|

|
الاحتلال يعيق انتخابات السلطة
|
|
غزة- مصطفى الصواف- نابلس- سامر خويرة- إسلام أون لاين.نت/ 9-1-2005
|
 |
|
ينقلون صناديق الاقتراع لمراكز التصويت |
انتقد
الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر
الإجراءات الإسرائيلية في مدينة القدس
المحتلة ووصفها بأنها تعرقل الناخبين
الفلسطينيين في المدينة، فيما اشتكى
المتحدث باسم لجنة الانتخابات
المركزية من العراقيل الإسرائيلية
التي تواجه الانتخابات الفلسطينية
بشكل عام. وأشار إلى أن هذه العراقيل -من
حواجز على الطرق وغيرها من أساليب
العرقلة- كانت الدافع وراء تمديد إغلاق
صناديق الاقتراع إلى ساعتين إضافيتين
عن الموعد الأصلي.
وفي
تصريحات "للجزيرة نت" قال كارتر -الذي
يرأس الوفود الأجنبية لمراقبة
الانتخابات الفلسطينية-: عملية
التصويت في القدس تواجه "مشكلة
خطيرة" بسبب منع إسرائيل الموظفين
الفلسطينيين من الإشراف على عملية
الاقتراع، ليقتصر الإشراف على
الموظفين الإسرائيليين العاملين في
مراكز البريد. وأشار كارتر إلى أنه
أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي إريل
شارون بهذه التجاوزات.
من
جانبه قال بهاء البكري: "حدثت عدة
عراقيل إسرائيلية من حواجز ومماطلات
في القدس، وكان هناك حوادث أمنية من
الجانب الإسرائيلي في قطاع غزة ولذلك
قررت اللجنة تمديد الاقتراع".
وأوضح
أن هذه العراقيل استدعت تمديد ساعات
الاقتراع إلى ساعتين إضافيتين عن
الموعد الذي كان محدد أصلا.
وبدأ
الناخبون الفلسطينيون في ساعة مبكرة
من صباح الأحد 9-1-2005 التوجه إلى صناديق
الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في
الانتخابات الرئاسية لاختيار خليفة
للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
وشهدت مراكز الاقتراع إقبالا متباينا
من مكان لآخر.
وفتحت
مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة
السابعة صباحا بالتوقيت المحلي (الخامسة
بتوقيت جرينتش)، ويتوقع معرفة النتائج
الأولية مساء الأحد، بينما سيتم
الإعلان الرسمي عن النتائج النهائية
الإثنين 10-1-2005.
ويبلغ
عدد الفلسطينيين المؤهلين للإدلاء
بأصواتهم في تلك الانتخابات نحو 1.8
مليون شخص موزعين بين الضفة الغربية
وقطاع غزة والقدس الشرقية، حيث يبلغ
عدد مراكز الاقتراع في المناطق الثلاث
1077 مركزا.
ويتنافس
7 مرشحين على رئاسة السلطة هم: محمود
عباس (أبو مازن) مرشح حركة فتح، وتيسير
خالد مرشح الجبهة الديمقراطية لتحرير
فلسطين، وبسام صالحي مرشح حزب الشعب (الشيوعي
سابقا). والمستقلون: مصطفى البرغوثي
وعبد الكريم شبير، وسيد بركة، وعبد
الحليم الأشقر (المحتجز في الولايات
المتحدة).
أبو
مازن الأقرب
 |
|
أبو مازن أثناء إدلائه بصوته في مقر المقاطعة برام الله |
وأظهرت
استطلاعات للرأي أن أبو مازن سيفوز
بالانتخابات الرئاسية على منافسيه
الستة بأغلبية لن تتجاوز 60%.
وقال
أبو مازن في تصريحات للصحفيين عقب
إدلائه بصوته في مقر المقاطعة برام
الله: "الانتخابات تسير سيرا حسنا،
وهذا يدل على أن الشعب الفلسطيني يسير
نحو الديمقراطية. العقبات موجودة لكن
إرادة الشعب أقوى".
وقاطعت
قوى المعارضة الرئيسية (حماس والجهاد
والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين)
الانتخابات، وهو ما أفقد هذه
الانتخابات أجواء المنافسة الحقيقية،
لا سيما أن نتائج المرحلة الأولى من
الانتخابات البلدية أظهرت بقوة أن
حركتي فتح وحماس هما أبرز قوتين على
الساحة السياسية الفلسطينية حاليا.
ويبلغ
عدد المراقبين الدوليين والمحليين
ووكلاء الأحزاب السياسية والمراقبين
المعتمدين من قبل لجنة الانتخابات
المركزية المشرفة على الانتخابات،
أكثر من 22 ألفا، من بينهم 201 هيئة
مراقبة محلية، يمثلها 7 آلاف و124
مراقبا، و58 هيئة مراقبة دولية يمثلها
حوالي 800 مراقب و13 هيئة حزبية فلسطينية
يمثلها 12 ألفا و448 مراقبا، و2242 وكيلا
تابعا للمرشحين المستقلين.
شكاوى..
وأعلنت
لجنة الانتخابات المركزية تلقيها عددا
من شكاوى الناخبين تفيد بعرقلة رجال
الأمن الإسرائيليين والحواجز
العسكرية عملية الاقتراع في قطاع غزة
وأحياء في القدس الشرقية.
والتقى
مسئولو اللجنة الأحد مع السيناتور
الأمريكي الديمقراطي جون كيري الذي
خاض سباق الرئاسة الأمريكية مع الرئيس
جورج بوش في نوفمبر 2004، والذي وصل إلى
الأراضي الفلسطينية للانضمام إلى
مراقبي الانتخابات.
وقال
رامي الحمد الله -أمين عام لجنة
الانتخابات- لوكالة "رويترز"
للأنباء: "ذكرنا للسيد كيري مشاكل
الحواجز الإسرائيلية، وقد وعدنا بنقل
الصورة إلى الجانب الإسرائيلي".
وقال
شهود عيان في بلدة المواصي بقطاع غزة:
إن جيش الاحتلال أغلق الحاجز المؤدي
للبلدة، وأعاق دخول المراقبين لأكثر
من ساعة بعد بدء الاقتراع.
وفي
طولكرم -شمال الضفة الغربية- قال
صحفيون وشهود عيان: إن الجيش كثف
إجراءاته العسكرية، ووضع 3 نقاط تفتيش
جديدة على الشارع الواصل بين مدينتي
طولكرم ونابلس. كما أقام الجيش
الإسرائيلي حاجزا عسكريا جديدا في
قرية باقة الشرقية قرب طولكرم، وأفاد
شهود عيان أن الجنود هناك اعتقلوا 10
فلسطينيين.
وما
زال جنود الاحتلال يتمركزون عند حاجزي
"حوارة" شرق نابلس و"بيت أيبا"
غربها، ويحدون من حركة الفلسطينيين
هناك، كما يقومون بالتدقيق في هوياتهم.
ووصف
مصطفى حشايكة -مدير المركز الانتخابي
في مدرسة الصلاحية الثانوية للبنين
بنابلس- الوضع العام داخل المدينة بالـ"جيد
جدا"، معبرا عن رضاه عن سير الأمور،
ومؤكدا أنه لم تحدث أي انتهاكات جسيمة.
إقبال
متباين
وتباين
الإقبال على مراكز الاقتراع من مكان
لآخر، وتراوح بين الضعيف والجيد. ففي
مدينة خان يونس جنوب قطاع عزة التي
يقطن فيها اثنان من مرشحي الرئاسة وهما
سيد بركة وعبد الكريم شبير.. كان
الإقبال متباينا؛ حيث لوحظ إقبال كبير
في المنطقة الشرقية من المحافظة، فيما
كان الإقبال ضعيفا في مخيم خان يونس
للاجئين. كما شهدت رفح جنوب القطاع
إقبالا متفاوتا أيضا من مركز لآخر.
مخالفات..
وسجل
بعض المراقبين بعض المخالفات؛ من
بينها وجود تجمعات لعناصر حركة فتح
أمام العديد من مراكز الاقتراع
يمارسون الدعاية الانتخابية لأبو
مازن، وهذا مخالف لقانون الانتخابات
الفلسطيني الذي يمنع الدعاية أثناء
الانتخابات.
وقال
مؤمن خلف أحد المراقبين المحليين بغزة:
"حاولنا تسجيل اعتراضنا على قيام
عناصر من فتح بالدخول مع الأميين من
الناخبين (مخافة التأثير على أصوات
الناخبين)، لكن مسئول مركز الاقتراع
طلب منا الانتظار حتى نهاية عملية
الاقتراع، وهذا أمر غير مقبول؛ لذا
قمنا بالاتصال بلجنة الانتخابات
المركزية في رام الله للتدقيق في هذا
الأمر".
وفيما
عدا تلك المخالفات شهدت عملية التصويت
يسرا دون أي مشادات أو مخالفات جسيمة.
وقال سهيل الخالدي مسئول مركز اقتراع
بمدرسة "الكرمل" بغزة: "عملية
الاقتراع تتم بسلاسة ويسر وانتظام".
مشاركون
ومقاطعون
وأبدى
بعض المراقبين مخاوف من تراجع الإقبال
على مراكز الاقتراع؛ لاعتبار البعض أن
النتيجة محسومة لصالح أبو مازن نتيجة
غياب قوى المعارضة الرئيسية الممثلة
في حركتي حماس والجهاد.
وتراوحت
آراء المواطنين الفلسطينيين بين حريص
على المشاركة وآخر مقاطع وغير مبال.
فالمواطن محمد حسنين قال: "لا أعتقد
أن هناك جدوى من الاقتراع؛ فهذه
الانتخابات مسرحية شكلية لا أكثر".
أما
المواطن محمد رضوان -يعمل نجارا- فأشار
إلى أنه ذهب في ساعات الصباح الأولى
وأدلى بصوته، وأضاف قائلا: "أنا
مواطن بسيط، أبحث عن الأمن والاستقرار..
اخترت مَن أعتقد أنه سيوفر ذلك".
وتعتبر
هذه الانتخابات الرئاسية هي الثانية
التي تجرى في الأراضي الفلسطينية منذ
تأسيس السلطة الفلسطينية بعد اتفاق
أوسلو عام 1993؛ حيث أجريت أول انتخابات
رئاسية وتشريعية في عام 1996، وفاز بها
الزعيم الراحل ياسر عرفات لرئاسة
السلطة بنسبة 87%.
|