|

|
سنة العراق يطلبون ضمانات لخوض الانتخابات
|
|
بغداد - سمير حداد - إسلام أون لاين.نت/ 9-1-2005
|
 |
|
عبد السلام الكبيسي المكلف بالعلاقات الخارجية في هيئة علماء المسلمين بالعراق |
اشترطت
هيئة علماء المسلمين العراقية وضع
جدول زمني "معلن ومضمون" لإنهاء
الاحتلال حتى تحث السنة في البلاد على
المشاركة في الانتخابات البرلمانية
المقررة يوم 30-1-2005. في الوقت نفسه، واصل
زعماء الشيعة بعث رسائل طمأنة للسنة،
مشددين على ضرورة إشراكهم في الحكومة
المقبلة أيا كانت نتيجة الانتخابات.
وأجرت
الهيئة مفاوضات مع وفد أمريكي "رفيع
المستوى" بمقرها في جامع "أم
القرى" بالعاصمة العراقية بغداد
السبت 8-1-2005 تناولت مشاركة السنة في
الانتخابات. ووصف الشيخ عبد السلام
الكبيسي عضو العلاقات الخارجية
بالهيئة اللقاء بأنه كان "بناء
وصريحا".
وفي
تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت"
الأحد 9-1-2004، قال الشيخ الكبيسي: "إن
الوفد الأمريكي تألف من 11 شخصية رفيعة
منهم الشخص الثاني بالسفارة الأمريكية
وعدد من الجنرالات الأمريكيين
ومستشارون كبار، أما وفد الهيئة فقد
ترأسه الشيخ حارث سليمان الضاري
الأمين العام للهيئة والدكتور إبراهيم
المدرس عضو مجلس الشورى بالهيئة وأنا".
وعلمت
"إسلام أون لاين.نت" من مصادر
مقربة من الهيئة أن دبلوماسيا رفيعا من
واشنطن عرفته باسم جيفرز قد رأس الوفد.
وقال
الكبيسي: إن اللقاء جرى بعد الساعة
الثانية عشرة بعد صلاة الظهر بقليل
واستمر ساعتين متواصلتين، و"تركز
على الطلب منا بالعدول عن مقاطعتنا
للانتخابات والمشاركة". ونقل الشيخ
الكبيسي عن المسئول الثاني بالسفارة
الأمريكية قوله: "إن الانتخابات
ضرورية جدا، ونحن نريد الانتخابات أن
تجرى لكي نخرج من العراق".
وأضاف
أن الشيخ الضاري أجاب المسئول
الأمريكي: "تريد الهيئة أن تضع جدولا
زمنيا معلنا لإنهاء الاحتلال ومضمونا
من قبل الأمم المتحدة، وعندها سوف نقوم
بدعوة كل أطياف العراقيين السنة
للمشاركة في الانتخابات".
وتابع
الكبيسي قائلا: "شددنا على أن أي
انتخابات يجب أن تفضي إلى
الديمقراطية، ولكن إذا جرت بدون
مشاركة جميع أطياف الشعب العراقي فسوف
تفضي إلى اختيار حكومة ضعيفة وستنتهي
باستمرار الاحتلال". وأضاف: "كذلك
طلبنا من الوفد الأمريكي أن ينتبه لما
تقوم به القوات المتعددة الجنسيات في
عموم العراق، وخاصة أفعال القوات
الأمريكية تجاه أبناء الشعب العراقي".
الفلوجة
وفيما
يتعلق بمدينة الفلوجة ومعاناة أهاليها
جراء تبعات الحملة العسكرية الكاسحة
ضد مدينتهم، طلب وفد هيئة علماء
المسلمين أن تلتفت الإدارة الأمريكية
إلى حال أهالي الفلوجة. وحصلت الهيئة
من الوفد الأمريكي على وعد بنقل طلبهم
إلى إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش
وحث حكومة رئيس وزراء العراق المؤقت
إياد علاوي "بغرض الإسراع بإعادة
المدينة على الأقل إلى نصف ما كانت
عليه قبل الحملة العسكرية التي شهدتها
العام الماضي".
وقال
الكبيسي: إن الوفد الأمريكي وعد بأن
"ينقل الطلب حرفيا إلى الإدارة
الأمريكية بواشنطن وسيقوم بالرد خلال
أيام قليلة".
وحول
عقد هذا اللقاء مع الأمريكيين، أوضح
الكبيسي: "لقد أبلغونا قبل 4 أيام مضت
بهذا اللقاء، ولكن تحديد الموعد جاء
بعد نداء تلقيته بعد منتصف ليل الجمعة
السبت وحددوا لنا الموعد". وأضاف أنه
كان هناك مشكلة واحدة تتعلق بعقد
اللقاء؛ وهي دخول الآليات العسكرية
الأمريكية إلى داخل حرم المسجد "أي
بالحدائق وباحات الجامع، ولكننا
وافقنا تفاديا لأي طارئ قد يحصل، خاصة
أن موضوع حماية هذا الوفد الرفيع ليس
بالمهمة السهلة، ولكن -الحمد لله-
أجرينا الجلسة المغلقة وكانت بناءة
ولم تتخللها أي عصبية، ودار الحوار
بصراحة متناهية في كل شيء".
رسائل
طمأنة
ونسبت
صحيفة "الحياة" الصادرة في لندن
الأحد 9-1-2005 إلى ما وصفته بـ"مصدر
قريب" من المرجع الشيعي آية الله علي
السيستاني في النجف أن "المرجعية
حريصة على إشراك الجميع في صوغ الدستور
أيا تكن نتائج الانتخابات".
وأضاف
المصدر أن "تمثيل إخواننا السنة في
الحكومة المقبلة يجب أن يكون فاعلا بغض
النظر عن نتائج الانتخابات"، مشيرا
إلى أن هذا الموقف "مغاير للطرح
الأمريكي بتعيين كوتا (حصة) للسنة في
المجلس الجديد، وهو طرح يرفضه إخواننا
السنة قبل الشيعة".
وفي
سياق طمأنة السنة، عرض جواد المالكي
الرجل الثاني في "حزب الدعوة
الإسلامية" الشيعي على السنة تسلم
مقاعد في الجمعية الوطنية الانتقالية.
ونقلت
"الحياة" الأحد 9-1-2005 عنه القول:
"إننا منفتحون للتوصل إلى اتفاق مع
جميع الأطراف يضمن تمثيلا مؤقتا في
الجمعية الوطنية لبعض مناطق البلاد
التي لسبب أو لآخر لم تشارك في
الانتخابات".
وكان
عبد العزيز الحكيم رئيس "المجلس
الأعلى للثورة الإسلامية" في العراق
قد قال نهاية الأسبوع الماضي: إن السنة
يجب أن يمثلوا في الحكومة المقبلة أيا
كانت نتيجة الانتخابات.
وقد
أعلنت هيئة علماء المسلمين يوم 9-11-2004
مقاطعتها للانتخابات ودعت الشعب
العراقي إلى مقاطعتها؛ وذلك بسبب
العدوان الأمريكي المدعوم بوحدات من
الحرس الوطني العراقي على مدينة
الفلوجة، وحملت الهيئة رئيس الوزراء
إياد علاوي "المسئولية عما تتعرض له
المدينة من إبادة" في الحملة
الكاسحة التي بدأت يوم 8-11-2004.
ودعا
الشيخ حارث الضاري الأمين العام
للهيئة "الشرفاء من أبناء شعبنا
العراقي إلى مقاطعة تلك الانتخابات
الزائفة التي يراد لها أن تقام على
دماء وأشلاء أبناء المدن العراقية
والتي يراد منها تحقيق أهداف الاحتلال
والقوى المتعاونة معه".
|