|

|
واشنطن: العرب ومسلمو أوربا أعداء للسامية
|
|
واشنطن-
آدم ولد أباه- إسلام أون لاين.نت/ 6-1-2005
|
 |
|
توم لانتوس عضو الكونجرس اليهودي عن ولاية كاليفورنيا |
أصدرت
وزارة الخارجية الأمريكية تقريرها
السنوي الأول عن معاداة السامية في
العالم، وكررت فيه اتهامات كانت قد
وجهتها منظمات يهودية وصهيونية ضد
صحافة مصر وحكومة سوريا وضد الأقلية
المسلمة في أوربا باستهداف اليهود.
ويعد
التقرير الذي صدر الأربعاء 5-1-2005 تحت
عنوان "معاداة السامية العالمي"
أول تطبيق عملي لقانون "تعقب
الأعمال المعادية للسامية عالميا"
الذي وقعه الرئيس الأمريكي جورج بوش
يوم 14-10-2004، ويلزم الخارجية الأمريكية
بإحصاء الأعمال المعادية للسامية حول
العالم وإجراء تصنيف سنوي للدول وفقا
لمعاملتها لليهود.
وجاء
في التقرير "أن كراهية اليهود في
أوربا وأنحاء أخرى من العالم في تصاعد
مستمر منذ عام 2000 نتيجة أربع سنوات من
الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال
الإسرائيلي". وزعم أن تزايد أعداد
المسلمين في أوربا يقف وراء معاداة
السامية في هذه القارة بشكل عام، وأن
مسلمي أوربا يكنون مشاعر عداء لليهود.
وأشار
التقرير إلى أن الحكومات الأوربية
تعمل الآن على وضع قوانين واتخاذ
إجراءات للحد من هذه الظاهرة وخصوصا
بين أفرادها من المسلمين.
مصر
وسوريا
واتهم
تقرير معاداة السامية سوريا بأنها "تدعم
برامج تليفزيونية تنتقد اليهود
وإسرائيل والسياسة الخارجية
الأمريكية"، وتحدث عن الحكومة
السورية نفسها كـ"محرك للتحيز ضد
اليهود". كما وجه التقرير انتقادات
لمصر، معتبرا أن صحافتها "تنتقد
أيضا إسرائيل والسياسة الخارجية
الأمريكية". وفي باكستان، تحدث
التقرير عن تزايد العداء ضد اليهود
الذين لا يتجاوز عددهم وفقا لبعض
التقديرات بضع مئات.
وعلى
الرغم من أن القانون الذي فرض كتابة
التقرير السنوي لم يمرر إلا يوم 14
أكتوبر 2004، فإن التقرير يغطي حوادث
معاداة السامية في الفترة ما بين ا
يوليو و15 ديسمبر من عام 2004؛ وهو ما يشير
-بحسب مراقبين- إلى اعتماد الخارجية
الأمريكية على المنظمات الصهيونية،
ذات الرصيد في تسجيل حوادث انتقاد
اليهود، في تأليف التقرير وإصداره
بهذه السرعة الفائقة.
امتداح
يهودي للتقرير
 |
|
الرئيس بوش |
وامتدحت
الأوساط اليهودية في الولايات المتحدة
التقرير، واعتبرته جزءًا من مجهوداتها
لتركيز الاهتمام العالمي على التحيز
ضد اليهود في العالم والعمل على الضغط
على الحكومات الأجنبية من أجل إيقاف
معاداة اليهود.
وقالت
منظمة "رابطة مكافحة التشهير"
اليهودية التي تتخذ من نيويورك مقرا
لها وعرف عنها غلوها في استثارة
المشاعر الأمريكية ضد الدول العربية
إن "إصدار الخارجية الأمريكية قائمة
بالأعمال التي تستهدف اليهود سيكون
لها ثقل أكبر كثيرا عما إذا صدرت
القائمة نفسها من منظمات يهودية غير
حكومية".
"توم
لانتوس" العضو اليهودي بالكونجرس عن
ولاية كاليفورنيا المعروف بعدائه
للعرب وتصريحاته المطالبة بالهيمنة
على الدول العربية، اعتبر من جانبه أن
صدور التقرير ما هو "إلا بداية
للمزيد من الجهود لدفع أمريكا لاتخاذ
إجراءات عملية".
ويطالب
قانون معاداة السامية -الذي وقعه بوش
رغم اعتراض الخارجية عليه خشية أن يولد
معاملة تفضيلية لليهود على الأقليات
الدينية الأخرى- بتأسيس مكتب جديد داخل
وزارة الخارجية لجمع معلومات حول
الأعمال التي تنتقد اليهود أو تتعرض
لهم حول العالم وإصدار تقرير سنوي
بذلك، بجانب تعيين مبعوث دبلوماسي خاص
لمراقبة انتقاد اليهود حول العالم
والعمل على حمايتهم من تلك الانتقادات.
تحذير
للعرب
وكانت
المنظمة العربية لمناهضة التمييز قد
حذرت في نوفمبر 2004 من أن العرب سيكونون
أول ضحايا هذا القانون، واعتبرت أن
أخطر ما في هذا القانون هو صدروه في وقت
تجري فيه عملية خلط متعمدة بين "العداء
للسامية" كظاهرة عنصرية بالفعل،
وبين النقد الموجه لإسرائيل كدولة أو
لما تقوم به من عمليات قتل وتدمير ضد
الشعب الفلسطيني، أو لمكونات سياستها
الخارجية.
ودعت
المنظمة العربية إلى التصدي للقانون
بعدد من الآليات من بينها: أن يبادر
العرب على صعيد الحكومات والمجتمع
المدني إلى عقد مؤتمر حول هذا الموضوع،
يضم متخصصين، وتكون مهمته رصد واقع
الرسالة الإعلامية العربية، وبيان ما
بها من كتابات يمكن أن تندرج بالفعل
ضمن "معاداة السامية"، والتوصل
إلى "وثيقة مصطلحات" يتم الاتفاق
على اعتبارها تمثل بالفعل "عداءً
للسامية"، وتقدم بعد ذلك لوسائل
الإعلام العربية حتى يمكن تجفيف
المنبع الذي تنهل منه المنظمات
الصهيونية المتربصة.
وتقضي
الآلية الثانية بالعمل على تقديم
تعريف دقيق لمفهوم معاداة السامية
وتجريده من أبعاده السياسية حتى لا
يستخدم المفهوم كسلاح لإرهاب وسائل
الإعلام العربية من قبل "الخارجية
الأمريكية" هذه المرة.
آلية
ثالثة للتصدي لهذا القانون دعت إليها
المنظمة العربية، وهي تشجيع بروز
منظمات أهلية عربية تعمل على متابعة ما
ينشر في وسائل الإعلام الإسرائيلية
ورصد ما فيها من عنصرية ضد العرب،
وعرضه على الرأي العام العالمي
والمسئولين وصناع القرار.
مصطلح
العداء للسامية
وأصبح
مصطلح العداء للسامية يعني في وسائل
الإعلام الغربية في الفترة الأخيرة
العداء لليهود، فقد رصدت في الأعوام
القليلة الماضية عدة شواهد تؤشر على أن
هذا المفهوم أو هذه التهمة أصبحت تطال
أيضا المنتقدين للصهيونية أو حتى
للسياسات الرسمية الإسرائيلية التي
تنتهك حقوق الفلسطينيين.
وكان
دان وولش المستشار السياسي للجنة
العربية الأمريكية لمكافحة التمييز قد
كشف في إبريل 2004 خطأ بمعجم "وبستر"
الأمريكي يعرِّف معادي السامية بأنه
"المعارض للصهيونية، والمتعاطف مع
أعداء دولة إسرائيل"، ووصفه بأنه
غير منطقي؛ نظرا لوجود عدد كبير من
الساميين (يهودا وعربا) الرافضين
للسياسة الإسرائيلية.
ويدل
مصطلح السامية أصلا -كما جاء في معاجم
اللغة العربية- على المنسوب إلى سامٍ؛
أحد أولاد نوح عليه السلام، فـ"المعجم
الوجيز" يعرف الجنس السامي بأنه أحد
الأجناس البشرية، نسبة إلى سام بن نوح.
كما أنه وفقا "للمعجم العربي
الأساسي" فإن الساميين هم "مجموعة
من الشعوب ترجع بأصولها إلى سام بن
نوح، وتضم العرب والأكاديميين
والبابليين والآشوريين والكنعانيين
والفينيقيين والعبرانيين".
وفي
العصور الحديثة أصبحت المعاجم الغربية
تضيف معنى آخر للسامية بجانب هذا
المعنى الأصلي وهو "مناصرة اليهود"،
ويعرف معجم "كامبريدج" العداء
للسامية بأنه "معاملة قاسية أو
مشاعر كراهية كبيرة للشعب اليهودي".
|