English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

الخرطوم والجنوبيون يوقعان اتفاق سلام نهائيا

القاهرة - محمد جمال عرفة - حمدي الحسيني - نيروبي - وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 9-1-2005

كولن باول يوقع الاتفاق كشاهد بين علي عثمان طه نائب الرئيس السوداني (أقصى اليسار) وإلرئيس الكيني

وقعت الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان (متمردو الجنوب) اتفاق سلام نهائيًّا الأحد 9-1-2005 في العاصمة الكينية نيروبي يفترض أن ينهي 21 عامًا من الحرب الأهلية في جنوب السودان، أسفرت عن سقوط نحو مليوني قتيل وتشريد 4 ملايين.

ووقع علي عثمان محمد طه النائب الأول للرئيس السوداني وجون جارانج زعيم الحركة الشعبية الاتفاق في حفل أقيم في نيروبي، شارك فيه الرئيس السوداني عمر حسن البشير وعدد من المسئولين الغربيين والأفارقة، منهم وزير الخارجية الأمريكية كولن باول، ورؤساء نيجيريا وأثيوبيا وأوغندا وجنوب أفريقيا، ووزير خارجية إريتريا علي سيد عبد الله.

كما حضر أيضًا حفل التوقيع العديد من زعماء الأحزاب ورجال الدين المسيحيين والعلماء المسلمين وفنانين وكتاب ومثقفين بالسودان، وسط إجراءات أمنية مشددة.

واعتذر الزعيم الليبي معمر القذافي عن عدم الحضور. ومثل مصر أحمد أبو الغيط وزير الخارجية الذي قال قبيل توجهه إلى نيروبي السبت 8-1-2005: إن الاتفاق سينعكس إيجابًا على أمن واستقرار المنطقة. كما شارك مسئولون من منظمات إقليمية ودولية، منهم الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى.

ما بعد توقيع الاتفاق

وقالت مصادر سودانية مطلعة لإسلام أون لاين.نت: الاتفاق سوف تتبعه عدة إجراءات أخرى دستورية وسياسية وأمنية في سبيل تفعيله، أبرزها بدء فترة انتقالية مدتها ستة أشهر (قبل بدء تنفيذ المرحلة الانتقالية التي مدتها ست سنوات لتحديد مصير الجنوب بالوحدة أو الانفصال)، سيتم فيها (الأشهر الستة) إعداد الدستور الانتقالي الذي ستقوم لجنة مشتركة من الحكومة والحركة بصياغته خلال 6 أسابيع من التوقيع النهائي والذي سيكون خليطا من الدستور الحالي وبروتوكولات السلام الثمانية؛ بحيث تكون الأولوية -في حالة التضارب بين الدستور والبروتوكولات- لنصوص بروتوكولات السلام.

ثم يعقب هذا تشكيل "مفوضيات" أو لجان لتنفيذ بروتوكولات السلام، أبرزها "لجنة البترول"، و"لجنة القيادة المشتركة"، و"لجنة التنمية"، و"لجنة توزيع السلطة والثروة"، و"لجنة المناطق المهمشة" وغيرها، كما ستشمل هذه الإجراءات التمهيدية قيام برلمان الخرطوم وبرلمان حكومة الجنوب بالتصديق على بروتوكولات السلام الثمانية النهائية.

وسيعقب هذا حفل لتنصيب رئيس الحركة الشعبية في منصب النائب الأول لرئيس الجمهورية عمر البشير في فبراير المقبل 2005، وهو المنصب الذي يتولاه حاليا علي عثمان طه الذي سيصبح النائب الثاني، وأنه تقرر أن يتم إسناد مهمة قيادة الجيش السوداني في حالة غياب البشير لأي سبب إلى النائب الثاني المسلم طه، بالنظر إلى أن جارانج هو قائد الجيش الجنوبي، ولا يجوز له السيطرة على جيش الشمال أيضا قبل اكتمال الوحدة عقب الفترة الانتقالية، بحسب المصادر نفسها.

غير أن جارانج قد صرح السبت 8-1-2005 أن السلطة الوطنية لن تعني الشيء الكثير لو لم يتم تطوير الجنوب؛ حيث يعيش 7.5 ملايين نسمة في مناطق المتمردين بالجنوب فريسة للجوع، كما أنهم في حاجة ماسة لطرق ومدارس وخطوط هاتفية ومستشفيات، على حد قوله.

وأضاف جارانج في مؤتمر صحفي أن الجنوبيين ربما يقررون عدم البقاء كجزء من السودان ما لم تنفق الحكومة المركزية أموالا لتحسين معيشتهم.

الانفصال

وقالت المصادر السودانية: توقيع الاتفاق "يواجه تحديات خطيرة مستقبلا سوف تحدد مصيره؛ مثل مخاوف الحكومة من أن يكون الغرض هو تعزيز انفصال الجنوب بموارده البترولية، وتنفيذ أجندة أمريكية تتعلق بتفتيت أرض السودان، ومنع تكوين دولة فيدرالية قوية فيه، والبدء بفصل الجنوب ثم الغرب (دارفور) ثم الشرق (حدود أثيوبيا وإريتريا)".

وفقا للمصادر نفسها فإنه تثور مخاوف أخرى في الخرطوم من أن يكون دخول العنصر الخارجي (الأمريكي) في عملية تمويل رواتب جيش الحركة الجنوبية علنا وبعلم الحكومة، مؤشرا سلبيا يدفع الحركة للاستقواء بالموقف الأمريكي في دعم الحركة ماديا وعسكريا، ويدعم بالتالي النزعة الانفصالية، وذلك بعدما وافقت الخرطوم على أن يتم دفع جزء من رواتب جيش جارانج من الميزانية الرسمية الحكومية، على أن يتم تمويل الباقي وتسليح الحركة بموجب دعم خارجي مالي مقدم من الطرف الأمريكي وتحت إشراف حكومي.

وكان د.نافع علي نافع نائب الأمين العام للمؤتمر الوطني قد صرح مؤخرا بأن الحكومة التزمت بتمويل 20 ألفًا من أفراد جيش حركة جارانج في إطار الوحدات المشتركة من خزينة الدولة، وأنه تم الاتفاق على أن أي دعم يأتي للحركة من الخارج لا يكون في شكل سلاح، ويجب أن يأتي عبر البنك المركزي أو فرعه بالجنوب، وأن يكون معلوما للحكومة.

اتفاق لتوحيد الشماليين

على صعيد متصل تتوقع المصادر السودانية أن تشرع الخرطوم في توقيع اتفاق مع التجمع السوداني المعارض بزعامة حزبي الاتحاد والأمة وفصائل أخرى بهدف تقوية موقف الشمال السوداني، وتوحيد الصفوف إذا تبين أن لجارانج أهدافًا أخرى، أو تعرقل تنفيذ اتفاق السلام الحالي؛ حيث شهدت القاهرة الأسابيع الماضية بالتوازي مع إبرام بروتوكولي السلام الأخيرين (السابع والثامن) مشارورات ماراثونية بين مسئولين سودانيين ورموز من المعارضة الشمالية من أجل إنجاز اتفاق نهائي بين الحكومة والتجمع.

ومن المنتظر أن يشارك وفد رفيع المستوى من هيئة قيادة التجمع الوطني برئاسة نائب محمد عثمان الميرغني (رئيس التجمع) الفريق عبد الرحمن سعيد في احتفالات السلام بين الحكومة والحركة الشعبية التي عقدت الأحد 9-1-2005 بمنتجع نيفاشا بكينيا.

شمال ضعيف وجنوب قوي

وفي ندوة "مواجهة المشروع الصهيوني في السودان" التي نظمتها نقابة المهن العلمية المصرية مساء السبت 8-1-2005 حذر خبراء مصريون في الشأن السوداني من خطورة الوضع في السودان عشية توقيع اتفاق السلام.

وقال حلمي شعراوي مدير مركز البحوث العربية والأفريقية في القاهرة: إن توقيع الاتفاق يأتي في وقت "الجنوب فيه موحد وقومي بينما الشمال ضعيف ومفكك غير قادر على إقامة حلف يضم مختلف الأحزاب والقوى السياسية السودانية".

وحملت الكاتبة الصحفية أسماء الحسيني المتخصصة في شئون السودان العالم العربي "مسئولية ترك الحكومة السودانية تواجه الضغوط الأمريكية والدولية وحدها". وقالت: "إن الشعوب العربية تخلت عن شعب الجنوب بينما اعتبره البعض الآخر معاديًا للعروبة والإسلام، وهذا مغاير للحقيقة".

وترى أن "اتفاق السلام الأخير بمثابة السم الذي كان على الحكومة الحالية تجرعه من دون اختيار ولا بديل أمامها سواه".

مخطط غربي

جمال حشمت عضو مجلس الشعب المصري السابق، رئيس لجنة الغوث الإنساني لدارفور في نقابة الأطباء المصرية قال: "إن هناك مخططًا بريطانيًّا غربيًّا منذ الستينيات لتفتيت السودان من خلال إشعال الفتن وغرس روح الانفصال بين أبنائه ساهمت في تعميقها الانقلابات العسكرية".

لكن شعراوي قال: "إن القوى الغربية والولايات المتحدة لا تسعى إلى تفتيت السودان بقدر ما تحاول إضعافه وإنهاكه؛ لضمان تمرير مشروعاتها الإستراتيجية المرتبطة بالبحث عن البترول الذي ثبت ظهوره في كل من الجنوب والغرب". وأضاف أن هناك تفاهمًا أمريكيًّا فرنسيًّا على تقسيم كعكة البترول السوداني والتشادي وتأمين وصوله عبر الكاميرون على المحيط الأطلسي إلى المواني الأمريكية.

اقرأ أيضا:

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع