English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

مصير مأساوي لبطاقات العراق الانتخابية

هادي يحمد - بغداد - سمير حداد - إسلام أون لاين.نت/6-1-2005

امرأة عراقية تسير أمام أحد اللوحات الإعلانية في بغداد تحث على المشاركة في الانتخابات

البطاقة الانتخابية العراقية، يفترض أن تسمح لحاملها بالاقتراع في الانتخابات المقررة في 30 يناير الجاري، إلا أن قسما غير قليل ممن يتسلمونها يلقون بها إلى مصير آخر: إما تمزيقها أو حرقها، وإما بيعها بأسعار خيالية لمن يعرض عليهم ذلك استغلالا للظروف المعيشية الصعبة التي يعاني منها العراقيون.

وهناك قسم آخر من العراقيين عزف أصلا عن استلام هذه البطاقات فبقيت مكدسة على أرفف محلات توزيع الحصص التموينية الموكل إليها توزيع البطاقات أيضا.

والبطاقة الانتخابية عبارة عن استمارة رسمية تحمل شعار "المفوضية المستقلة للانتخابات" مكتوب عليها اسم رب الأسرة الثلاثي وجنسه وكذلك أسماء الزوجة والذكور والإناث من الأولاد الذين تجاوزت أعمارهم سن الـ 18 عاما.

ولكل واحد من هؤلاء المرفق أسماؤهم بالبطاقة رقم انتخابي، وبهذا يعد كل واحد منهم ناخبا مسجلا في سجل الانتخابات.

احتفالات بحرق البطاقة

آلاف البطاقات الانتخابية في عدد من المدن مثل الموصل وبعقوبة ومناطق داخل العاصمة بغداد، تم إحراقها أو تمزيقها.

ففي مدينة الأعظمية -إحدى كبرى تجمعات العرب السنة ببغداد- لا توجد ملصقات انتخابية، ولا لافتات تحث على المشاركة أو التصويت.

ونقل موقع "الرابطة العراقية" على الإنترنت عن المواطن العراقي فاروق محمود، المدرس في إحدى ثانويات الأعظمية، قوله: "أهالي الأعظمية غير راغبين بالمشاركة في تلك الانتخابات، لقناعتهم بأنها شرعنة للاحتلال".

وأضاف المدرس العراقي: "أهالي المدينة استلموا بطاقاتها الانتخابية وحرقوها أو مزقوها، بل إن بعض الأحياء في الأعظمية أقامت احتفالية بحرق تلك البطاقات في ليالي الشتاء الباردة"، بحسب قوله.

قتل الموزعين

أحد المسئولين عن تنظيم الانتخابات ينظر إلى حطام منزله الذي أحرقه مجهولون بالبصرة

لم يتوقف الأمر عند حرق البطاقات أو تمزيقها من جانب الرافضين للانتخابات، وإنما قامت عناصر مجهولة بحرق محلات غذائية وقتل بعض أصحابها الذين قاموا بتوزيعها.

وقال عبد الله البياتي المسئول باللجنة الانتخابية بالحزب الإسلامي العراقي، لـ إسلام أون لاين.نت: "قامت تلك العناصر بتهديد أصحاب المحلات الغذائية بحرق محلاتهم إذا استمروا في توزيع البطاقات،، بل قاموا بقتل بعضهم".

وفي الموصل، قام مسلحون مجهولون بحرق مواقع تسلم من خلالها استمارات الانتخاب والترشيح، وتوعدوا بضرب أماكن الاقتراع في حال إجراء الانتخابات في ظل الاحتلال فهجر كافة موظفي لجان الانتخابات المدينة.

بيع وتزوير

ظاهرة أخرى بدأت في الانتشار وهي بيع البطاقات الانتخابية. وحول ذلك قال البياتي: "هناك جهات معينة قامت بشراء البطاقات الانتخابية لتزويرها"، مضيفا: إنه "قد يكون من بين تلك الأطراف جهات خارجية"، لكنه رفض تحديد تلك الجهات أو الدول التي تعمل لحسابها.

وتابع البياتي قائلا: "البطاقة الانتخابية لا يوجد بها صورة للناخب ومن السهل توفير مستمسكات (مستندات) رسمية مثل شهادة الجنسية وبطاقة السكن وحتى رخصة القيادة وغيرها من المستمسكات الـ13 التي حددتها المفوضية المستقلة للانتخابات لإثبات عراقية الناخب، وإن البيانات الموجودة بالبطاقة المشتراة مطابقة لهذه المستمسكات".

600 دولار للبطاقة

وتواردت أنباء من الشارع العراقي بأن بعض الجهات تعرض لشراء بطاقة الانتخاب الواحدة أسعارا تراوحت ما بين 100 إلى 600 دولار للواحدة.

وهناك الكثير من العوامل التي تساعد على بيع تلك البطاقات، على رأسها الحالة المادية الصعبة التي تعيشها الأسر العراقية بسبب تفشي البطالة (أكثر من ثلثي قوة العمل بحسب تقديرات غير رسمية)، وارتفاع الأسعار عامة وأسعار الوقود بصفة خاصة، إلى جانب دعوات مقاطعة الانتخابات.

