثناء وبعد بنائه وعند إزالته".
وتابع:
"حكم محكمة لاهاي مرتبط بـ3 نقاط:
الأولى أنه جدار غير قانوني، والثانية
ضرورة إزالته، والثالثة التعويض بعد
الإزالة، ولم تقل المحكمة التعويض ثم
الإزالة.
ورأى
أنه إذا قبلت السلطة بحصول المواطنين
على تعويضات قبل إزالة الجدار فسيكون
ذلك "خطيرا جدا"، ويعني سياسيا أن
السلطة "قبلت بالجدار وكأن حكم
محكمة لاهاي لم يكن".
180
مليون دولار
من
جانبها طلبت إسرائيل من الولايات
المتحدة تمويل جزء من اقتراح جديد
قيمته 450 مليون دولار لإنشاء معابر
جديدة وتطوير أخرى على طول الجدار.
ونقلت
وكالة أنباء رويترز عن مصادر أمريكية
مطلعة الأربعاء 12-1-2005 أن "مسئولين
إسرائيليين بدءوا هذا الأسبوع في
إطلاع إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش
وكبار زعماء الكونجرس على الاقتراح
الذي يدعو واشنطن للمساهمة بحوالي 180
مليون دولار".
وتحصل
إسرائيل بالفعل على معونات أمريكية
تبلغ حوالي 3 مليارات دولار سنويا.
|