|

|
تحركات
عراقية مكثفة لتأجيل الانتخابات
|
|
بغداد-
رويترز- وحدة الاستماع والمتابعة-
إسلام أون لاين.نت/ 5-1-2005
|
 |
|
الرئيس العراقي |
تشهد
الساحة السياسية العراقية في الوقت
الراهن جملة تحركات تهدف إلى تأجيل
الانتخابات المقررة يوم 30 يناير
الجاري حيث تواجهها عدة عراقيل أهمها
تصاعد التدهور الأمني الذي قد يثني
الناخبين عن الإدلاء بأصواتهم.
وشملت
هذه التحركات دعوة الرئيس العراقي
غازي الياور منظمة الأمم المتحدة إلى
بحث تأجيل هذه العملية السياسية إلى
جانب اتصالات أجرتها أطراف سياسية
عراقية مع الرئيس الأمريكي جورج بوش
الذي يُصِرّ على إجراء الانتخابات في
موعدها.
وقال
الياور لوكالة رويترز للأنباء
الثلاثاء 4-1-2005: "يتعين على الأمم
المتحدة الاضطلاع حقًّا بمسئولياتها
والتزاماتها بإعلان ما إذا كانت
الانتخابات ممكنة أم لا" يوم 30 يناير
باعتبار أنها "طرف مستقل لا يمكن
تهديده أو ترويعه ويتمتع بمصداقية في
المجتمع الدولي".
ورأى
الياور أن هناك "شواهد تشير إلى أنه
سيكون من الصعب إجراء الانتخابات في
موعدها"، موضحًا أن "الانتخابات
ستفشل إذا ما استمرت أعمال العنف (في
العراق) بالمعدل الحالي، مما قد يبعد
عددًا كبيرًا من العراقيين عن مراكز
الاقتراع".
وقد
تصاعدت في الأسابيع الأخيرة الهجمات
في العراق التي ينفذها مسلحون
مجهولون، واستهدفت القوات الأمريكية
وقوات الأمن العراقية وموظفي
الانتخابات ومسئولين عراقيين.
واغتال
مسلحون مجهولون محافظ العاصمة
العراقية بغداد علي الحيدري، وقتلوا
نحو 20 عراقيًّا أغلبهم من عناصر القوات
العراقية و5 جنود أمريكيين الثلاثاء
4-1-2005 في عدة هجمات تركزت في بغداد.
وأظهرت هذه الهجمات -حسب مراقبين للشأن
العراقي- قدرة المسلحين على الضرب في
قلب العاصمة العراقية التي تتركز فيها
مراكز الحكم، وأثارت شكوكًا جديدة حول
قدرة قوات الأمن العراقية على حماية
الساسة والناخبين قبل أقل من شهر من
الانتخابات العامة العراقية المقررة
في الثلاثين من شهر يناير الجاري.
رأي
بوش
على
الصعيد نفسه كشفت صحيفة "نيويورك
تايمز" الأمريكية الثلاثاء 4-1-2005 أن
رئيس الحكومة العراقية المؤقتة إياد
علاوي أجرى اتصالاً هاتفيًّا بالرئيس
جورج بوش، وتباحث معه في العراقيل التي
تواجه حكومته، وأصر مسئولون أمريكيون
على أن علاوي لم يطرح خلال المكالمة
إمكان تأجيل الانتخابات.
لكن
الصحيفة نقلت عن مسئولين آخرين في
واشنطن وفي العراق أنهم يرون اتصال
علاوي مؤشرًا على قلقه بشأن نجاح حزبه
في الانتخابات إذا بقيت في موعدها وقد
يمهد الاتصال لتأجيلها.
كما
أكدت مصادر موثقة مقربة من الحكومة
العراقية لصحيفة "الحياة"
الصادرة في لندن أن القيادة الكردية
بشقيها الحزب "الديمقراطي
الكردستاني" و"الاتحاد الوطني
الكردستاني" والياور وعلاوي يخوضون
مفاوضات مكثفة مع الجانب الأمريكي
للحصول على دعم لتأجيل الانتخابات،
ولفتت إلى أن الأيام القليلة المقبلة
ستشهد حسم الجدل.
واتجهت
عدة شخصيات سياسية مؤخرًا إلى الإعلان
عن احتمال تأجيل الانتخابات، كان من
بينهم وزير الدفاع العراقي المؤقت
حازم الشعلان الذي صرح يوم 3-5-2004 بضرورة
تأجيل الانتخابات إذا لم تتسن مشاركة
جميع العراقيين فيها.
وأعلن
الحزب الإسلامي العراقي أكبر الأحزاب
السنية يوم 27-12-2004 انسحابه من
الانتخابات بعد أن كان قد أعلن مشاركته
فيها، وأرجع الحزب انسحابه إلى الوضع
الأمني المستمر في التدهور، إضافة إلى
رفض مطلبه تأجيل الانتخابات مدة 6 أشهر
حتى يتهيأ الجميع للمشاركة في هذه
العملية السياسية.
وتطالب
العديد من القوى السياسية العراقية
وخاصة القوى السنية بتأجيل الانتخابات
أو بمقاطعتها إذا رفضت الحكومة
التأجيل، ودعت هيئة العلماء المسلمين
في العراق إلى مقاطعة الانتخابات بعد
الهجوم على مدينة الفلوجة الذي بدأ يوم
8-11-2004 وأدى إلى مقتل مئات المدنيين.
إلا
أن المرجعيات والقوى الشيعية في
مجملها تقريبًا -وعلى رأسها المرجع
الشيعي آية الله علي السيستاني- تُصِرّ
على إجراء الانتخابات في موعدها، بل
هدّد بعض الشيعة بإصدار فتاوى تنزع
الشرعية عن حكومة علاوي في حال التأجيل.
200
ألف مقاوم
من
جهته اعترف مدير جهاز الاستخبارات
العراقية بصعوبة الأوضاع الأمنية في
العراق مما يمثل عائقًا أمام
الانتخابات العامة، كما أكد على زيادة
عدد أفراد المقاومة العراقية ومن
يدعمونهم.
وقال
اللواء محمد عبد الله الشهواني لوكالة
الأنباء الفرنسية: "أعتقد أن عدد
المقاومين يفوق عدد العسكريين في
العراق.. أظن أن المقاومة تضم أكثر من
مائتي ألف شخص".
وأضاف: "النواة الصلبة للمقاتلين
تضم نحو 40 ألف شخص في حين أن الآخرين
مقاتلون بصورة غير دائمة أو مؤيدون
يقدمون معلومات ودعمًا لوجستيًّا
ويمثلون ملاجئَ للمقاتلين".
وتفوق
هذه الأرقام تقديرات جيش الاحتلال
الأمريكي الذي قدرهم بعشرين ألف مقاتل.
|