أعلن
كين ليفيجنستون عمدة لندن أن الموساد
الإسرائيلي واليمين المتطرف في
بريطانيا كانا وراء الهجوم العنيف
الذي تعرض له الداعية الإسلامي
الدكتور يوسف القرضاوي خلال زيارته
للعاصمة البريطانية في يوليو 2004.
ودعا ليفيجنستون خلال مؤتمر صحفي الثلاثاء 11-1-2005 في لندن الأشخاص الذين أرسلوا إليه بعريضة في يوليو 2004 يعترضون فيها على استقباله للقرضاوي إلى "الاعتراف بأنهم استُغلوا من قبل الموساد الإسرائيلي (جهاز الاستخبارات الخارجية) واليمين المتطرف في بريطانيا ومركز أبحاث في بريطانيا يديره عقيد سابق بالمخابرات الإسرائيلية، وحثهم (يقصد مقدمي العريضة) على الاعتذار للقرضاوي".
وكان
موقعو العريضة قد استنكروا استقبال
عمدة لندن الحار في مقره الإداري "سيتي
هول" للدكتور القرضاوي خلال مشاركته
في مؤتمر حول الحجاب استضافته بلدية
لندن في 12-7-2004.
وأشارت
شبكة "بي بي سي" الإخبارية
البريطانية الثلاثاء 11-1-2005 إلى أن عمدة
لندن برر خلال المؤتمر الصحفي قراره
استقبال للقرضاوي، قائلاً: "إن
تدعيم الروابط معه يساعد في تدعيم
العلاقات بين الغرب والمسلمين.. إننا
بصدد رمز تقدمي (القرضاوي) يوجه هذا
الدين (الإسلام) في الاتجاه الصحيح..
علينا أن ندعمه".
وكان
عمدة لندن قد اعتذر في يوليو 2004
للقرضاوي "باسم شعب لندن عن النزعة
المفرطة لكره الأجانب التي ظهرت في قسم
من وسائل الإعلام" البريطانية.
وانتقد
ليفيجنستون الاستجواب الذي قدمه في
مجلس العموم زعيم حزب المحافظين
المعارض "مايكل هوارد" إلى رئيس
الوزراء البريطاني توني بلير، والذي
طالبه فيه بمنع القرضاوي من زيارة
بريطانيا بدعوى أنه يدعم العمليات
الاستشهادية.
وذكّر
ليفيجنستون زعيم المعارضة بأنه عندما
كان وزيرًا للداخلية في حكومة
المحافظين لم يرَ ضرورة في طرد
القرضاوي خلال الزيارات الخمس التي
قام بها لبريطانيا. وقال ساخرًا: "فجأة
طالب (هوارد) بأن يُطرد في عهد الحكومة
العمالية".
وفي
الوقت الذي اعتذر فيه ليفيجنستون
للقرضاوي في يوليو الماضي، تظاهر 20
يهوديًّا معروفون باتجاهاتهم
الصهيونية أمام مقر عقد مؤتمر الحجاب
بالعاصمة البريطانية، حاملين لافتات
تصور القرضاوي وليفيجنستون في شكل غير
لائق ويعاقب عليه القانون. وطالب
المتظاهرون بطرد القرضاوي من لندن.
وكانت
الحملة ضد القرضاوي قد بدأت في 5-7-2004
عندما دعت "لويز إلمان" -النائبة
عن حزب العمال البريطاني الحاكم- وزارة
الداخلية البريطانية إلى منع القرضاوي
من دخول بريطانيا، مبررة دعوتها بأن
القرضاوي دعا الأزواج إلى ضرب الزوجات
"غير المطيعات"، كما امتدح "المهاجمين
الانتحاريين" في الأراضي
الفلسطينية المحتلة، ودعا إلى "تدمير
دولة إسرائيل"، بحسب النائبة.
واعتبر
طارق رمضان -أستاذ الفلسفة والدراسات
الإسلامية في جامعة فرايبورج وكلية
"جنيف" بسويسرا- أن "ما يتعرض له
الدكتور القرضاوي هو حملة ضد الوجود
الإسلامي في الغرب".
وقال
رمضان لشبكة "إسلام أون لاين.نت"
في يوليو 2004: "إن الحركات الصهيونية
في الغرب تستغل خوف الناس ومسألة الحرب
على الإرهاب لترهيب الدعاة المسلمين".