|

|
"لا تعذيب بأبو غريب بل أكروبات"!
|
|
واشنطن
-رويترز- إسلام أون لاين.نت/12-1-2005
|
 |
|
إحدى الصور التى تظهر المعتقلين العراقيين و قد وضعوا عراة في شكل هرمي |
اعتبر
محامٍِ عن جندي أمريكي يحاكم في إطار
فضيحة التعذيب والانتهاكات في سجن "أبو
غريب" العراقي أنه ليس هناك ما يسيء
في وضع المعتقلين الواحد فوق الآخر
عراة على شكل هرم، مشيرا إلى أن عروض
الأكروبات في الولايات المتحدة تتخذ
نفس هذه الأوضاع.
وذكرت
وكالة رويترز الثلاثاء 11-1-2005 أن جاي
ووماك المحامي عن الجندي الأمريكي
تشارلز جرينر قال أمام محكمة "فورت
هود" العسكرية في تكساس (جنوب) يوم
10-1-2005: "هذا لا يعتبر تعذيبا.. أينما
تذهب في الولايات المتحدة ستجد فتيات
يشاركن في عروض، ويشكلن هرما".
وأضاف
المحامي ووماك أن مهمة موكله كانت مجرد
تجهيز السجناء قبل تقديمهم إلى رجال
المخابرات الحربية لاستجوابهم. وتابع
"أن تشكيل هرم بشري من سجناء عرايا
قد غطيت رءوسهم بأكياس أمر مقبول...
فوضع المعتقلين بهذه الطريقة يمكن أن
يشكل تقنية للسيطرة عليهم".
"مثلما
يعاملون أطفالهم"
وأثارت
الصور التي نشرتها صحف عالمية في ربيع
2004 استياء عالميا، حيث يظهر تشارلز
جرينر مبتسما في بعض هذه الصور، في حين
تظهر في صورة أخرى الجندية ليندي
إنجلاند -التي أنجبت لاحقا طفلا من
جرينر- وهي تمسك بمعتقل عار بواسطة طوق
وضع حول عنقه.
وقال ووماك أمام محكمة "فورت هود"
العسكرية: إن الصورة الأخيرة "لا
تثير الصدمة"؛ لأن بعض الآباء في
الولايات المتحدة يمسكون أطفالهم
بواسطة حبل كتأمين لهم.
وأضاف:
"اذهبوا إلى المراكز التجارية
والمطارات في أمريكا، وستشاهدون
أطفالا يمسك بهم أهلهم بواسطة رسن".
يشار إلى أن إنجلاند كانت تجر المعتقل
العراقي على الأرض لتلتقط معه الصور في
هذا الوضع المنتهك لحقوق الإنسان.
"لم
يرتكبوا سوءا"
 |
|
ليندي تجر عراقيًّا عاريًّا من رقبته في سجن أبو غريب |
وقال
المحامي ووماك: إن الجنود الأمريكيين
التقطوا هذه الصور بواسطة كاميرات
التصوير الرقمية الخاصة بهم؛ لأنهم
"اعتبروا أنهم لم يرتكبوا أي سوء".
وقال
الجندي ماثيو ويزدوم الذي مثل أمام
المحكمة نفسها كشاهد: إن ما رآه في أبو
غريب "أصابه بالإعياء"، وروى
خصوصا أنه رأى معتقلين يرغمون على
ممارسة العادة السرية أمام معتقلين
آخرين أجبروا على الجلوس على ركبهم
وأفواههم مفتوحة لالتقاط الصور لهم.
كما
أظهر المدعون العسكريون خلال المحاكمة
أدلة لم تعرض من قبل علانية منها شريط
فيديو سجل من داخل سجن أبو غريب، يظهر
انتهاكات بحق سجينات؛ حيث أرغمت سجينة
على أن تكشف عن صدرها.
"هدية
عيد الميلاد"
وروى
شاهد آخر أن جرينر أصدر الأوامر بتعذيب
المعتقلين العراقيين كـ"هدية عيد
ميلاد" لليندي إنجلاند التي كانت
حاضرة يومها في أروقة السجن.
وقال
الجندي جوزف داربي -الذي فجر القضية
مطلع العام الماضي بإبلاغه المسئولين-
أمام المحكمة: إن جرينر قال له: "أنا
كمسيحي أقر بالخطأ، لكن بصفتي ضابط
تأديبي لا يمكنني أن أقاوم الرغبة في
إرغام رجل على التبول في ملابسه".
وأضاف
داربي: "جرينر هو نوع من ذوي
الشخصيات الطاغية".
جلاد
أبو غريب
أما
المعتقلون العراقيون أنفسهم فقد أكدوا
أن جرينر كان الجلاد الرئيسي في "أبو
غريب"، ونقلت رويترز عن سجين سابق
يدعى "عميد الشيخ" أن جرينر أوسعه
ضربا فيما كان يتعافي من إصابة برصاصة
أطلقت عليه داخل السجن. وأكد السجين
السابق أن جرينر "كان كبير القائمين
على التعذيب".
ويواجه
جرينر -36 عاما- عقوبة بالسجن لمدة تزيد
عن 17 عاما في حال إدانته بتهمة التآمر
في سوء معاملة معتقلين، والعجز عن
حماية معتقلين من تعرضهم لتجاوزات
وأعمال وحشية وخدش حياء، وعرقلة عمل
القضاء.
وفي
الوقت الذي يؤكد الجيش الأمريكي أن
إساءة معاملة السجناء كانت بمبادرة
خاصة من الجنود الملاحقين قضائيا
حاليا، قالت هيئة الدفاع عن جرينر: إنه
كان "ينفذ الأوامر"، مؤكدة أن
الاستخبارات العسكرية هي التي طلبت من
الجنود أن يستخدموا القوة مع
المعتقلين.
وقال جرينر: إنه كان "ينفذ أوامر
صادرة عن مسئولين"، فيما أكد بعض
زملاء جرينر أنهم لم يتلقوا أوامر
مماثلة، حيث يقول إيفان فريدريك الذي
حكم عليه بالسجن ثماني سنوات لضلوعه في
فضيحة سجن أبو غريب: "لم نتلق أي أمر
بالتصرف على هذا النحو في إطار
المسئوليات الموكلة إلينا".
|