وامتدت مظاهر مقاطعة الانتخابات ورفض استلام البطاقة الانتخابية إلى مدينة الصدر التي يتبع أغلب سكانها الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر، الذي أكد أنه لن يشارك في تلك الانتخابات طالما ظل الاحتلال في العراق.

وسكان هذه المدينة الفقيرة، الذين يتراوحون بين 900 ألف ومليون نسمة، بحسب إحصاءات وزارة التجارة العراقية، أحجموا عن استلام البطاقات الانتخابية، الأمر الذي أدى إلى تكدس تلك البطاقات عند وكلاء المواد الغذائية.

ونقل موقع "الرابطة العراقية" عن المواطن العراقي محمد عبد الحسن، بمدينة الصدر: "لقد أعلن الصدر عبر مكبرات المساجد أن كل من سيشارك في تلك الانتخابات يعد خارجا عن التيار الصدري، وبالتالي يحرم من حصته المقررة من النفط والغاز التي يتم توزيعها عبر البطاقة التموينية من قبل أنصار الصدر وأفراد جيش المهدي".

وأضاف عبد المحسن قائلا: "نسمع عن أشخاص يرغبون بشراء بطاقاتنا الانتخابية، ويدفعون مبالغ جيدة وصلت لما يعادل 400 دولار للواحدة، ولا أستبعد أن تصل سعر البطاقة إلى ألف دولار، إلا أن العوائل هنا رفضت بيع بطاقاتها؛ لأنهم يعتبرون هذا عملا محرما من الناحية الشرعية".

لم توزع أصلا

ولم يشمل توزيع البطاقات كل العراقيين، حيث قال البياتي: إنه "في إحدى الندوات التي ضمت أحزابا عراقية، قال أمين عام أحد هذه الأحزاب: إنه تم توزيع البطاقات في محافظتي واسط وكربلاء على أقل من 40 % من الناخبين".

ونقل أمين عام الحزب عن أحد الوكلاء قوله: إنه كان عنده 200 عائلة وأعطته المفوضية بطاقات لـ50 عائلة فقط، ثم طالبنا بالبقية فلم يكن هناك من جواب".

كل شيء ممكن

ولم يبد المحلل السياسي العراقي الدكتور ستار جبار استغرابا من ظاهرة بيع البطاقات، معلقا: "كل شيء ممكن أن يحدث في هذه الانتخابات".

وأشار إلى أن غياب الإجراءات الأمنية والعوامل الاقتصادية تدفع البعض إلى بيع بطاقته، فضلا عن غياب الوعي الانتخابي الكافي لدى أغلب العراقيين، وبالتالي فإن باب التزوير مفتوح على كل الاحتمالات.على حد قوله.

قاعدة بيانات غير دقيقة

المكان الذي تم فيه إعداد قاعدة بيانات الناخبين العراقيين

الخلل الواضح في العملية الانتخابية امتد أيضا الى خارج العراق، فقد أعلنت شركة "مان باور" السويسرية أنها انتهت الخميس 30-12-2004 من إنشاء قاعدة بيانات الناخبين العراقيين حيث تم إعداد 6 ملايين بطاقة، تضم كل واحدة منها عائلة عراقية يبلغ متوسط عدد أفرادها من 4 إلى 5 أشخاص، وبالتالي فإن 6 ملايين بطاقة تمثل 28 مليون عراقي.

وكان المطلوب من الشركة تحديد من يحق له ومن لا يحق له الإدلاء بصوته، وتم اللجوء لتلك العملية بسبب عدم توفر سجل واضح منذ النظام العراقي السابق؛ فتم الاعتماد على البطاقات التموينية التي سلمت للمواطنين في عملية النفط مقابل الغذاء. وشارك بعملية تنقيح البطاقات الانتخابية حوالي ألف شخص ممن يجيدون اللغة العربية أو الكردية من المقيمين في سويسرا وفرنسا.

وقال "شارل باريسو" المسئول الكبير بالشركة السويسرية للصحفيين الخميس 30-12-2004: "تمكنا من مراجعة جميع البيانات لكن لم نتمكن من إعداد كل البطاقات".

ورفض باريسو تحديد أرقام، إلا أن مصادر مطلعة رفضت الكشف عن هويتها ذكرت لمراسل إسلام أون لاين.نت قالت: إن 2.5 مليون بطاقة تم مراجعتها فقط من بين البطاقات الـ6 ملايين، وهذا ما قد يفسر عدم تسلم جميع العراقيين بطاقاتهم الانتخابية حتى الآن.

وكشفت المصادر ذاتها أن قاعدة البيانات التي أعدتها الشركة يسودها عدم دقة كبيرة، حيث بقيت أعداد كبيرة منها دون تنقيح.

وأضافت أن "جانبا كبيرا من الأسماء لا معنى له"، مشيرة إلى أخطاء أخرى في عملية إعداد قاعدة بيانات الناخبين، وذكرت على سبيل المثال أن "هناك تواريخ ميلاد غريبة مثل 1814، وأسماء عربية لعائلات كردية، وأسماء سنية لعائلات شيعية والعكس".

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع