English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

أحزاب المغرب ضد التبعية القانونية للداخلية

الرباط - مريم التيجي- إسلام أون لاين.نت/ 11-1-2005

العاهل المغربي في البرلمان

تواترت مؤخراً انتقادات من طيف واسع من الأحزاب السياسية والمنظمات الحقوقية في المغرب لمشروع قانون الأحزاب الجديد؛ حيث رأت أنه يتجاهل دور القضاء في تأسيس وتوقيف وحل الأحزاب السياسية، ويمنح وزارة الداخلية دورا "مهيمناً"، كما اعتبرت أن المشروع ينظر إلى الحزب على أنه مجرد شريك سياسي ينفذ التوجهات العامة لسياسة الدولة بعيداً عن طموح الوصول للسلطة.

ويتوقع أن يُناقش هذا المشروع في الدورة البرلمانية في إبريل 2005. ويصر العاهل المغربي الملك محمد السادس، الذي يترأس الحكومة على تمريره قبل حلول انتخابات عام 2007 لرغبته في "إصلاح الحياة الحزبية في البلاد وإيجاد أحزاب قوية" في ضوء تراجع دور الأحزاب السياسية.

خصم وحكم

وقال حزب "العدالة والتنمية " الإسلامي في بيان حصلت "إسلام أون لاين.نت" على نسخة منه الثلاثاء 11-1-2005: "إن هذا المشروع قد عرف تراجعا واضحا عن عدد من المقتضيات الواردة في القانون المنظم للجمعيات"، مضيفا أن أهم مظاهر هذا التراجع هي "تعقيد إجراءات تأسيس الأحزاب"، و"منح صلاحيات واسعة لوزارة الداخلية، وتوسيع صلاحياتها في العديد من المواد ما يجعلها خصما وحكما تجاه الأحزاب".

القضاء وليس الداخلية

وأصدر حزبا "الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية" و"الاستقلال" (أقدم وأكبر حزبين بالمغرب) مذكرة مشتركة السبت 8-1-2005 للرد على مشروع القانون الذي عرضه إدريس جطو رئيس الوزراء المغربي على زعماء الأحزاب السياسية في أكتوبر 2004.

وطالبت المذكرة المشتركة بضرورة جعل "مهمة تأسيس وتوقيف وحل الأحزاب من اختصاص القضاء المغربي وليس من اختصاص وزارة الداخلية كما ينص على ذلك المشروع الحالي، والحد من وصاية الدولة على الأحزاب".

دفاع

وقد استغل الحزبان مطالبة الحكومة للقوى السياسية بالرد رسميا على مشروع قانون الأحزاب، للدفاع عن دورهما في الحياة السياسية المغربية، والرد على الأقلام التي تنتقد أداء الأحزاب، واعتبرا أن "الأحزاب السياسية المسئولة تعتبر جزءاً من التراث الوطني الذي نفتخر به.. فقد دافعت وما تزال عن المصلحة العليا للبلاد، وعن الهوية الوطنية الإسلامية والعربية والأمازيغية، وعن الملكية الدستورية، وعن الديمقراطية، وعن العدالة الاقتصادية والاجتماعية...".

تلاعب بالإرادة الشعبية

وحمَّل حزبا الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والاستقلال أجهزة الدولة مسئولية الوضع الذي آلت إليه الحياة السياسية؛ لأنها قامت بـ "التلاعب بالإرادة الشعبية من خلال تزوير الانتخابات، وخلق الأحزاب المصطنعة والوضع المسبق للخرائط السياسية التي تسعى إلى إفراغ العمل السياسي من كل مصداقية عبر مخلوقات موجهة لزرع الغموض وتنفير المواطنين من العمل السياسي وإقصاء أطر الأحزاب الحقيقية من المساهمة في تدبير الشأن العام...".

