|

|
انتخابات الرئاسة بالقدس.. تؤكد عروبتها
|
|
نابلس- سامر خويرة- إسلام أون لاين.نت/ 8-1-2005
|
 |
|
مصطفى البرغوثي أحد المرشحين لانتخابات الرئاسة |
دعا
مسئولون وشخصيات فلسطينية أهالي مدينة
القدس المحتلة إلى المشاركة بفعالية
في التصويت بانتخابات الرئاسة
الفلسطينية المقررة يوم 9 يناير 2005،
حفاظا على ما أسمته تلك الشخصيات بـ"عروبة
القدس"، فيما فرضت سلطات الاحتلال
الإسرائيلي عدة قيود على المقدسيين
لعرقلة تصويتهم في الانتخابات أو
لتخفيض عدد من يصوتون داخل المدينة
المحتلة منذ 1967.
وأكد
حاتم عبد القادر عضو المجلس التشريعي
الفلسطيني الممثل عن دائرة القدس أن
تصويت المقدسيين في الانتخابات هو
تصويت على "عروبة القدس"، وعلى
أنها جزء من الأراضي الفلسطينية
المحتلة قبل كل شيء.
وأوضح
عبد القادر في تصريحات لـ"إسلام أون
لاين.نت" السبت 8-1-2005 أن إسرائيل
بموجب بروتوكول عام 1996 المنظم
لانتخابات رئاسة السلطة الأولى التي
أجريت في ذلك العام، وافقت على فتح 5
مراكز اقتراع في القدس الشرقية تحتوي
على 10 صناديق، 6 منها بمركز بريد في
شارع صلاح الدين، وصندوق واحد في
البلدة القديمة في الحي الأرمني وفي
الطور وفي شعفاط وفي بيت حنينا،
لتستوعب هذه الصناديق 5300 صوت.
لكن
الجانب الفلسطيني استطاع -بحسب
المسئول نفسه- بعد ذلك أن يقنع إسرائيل
بافتتاح مركز سادس في منطقة "صور باهر" داخل القدس الشرقية وبه صندوقان
ليصل عدد المقترعين إلى 6 آلاف مقدسي من
بين 120 ألف ناخب، مشيرا إلى أن الباقين
سيضطرون إلى التصويت خارج المدينة.
وأشار
عبد القادر إلى أنه سيتم تشجيع السكان
على الخروج للتصويت، وسيتم توفير
وسائل نقل عامة لتوصيلهم مجانا
لصناديق الاقتراع.
عدم
مقاطعة "القدس"
 |
|
لوحة إعلانية خاصة بالدعاية للانتخابات الفلسطينية في القدس |
من
جانبه دعا الأرشمندريت عطا الله حنا
الناطق الرسمي باسم الكنيسة
الأرثوذكسية في القدس بشكل خاص حركتي
المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد
الإسلامي إلى المشاركة في الانتخابات
حفاظا على طابع المدينة العربي و"استثناء
المدينة من قرارهما بمقاطعة
الانتخابات الرئاسية".
واعتبر
حنا في تصريحات للصحفيين الخميس 6-1-2005
أن الانتخابات في القدس "نوع من
الاستفتاء على عروبة المدينة"،
لافتا إلى أن إسرائيل لا تريد مشاركة
المقدسيين في الانتخابات.
وأوضح
أن أي تدن محتمل لنسبة المشاركة
الفلسطينية في انتخابات الرئاسة في
القدس الشرقية قد يجعل إسرائيل تسوق
الأمر على أنه يعكس تفضيل الفلسطينيين
للبقاء تحت سلطة الاحتلال.
وكان
أحمد غنيم عضو المجلس الثوري لحركة فتح
قد دعا أيضا المقدسيين إلى المشاركة في
الانتخابات وعدم الاكتراث بوسائل
الترهيب الإسرائيلية التي تستهدف خفض
نسبة المشاركين.
وقال
غنيم في حديث لصحيفة "القدس"
اليومية الخميس 6-1-2005 إن ما قرره
الإسرائيليون بشأن تصويت عدد محدود من
المقدسيين فقط في مراكز البريد داخل
المدينة، على أن يصوت باقي السكان خارج
المدينة، يعتبر "مسا جوهريا بعملية
الانتخابات وللمواطنين في القدس".
