|

|
بوش
يدعم أبو مازن ويدعوه للبيت الأبيض
|
|
واشنطن-رويترز
- إسلام أون لاين.نت/11-1-2005
|
 |
|
بوش يتحدث هاتفيا إلى عباس من البيت الأبيض |
وعد
الرئيس الأمريكي جورج بوش محمود عباس (أبو
مازن) رئيس السلطة الفلسطينية المنتخب
بمساعدته في معالجة القضايا الرئيسية
مثل الأمن والاقتصاد، ووجه له الدعوة
لزيارة البيت الأبيض.
جاء
ذلك في اتصال هاتفي أجراه الرئيس
الأمريكي بعباس بعد ساعات من إعلان
فوزه برئاسة السلطة الفلسطينية
الإثنين 10-1-2005 في الانتخابات التي
أجريت الأحد 9-1-2005.
وقال
بوش بأنه ملتزم بمساعدة عباس في معالجة
القضايا الرئيسية، ومنها تحقيق النمو
الاقتصادي، وبناء المؤسسات
الديمقراطية، والأمن والقضاء على ما
أسماه "الإرهاب"، وطالب الجانبين
الفلسطيني والإسرائيلي باتخاذ خطوات
ملموسة لتهيئة المناخ لإقامة دولة
فلسطينية.
وفي
الاتصال الهاتفي الذي استمر 10 دقائق
وجه بوش "دعوة مفتوحة" لعباس
لزيارة البيت الأبيض، وكان عباس التقى
بوش في البيت الأبيض عندما كان رئيسا
للوزراء بالسلطة الفلسطينية في يوليو
2003، في حين قاطع بوش الرئيس الراحل
ياسر عرفات لسنوات بزعم أنه كان يمثل
"عقبة في طريق السلام".
وأكد
بوش في المكالمة أنه يتعين على عباس أن
يتحرك بسرعة لتعزيز قوات الأمن
الفلسطينية للتصدي للنشطاء
الفلسطينيين قائلا: "من الضروري أن
تعزز القيادة الفلسطينية الجديدة قوات
الأمن حتى تستطيع كبح تلك القلة التي
لا تزال تحمل الرغبة في تدمير إسرائيل".
وأضاف:
في المقابل "من الحيوي أيضا أن تنفذ
إسرائيل خطتها للانسحاب من غزة"
المعروفة بفك الارتباط.
وتقضي
خطة "فك الارتباط" التي اقترحها
رئيس الوزراء الإسرائيلي إريل شارون
بإخلاء 21 مستوطنة في قطاع غزة و4
مستوطنات من بين 120 مستوطنة في الضفة
الغربية بحلول نهاية عام 2005.
وقال
سكوت مكليلان المتحدث باسم البيت
الأبيض: إن بوش حث عباس على الاستعداد
لانسحاب إسرائيل من قطاع غزة في وقت
لاحق من عام 2005، وأبلغه أنه يتطلع إلى
"يوم يمكن له وللرئيس المنتخب عباس
وزعماء إسرائيل أن يقفوا معا ويقولوا:
إننا حققنا السلام".
وأشار
مكليلان إلى أن عباس أبلغ بوش بأنه
ملتزم بمعالجة المشكلات الأمنية
والاقتصادية للسلطة الفلسطينية، وأنه
يتطلع إلى زيارة واشنطن في مرحلة ما.
زيادة
المساعدات
وقال
مساعدون بالكونجرس: "بوش يدرس
اقتراحا بزيادة المساعدات الأمريكية
للفلسطينيين هذا العام إلى 200 مليون
دولار (وهي زيادة تفوق مثلي حجم
المعونة الحالية) في خطوة لمساعدة عباس
على اتخاذ التدابير اللازمة استعدادا
لانسحاب إسرائيل من غزة".
وكان
بوش قد أشاد بانتخابات رئاسة السلطة
الفلسطينية "الحرة والنزيهة إلى حد
كبير"، ووصفها بأنها "دليل آخر
على أن الناس في الشرق الأوسط يريدون
الديمقراطية".
وقال
بوش قبيل الإعلان الرسمي بفوز عباس:
"انتخابات الرئاسة التي أجريت الأحد
والانتخابات البرلمانية التي ستتبعها
خلال عدة أشهر ضرورية لإقامة دولة
فلسطينية مستقلة ديمقراطية مسالمة
وذات سيادة، وتتمتع بمقومات البقاء،
كما يمكنها العيش إلى جانب إسرائيل".
وأضاف
أن "الولايات المتحدة مستعدة
لمساعدة الشعب الفلسطيني على تحقيق
طموحاته". ودعا بوش إسرائيل إلى "تحسين
الوضع الإنساني والاقتصادي في الضفة
الغربية وغزة".
مستعد
للسلام
من
جانبه قال عباس إنه يمد يديه
للإسرائيليين، وإنه "مستعد للسلام
القائم على العدل"، معربا عن أمله في
تلقي رد إيجابي من إسرائيل.
وعبر
عباس لدى استقباله مجموعة من
المراقبين الدوليين (الإثنين) الذين
أشرفوا على الانتخابات عن حماسته
لاستئناف محادثات السلام مع إسرائيل.
ورحبت
إسرائيل بانتخاب عباس رئيسا للسلطة،
ووصف إيهود أولمرت نائب رئيس الوزراء
الإسرائيلي الرئيس القادم بأنه "زعيم
واعد"، لكنه حثه على القضاء على
المقاومة المسلحة.
وفي
السياق نفسه أشار وزير الخارجية
الفلسطيني نبيل شعث إلى احتمال عقد
لقاء بين عباس وشارون خلال أسبوعين.
تحذيرات..
وقال
محللون: البيت الأبيض يرى فرصة نادرة
في عباس لإعادة تشكيل ميراث رئاسة بوش
بعد حرب دموية في العراق، بحسب وكالة
رويترز للأنباء.
إلا
أن المحللين حذروا من توقع أي نجاحات
باهرة سريعة. وقال جون الترمان مدير
برنامج الشرق الأوسط بمركز الدراسات
الإستراتيجية والدولية: "إذا أراد
الرئيس أن يمضي قدما فعليه أولا أن
يتحلى بالصبر.. أسوأ شيء يمكن أن يفعله
بوش لمحمود عباس هو أن يجعله يبدو كما
لو كان دمية في يد أمريكا".
وقال
ديفيد ماكوفسكي وهو خبير في شئون الشرق
الأوسط في معهد واشنطن لدراسات الشرق
الأدنى: إن بوش يجب أن يتحرك أولا
لإقامة التعاون الأمني الفلسطيني
الإسرائيلي من أجل إيجاد أساس أكثر
استقرارا للتقدم في المستقبل.
من
جانبها قالت جوديث كيبر مديرة منتدى
الشرق الأوسط في مجلس العلاقات
الخارجية الأمريكية: "يتعين أن نرى
إن كان بوش مستعدا للضغط على إسرائيل
حليفه المقرب للتحرك... إنها مهمة هائلة،
ولا يمكن للولايات المتحدة أن تكون
مترددة".
|