|

|
اللغة العربية قضية أمن قومي لأمريكا
|
|
واشنطن-
آدم ولد أباه- إسلام أون لاين.نت/ 5-1-2005
|
تعمل
الإدارة الأمريكية وكبار المسئولين في
قطاع التعليم بشكل مكثف على تعزيز بدء
تدريس اللغة العربية في المدارس
الأمريكية؛ لتحقيق "القدرة على
إتقانها، وفهم الثقافة والمجتمعات
العربية في الولايات المتحدة"،
معتبرين أن اللغة العربية هي "لغة
إستراتيجية تمس الأمن القومي الأمريكي".
وتشترك وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون"
في المجهودات الحكومية لوضع خطة عمل
تتعلق بتعليم اللغة العربية
للأمريكيين.
وجاء
في تقرير صادر عن الخارجية الأمريكية
تلقت "إسلام أون لاين.نت" نسخة منه
الأربعاء 5-1-2005 أن المدارس الأمريكية
تشهد إقبالا غير مسبوق على دراسة اللغة
العربية، بعد أن تلقت توجيهات بذلك من
الإدارة الأمريكية.
وانضمت
البنتاجون مؤخرا -بحسب التقرير- إلى
"المجلس الأمريكي الخاص بتعليم
اللغات الأجنبية" في إصدار تقييم
للصلة بين الأمن القومي الأمريكي
ومعرفة اللغات الأجنبية، وخصوصا
العربية والأردية والفارسية ولغات
أخرى يتحدث بها المسلمون، كما ستشارك
البنتاجون الإدارة الأمريكية في وضع
خطة عمل لتدريس اللغة العربية
للأمريكيين التي أصبحت "لغة
إستراتيجية"، بحد وصف التقرير.
وأوضح
التقرير أنه تم زيادة التمويل
الفيدرالي لبرامج تعليم اللغات
المختلفة وفي مقدمتها العربية بنسبة 33%
منذ عام 2001 لتصل لـ103,7 ملايين دولار عام
2004. كما ارتفعت نسبة المنح الخاصة
بدراسة اللغات الأجنبية والتخصص
بدراسة المناطق الجغرافية المختلفة
لتصل لـ65%؛ حيث خصص مبلغ 455 ألف مليون
دولار لعمليات التقييم والترويج
القومي لهذه المنح.
واستشهد
تقرير الخارجية الأمريكية برالف هاينز
مدير برامج التعليم الدولية في وزارة
التربية والتعليم الذي قال: إن هناك
الكثير من الفرص التي تمولها الحكومة
الفيدرالية متوفرة للطلبة والأساتذة
لتعلم اللغة العربية في الولايات
المتحدة وخارجها.
وأضاف
أن أكثر الدول استقبالا لمتعلمي اللغة
العربية هي مصر وسوريا ولبنان وتونس؛
فهناك حاليا 480 أمريكيا يدرسون في
الجامعة الأمريكية في القاهرة، بينهم
40 طالبا يتلقون دروسا متقدمة في اللغة
العربية من خلال مجلس الدراسات
العربية في الخارج، وهو برنامج تموله
الحكومة الأمريكية منذ عام 1967.
وأشار
هاينز إلى أن وزارة التربية والتعليم
الأمريكية بدأت عام 2002 بتمويل "مركز
موارد لغات الشرق الأوسط القومي"
بهدف دعم تعليم اللغة العربية في
الولايات المتحدة.
70
مدرسة
وأوضحت
دراسة أعدها "مركز اللغويات
التطبيقية" الذي يتخذ من واشنطن
مقرا له أن التلاميذ يتعلمون اليوم
اللغة العربية في حوالي 70 مدرسة
ابتدائية وثانوية في مختلف أنحاء
الولايات المتحدة معظمها مدارس
إسلامية خاصة، كما تقوم المزيد من
المدارس الحكومية بإضافة اللغة
العربية إلى مناهجها بتمويل حكومي.
وقال
ولبرت بريان نائب مساعد وزير التربية
والتعليم لشؤون التعليم العالي: "يجب
علينا أن نكون قادرين على التحدث بلغات
دول كثيرة، والطريقة الوحيدة لتحقيق
ذلك هي بدء تدريس اللغات منذ الروضة
حتى نهاية المرحلة الثانوية؛ لنحافظ
بذلك على مركزنا كدولة عظمى في العالم".
أما
دورا جونسونو رئيسة مركز اللغويات
التطبيقية في سياتل فتقول: إن المركز
تلقى أخيرا منحة من وزارة التربية
والتعليم تبلغ 97 ألف دولار لإنشاء شبكة
قومية لمعلمي اللغة العربية في جميع
الصفوف.
لغة
صعبة جدا
وكانت
اللغة العربية قد صُنفت في الماضي
كإحدى اللغات "الصعبة جدا"،
واقتصر الإقبال على تعلمها على
العلماء والمستشرقين ونخبة مختارة من
المتخصصين، أما بعد هجمات 11 سبتمبر 2001
فقد أصبح قطاع واسع يسعى إلى تعلمها.
ويشمل
هذا القطاع بعض الموظفين الحكوميين أو
المتعاقدين مع الحكومة -وخصوصا قطاع
الأمن- الذين يسعون إلى العمل في دول
عربية، وأفراد البنتاجون
والاستخبارات، علاوة على مواطنين
عاديين يسعون لتفهم الثقافة العربية
والإسلامية.
يذكر
أن هناك حاليا 17 مركزا للدراسات الشرق
أوسطية و9 مراكز للدراسات الإفريقية في
مؤسسات أمريكية، وتقدم هذه المراكز
للطلبة والأساتذة برامج لتعليم اللغة
العربية وبرامج دراسات ثقافية ودراسات
في الخارج. كما تتيح هيئة فولبرايت
الأمريكية الحكومية لمئات المدرسين
الأمريكيين فرصا للقيام برحلات
ميدانية إلى الدول العربية.
وفي شهر يوليو 2004 قام "مركز
الدراسات الشرق أوسطية في جامعة
كاليفورنيا، فرع سانتا باربارا (يو سي
إس بي)" للسنة الثانية على التوالي
بإرسال 28 أستاذا إلى مصر للاشتراك في
حلقات تدريب تستغرق 5 أسابيع لتعزيز
مناهجهم الدراسية في المواضيع العربية
المتعلقة بالإسلام على مستوى جميع
الصفوف.
وصدرت في شهر يونيو 2004 أول نشرة
إخبارية على الإنترنت لمعلمي اللغة
العربية في المدارس الأمريكية في جميع
الصفوف من مرحلة الروضة حتى نهاية
المرحلة الثانوية؛ نتيجة جهد تعاوني
مع جامعتي جورج تاون وجورج واشنطن.
|