نداء
ووجه أهالي مدينة القدس عبر الصحف اليومية الثلاث (القدس والأيام والحياة الجديدة) والتي توزع في الضفة والقدس الشرقية وقطاع غزة نداء لمرشحي انتخابات الرئاسة الفلسطينية، طالبوهم فيه بتكثيف زيارة مدينة
القدس والالتقاء بسكانها وحثهم
على المشاركة الواسعة بالانتخابات كحق
مقدس لهم لاستمرار انتمائهم للمدينة
المقدسة وتأكيد هويتها الفلسطينية.
وفي
بيان آخر جاء في الصحف الثلاثة، أكد
العديد من المحامين الفلسطينيين
والإسرائيليين بأحقية أهل القدس
بالمشاركة في الانتخابات الرئاسية
وعدم التخوف من أي إجراءات قانونية
ضدهم من قبل السلطات الإسرائيلية؛ حيث
إن المقدسيين القاطنين شرقي المدينة
لهم نفس الوضع القانوني لمواطني
السلطة الفلسطينية ولهم الحقوق نفسها
التي تشمل حقهم بالإدارة الذاتية
والانتخابات حسب القانون الدولي.
والمحامون
الذين طالبوا المقدسيين بالانتخاب هم:
أسامة حلبي، وإلياس خوري، وليئا
تسيمل، وأنو داركازلي، وحبيب حزان،
ونهاد أرشيد، وجواد بولص، وسليمان
شاهين.
قيود
وممارسات قمعية
 |
|
لافتة انتخابية وضعت بأحد شوارع مدينة القدس المحتلة |
من
جانبها، رصدت لجنة الرقابة الأهلية
على الانتخابات القيود التي تفرضها
إسرائيل على الحملة الانتخابية في
القدس، وأوضحت في تقرير أن من بينها
"ملاحقة واعتقال نشطاء الحملات
الانتخابية الخاصة ببعض مرشحي
الرئاسة، وتحذيرهم من القيام بأي نشاط
دعائي، إلا بعد تنسيق مسبق مع الشرطة
الإسرائيلية"، فضلا عن استمرار
المضايقات التي يتعرض لها بعض مرشحي
الرئاسة وتحديد ومنع تحركاتهم داخل
المدينة المقدسة، إلا بعد التنسيق
المسبق مع الشرطة، والتي كان آخرها
اعتقال المرشح مصطفى البرغوثي لفترة
قصيرة الجمعة 7-1-2005 أثناء محاولته دخول
الحرم القدسي.
ومن
بين القيود أيضا -بحسب التقرير الذي
وصل نسخة منه لـ"إسلام أون لاين.نت"
السبت- "إلزام المرشحين ونشطاء
الحملات الانتخابية بوضع صورهم
وملصقاتهم الدعائية على لوحات إعلانات
كبيرة وضعتها البلدية الإسرائيلية،
وحددت أماكن وجودها مقابل إلزام
المرشحين بدفع رسوم مالية لها، إضافة
إلى قيام الشرطة بحملة واسعة في مناطق
عديدة بالقدس شملت إزالة الملصقات
والصور للمرشحين عن جدران المباني
والمحال التجارية".
كما
تقوم جهات إسرائيلية ببث شائعات تحذر
المقدسيين من المشاركة في الانتخابات
تحت طائلة فقدان حقوقهم في الإقامة،
بالرغم من الإعلان الحكومي الرسمي
الذي تعهد بعدم المس بهذه الحقوق
والحديث عن ضمانات دولية بينها
أمريكية بعدم التعرض للمقدسيين.
وفي
هذا السياق انتقدت اللجنة الجهات
الفلسطينية التي توصلت إلى "تفاهمات
وترتيبات" مع الإسرائيليين بخصوص
مشاركة المقدسيين في الانتخابات، لعدم
أخذها بعين الاعتبار المتغيرات
الكثيرة التي طرأت منذ انتخابات عام 1996
وحتى الآن فيما يتعلق بمشاركة أهالي
القدس خاصة بناء جدار الفصل العنصري؛
الأمر الذي سيعيق على نحو كبير حركة
الناخبين ووصولهم إلى مراكز الاقتراع
خارج حدود البلدية.
وكانت
أجهزة الأمن الإسرائيلية قد أغلقت في
ديسمبر 2004 مراكز تسجيل للناخبين داخل
حدود بلدية القدس الشرقية بدعوى أن
المدينة التي يبلغ عدد سكانها نحو 320
ألف نسمة هي جزء مما أسمته عاصمة
إسرائيل الموحدة.
|