عدم نضج ديمقراطي

ولم تختلف مواقف بقية الأحزاب عن موقف الأحزاب الثلاثة السابقة الرافض لبعض نصوص مشروع القانون الجديد، فقد اعتبر إسماعيل العلوي الأمين العام لحزب "التقدم والاشتراكية" -في تصريحات للصحافة المغربية قبل أسبوعين- أن اللجوء إلى تقنين الأحزاب والحياة السياسية مؤشر على عدم نضج الديمقراطية المغربية، وقال: "لو كان المجتمع علي مستوى من النضج والديمقراطية، لما كنا في حاجة إلى قانون يؤطر الحياة السياسية والحزبية".

واعتبر العلوي أن مشروع قانون الأحزاب منح موقعا "مهيمنا" لوزارة الداخلية، فيما يتعلق بالتدبير الحزبي السياسي، في الوقت الذي يجب أن يؤول هذا الموقع للقضاء.

دور قاصر للحزب

أما الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرأت في بيان لها أن "مشروع قانون الأحزاب في أحكامه العامة لا ينص صراحة على أن الهدف الجوهري لأي حزب سياسي هو الوصول إلى السلطة من أجل تطبيق برنامجه العام، بل يكتفي بحصر دور الحزب السياسي في تنظيم المواطنين وتمثيلهم والمساهمة في نشر الثقافة السياسية ومشاركة المواطنين في الحياة العامة؛ وهو ما يجعل من الحزب مجرد شريك سياسي ينفذ التوجهات العامة لسياسة الدولة".

وقد رفضت الجمعية، التي تعتبر أقوى فاعل حقوقي داخل تنظيمات المجتمع المدني المغربي، مشروع قانون الأحزاب بصيغته الحالية جملة وتفصيلا؛ لأنها رأت فيه تراجعاً عن القانون الحالي، الذي ظهر عام 1958 والمنظم لتأسيس الجمعيات؛ حيث تتعارض بعض نصوص المشروع مع القواعد الدستورية وحقوق الإنسان".

كما ذهب خالد السموني مدير المركز المغربي لحقوق الإنسان في مداخلة له أثناء افتتاح أعمال ندوة حول مشروع قانون الأحزاب يوم 08-01-2005 إلى أن هذا المشروع يعد تراجعاً عن مكتسبات قانون الحريات العامة لعام 1958، ولا يساعد على تأسيس الأحزاب بطريقة قانونية وشرعية.

هواجس أمنية

ورأى محللان سياسيان مغربيان في حديث لإسلام أون لاين.نت في 10-10-2004 أن "مشروع الأحزاب الجديد تتحكم فيه الهواجس الأمنية بدلا من الهواجس الديمقراطية، خاصة إذا نظرنا إلى طبيعة الشروط التعجيزية لتأسيس أحزاب سياسية جديدة كاشتراط مشاركة ثلاثة آلاف عضو في المؤتمر التأسيسي للحزب كحد أدنى على سبيل المثال".

وقال محمد ضريف ونجيب القصبي: إن "إصلاح الأدوات الحزبية يستوجب إصلاحا دستوريا ينظم العلاقة بين القصر والبرلمان والهيئات السياسية".

غير قابل للرفض

ورغم الانتقادات المتواترة لمشروع الأحزاب الجديد فإن رفضه ليس ممكناً؛ بحكم أن اقتراح تعديل القوانين التي تحكم الأحزاب المغربية جاء بإلحاح من الملك محمد السادس، وإن كان تعديله متاحا نظريا.

وقد اعتبر العاهل المغربي، في خطاب ألقاه يوم 8-10-2004 أمام نواب الشعب المغربي بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية الجديدة، أن سبب إصراره على هذا القانون الجديد، قبل حلول انتخابات عام 2007، يكمن في رغبته في الخروج من "نفق التوافقات الهشة التي تتحكم في الحياة السياسية المغربية، وإنتاج أقطاب سياسية قوية".

اقرأ أيضًا:

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع