|

|
أبو مازن رئيسا للسلطة.. ما لم تحدث مفاجأة
|
|
غزة- محمد ياسين- إسلام أون لاين.نت/8-1-2005
|
 |
|
فلسطينيون يقومون بلصق صورة مشتركة لأبو مازن والزعيم الراحل عرفات |
قبل
ساعات من انطلاق سباق انتخابات
الرئاسة الفلسطينية التي تجرى غدا
الأحد 9-1-2005 ويختار فيها الفلسطينيون
رئيسا للسلطة خلفا للزعيم الراحل ياسر
عرفات.. يعيش الشارع الفلسطيني حالة من
الترقب، فيما رجح خبراء فلسطينيون فوز
محمود عباس (أبو مازن) مرشح حركة فتح
بالانتخابات الرئاسية على منافسيه
الستة.
وأعلنت
لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية
السبت 7-1-2005 عن افتتاحها مركزًا
إعلاميًّا خاصًّا بالانتخابات
الرئاسية، أحد فروعه في قاعة فندق
جراند بالاس بمدينة غزة، والفرع الآخر
بقصر الثقافة بمدينة رام الله شمال
الضفة الغربية؛ لاستقبال الصحفيين
المحليين والعرب والأجانب، وإطلاعهم
على مجريات سير العملية الانتخابية.
وأوضحت
اللجنة أن هذا المركز (بفرعيه) سيستقبل
استفسارات الصحفيين والإعلاميين
ابتداء من اليوم السبت وحتى الإثنين
10-1-2005 (موعد إعلان النتائج الرسمية من
قبل لجنة الانتخابات المركزية).
وأشارت
اللجنة إلى أن هذا المركز زود بأحدث
أجهزة الحاسوب المتصلة بالشبكة
العالمية للمعلومات "الإنترنت"،
إضافة إلى العديد من شاشات لعرض سير
العملية الانتخابية في بعض مراكز
الاقتراع في الضفة والقطاع.
وأنهى
مرشحو الرئاسة الفلسطينية الـ7 ليل
الجمعة 7-1-2005 حملاتهم الانتخابية التي
استمرت على مدار أسبوعين بموجب قانون
الانتخابات الفلسطيني.
وتحظى
انتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية
باهتمام دولي واسع، برز من خلال كثافة
الوفود الأجنبية المشاركة بالرقابة
على سير الانتخابات الفلسطينية، وكذلك
من خلال التغطية الإعلامية العربية
والعالمية التي تحظى بها هذه
الانتخابات.
الفائز
وقد
رجح خبراء ومحللون فلسطينيون في
تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت"
السبت فوز مرشح حركة فتح محمود عباس
بالانتخابات.
وقال
الدكتور إياد البرغوثي مدرس العلوم
السياسية بجامعة النجاح الوطنية في
مدينة نابلس، مدير معهد رام الله
للدراسات: "القضية الفلسطينية ليست
محلية؛ فالمحيط يؤثر فيها كثيرا،
والجميع يريد أبو مازن رئيسا للسلطة،
وهذا يدفع جزءًا من المواطنين
لاختياره، على اعتبار أن بإمكانه
إنجاز شيء".
صعوبات..
ولا تزوير
 |
|
مراقبون من الاتحاد الأوروبي يعملون على إعداد صناديق الاقتراع |
وأوضح
الخبير الفلسطيني أن "نسبة كبيرة لن
تستطيع المشاركة بالانتخابات، بعضهم
التزاما بقرارات الفصائل المقاطعة
للانتخابات الرئاسية، فيما سيواجه
البعض صعوبات في الوصول إلى مراكز
الاقتراع بسبب الاحتلال، إضافة إلى أن
هناك من يعتقد أن هذه الانتخابات
أمريكية إسرائيلية، ولا يحبذ المشاركة
فيها على اعتبار أنها محسومة النتائج".
وتقاطع
حركة المقاومة الإسلامية حماس وحركة
الجهاد الإسلامي الانتخابات
الفلسطينية، ودعتا كافة مؤيديهما
لمقاطعتها.
وختم
الدكتور البرغوثي قائلا: "لا أتوقع
أي تغير دراماتيكي في العملية
الانتخابية، ولا أعتقد أن هناك حاجة
لأي تدخل ومحاولة التزوير؛ لأن
النتيجة واضحة، ولا توجد ضرورة لحدوث
التزوير؛ كون الحزب الحاكم (حركة فتح)
غير مهدد في هذه الانتخابات".
لا
تتجاوز 60%
من
جانبه أيد الدكتور غازي حمد -رئيس
تحرير صحيفة "الرسالة" الأسبوعية
الصادرة من قطاع غزة- ما ذهب إليه
الدكتور البرغوثي، مشيرا إلى أن فوز
عباس لن يكون بنسبة تتجاوز 60%، لكثرة
المرشحين المتنافسين على مقعد رئيس
السلطة.
وقال
حمد: "حسب استطلاعات الرأي
والتوجهات العامة للناس يبدو أبو مازن
أوفر حظا للفوز بالانتخابات
الفلسطينية، ويدعم ذلك ترشيحه من قبل
حركة فتح التي تمثل شريحة واسعة في
المجتمع الفلسطيني؛ الأمر الذي يفتقده
بقية المرشحين (الـ6) للرئاسة".
كما
أن "اهتمام المواطنين الفلسطينيين
بالعملية الانتخابية رغبة منهم في
التغيير، وتعطشهم للانتخابات منذ فترة
طويلة من الزمن.. سيكون له أثر بالتالي
في نسبة الفوز؛ حيث يأملون بحدوث تحسن
على الأوضاع الفلسطينية".
وتعتبر
هذه الانتخابات الرئاسية هي الثانية
التي تجرى في الأراضي الفلسطينية منذ
تأسيس السلطة الفلسطينية بعد اتفاق
أوسلو عام 1993؛ حيث أجريت أول انتخابات
رئاسية وتشريعية في عام 1996، وفاز بها
الزعيم الراحل ياسر عرفات لرئاسة
السلطة بنسبة 87%.
منافسة
ذات قيمة
وفي
السياق نفسه اعتبر الدكتور مخيمر أبو
سعدة -رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة
الأزهر في القطاع- أن مرشح حركة فتح هو
الأكثر حظا بالفوز في الانتخابات
الرئاسية إذا لم تحدث مفاجآت على الأرض.
وقال
مخمير: "نسبة فوز عباس بالانتخابات
تتراوح بين 60 و65%، وسيلاقي في الوقت
نفسه منافسة ذات قيمة من قبل المرشح
المستقل الدكتور مصطفى البرغوثي".
وأضاف
"ما لم تحدث مفاجأة كبرى؛ كأن يصوت
مؤيدو حركة حماس والجهاد الإسلامي
لصالح أحد المرشحين؛ فإن فوز أبو مازن
أمر متوقع، لكن رغم أن هناك مقاطعة
حقيقية من قبل حركة حماس والجهاد
الإسلامي فإن هناك جزءا من مؤيدي
الحركتين سيصوتون لصالح أحد المرشحين
السبعة".
وأعرب
عن اعتقاده بأن "تصل نسبة المشاركة
الشعبية في الانتخابات ما بين 75 و80%،
فيما قد لا تزيد نسبة المقاطعة عن 25%،
وهذه النسبة (المقاطعة) لا تعكس حجم
القوى المقاطعة للانتخابات".
وأكدت
حركة حماس في تصريحات أدلى بها القيادي
السياسي بالحركة محمد نزال لـ"إسلام
أون لاين.نت" الشهر الماضي- أنها لن
تدعم أيًّا من المرشحين المستقلين".
الاستعدادات
بالأرقام
وبحسب لجنة الانتخابات المركزية فإن عدد الناخبين المسجلين في السجل الانتخابي بلغ مليون و800 ألف ناخب، منهم 863 ألفًا في الضفة بما فيها مدينة القدس الشرقية المحتلة، حيث يشكلون 71% من الناخبين المؤهلين للتصويت بالضفة، و419 ألف ناخب
في القطاع، يشكلون 64% من
الناخبين المؤهلين للتصويت بالقطاع.
وأوضحت
"إقبال امطير" من دائرة العلاقات
العامة بلجنة الانتخابات المركزية أن
عدد المراقبين الدوليين والمحليين
ووكلاء الأحزاب السياسية والمراقبين
المعتمدين من قبل اللجنة بلغ 22 ألف و614
مراقبًا، من بينهم 201 هيئة مراقبة
محلية، يمثلها 7 آلاف و124 مراقبًا، و58
هيئة مراقبة دولية يمثلها حوالي 800
مراقب، و13 هيئة حزبية فلسطينية يمثلها
12 ألف و448 مراقبًا، وألفان 242 وكيلا
تابعا للمرشحين المستقلين.
وأضافت
أن عدد مراكز الاقتراع بلغ ألف و77
مركزًا، موزعة في الضفة والقدس
الشرقية وقطاع غزة، مشيرة إلى أن لجنة
الانتخابات المركزية ستنشر 25 ألف ملصق
توضيحي وتحفيزي يوم الانتخابات، و3
آلاف إعلان إذاعي في 23 إذاعة محلية، و3
آلاف موقع للتغطية التلفزيونية،
وستقوم كذلك بتوزيع مليون نسخة بقوائم
مراكز السجل المدني، ومليون ملخص
توضيحي خاص بخطوات الاقتراع.
|