يلتقي وزير الخارجية التركي عبد الله جول اليوم الأربعاء 5-1-2005 مسئولين فلسطينيين كبارا، في إطار زيارة لإسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة تهدف لعرض وساطة بلاده في عملية السلام بالشرق الأوسط، فضلا عن تحسين العلاقات بين تركيا وإسرائيل التي شابها التوتر في الآونة الأخيرة.
ومن
بين المسئولين الفلسطينيين الذين
يلتقي بهم جول في رام الله بالضفة
الغربية اليوم الأربعاء محمود عباس (أبو
مازن) رئيس منظمة التحرير الفلسطينية
المرشح للفوز بالانتخابات الرئاسية،
وأحمد قريع ( أبو علاء) رئيس الوزراء
الفلسطيني، ووزير الخارجية في السلطة
الفلسطينية نبيل شعث.
وبدأ
جول زيارته إلى إسرائيل الثلاثاء 4-1-2005
بزيارة للمسجد الأقصى، ثم التقى بعدها
مع عدد من المسئولين الإسرائيليين، من
بينهم الرئيس الإسرائيلي موشيه
كاتساف، ورئيس الوزراء الإسرائيلي
إريل شارون، ووزير الخارجية سيلفان
شالوم.
وعقب
تلك اللقاءات قال جول خلال مؤتمر صحفي
مشترك مع شالوم عقد في تل أبيب
الثلاثاء 4-1-2005: "تركيا حريصة على
المساهمة بكل السبل في إقرار السلام
بين الفلسطينيين والإسرائيليين"،
مشيرا إلى وجود "مناخ جديد" في
اتجاه عملية السلام في الشرق الأوسط.
وعلى
صعيد عملية السلام في المسار
الإسرائيلي السوري، أضاف جول أن "سوريا
أبدت استعدادها لاستئناف المفاوضات
دون شروط".
ورحب
شالوم من جانبه بقرار تركيا إيفاد
مراقبين للمساعدة في الإشراف على
الانتخابات الفلسطينية المقرر
إجراؤها في 9 يناير 2005 لاختيار خليفة
للرئيس الراحل ياسر عرفات.
وقال:
"الشراكة بين إسرائيل وتركيا تشكل
أحد الأسس التي يقوم عليها الاستقرار
في منطقة الشرق الأوسط".
وأضاف
أنه يأمل أن يزور رئيس الوزراء التركي
رجب طيب أردوغان إسرائيل أيضا في
المستقبل القريب.
وفي
تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت"
اليوم الأربعاء شكك المحلل السياسي
السوري "حسنى محلى" في إمكانية
قبول إسرائيل لسلام منصف وعادل، أو
إمكانية إعادة منطقة الجولان السورية
المحتلة لأهلها بسبب توطينها حوالي
مليوني يهودي أجنبي فيها.
وقال
محلي: "ندرك حسن نوايا الطرف التركي،
ولكن ليس هناك جديد على الطرف
الإسرائيلي، ولم يتغير شيء منذ احتلال
فلسطين قبل 57 سنة".
وقد
التقى ريتشارد آرميتاج مساعد وزير
الخارجية الأمريكية جول في أنقرة
الإثنين 3-1-2005 قبل توجهه للأراضي
الفلسطينية للاطلاع على خطوط وأبعاد
وساطة السلام التي تود تركيا القيام
بها بين أطراف النزاع في القضية
الفلسطينية.
وتعد
هذه الزيارة الأولى من نوعها لوزير
خارجية حكومة حزب العدالة والتنمية
التي يتزعمها أردوغان منذ مارس 2003،
وتأتي بعد زيارة قام بها أردوغان لدمشق
في ديسمبر 2004، وحصل فيها على موافقة
الحكومة السورية للقيام بوساطة سلام
بين تل أبيب ودمشق.
وتهدف
زيارة جول أيضا لإسرائيل -بحسب مراقبين
للشأن التركي- إلى إعادة تنشيط
العلاقات التركية الإسرائيلية التي
شهدت توترا في مايو 2004 عندما أدان رئيس
الوزراء التركي رجب طيب أردوغان غارة
إسرائيلية على مدينة رفح جنوبي قطاع
غزة، ووصفها بأنها "إرهاب دولة".
وفي
هذا الصدد أشاد وزير الخارجية التركي
خلال زيارته بعلاقات بلاده مع
إسرائيل، وقال خلال المؤتمر الصحفي مع
شالوم الثلاثاء: "العلاقات الثنائية
جيدة للغاية بالفعل، والصداقة وطيدة".
وأضاف
أن تركيا هي المقصد الثاني للسياح
الإسرائيليين بعد الولايات المتحدة؛
إذ استقبلت نحو 300 ألف إسرائيلي في
العام الماضي (2004).
وتريد
إسرائيل استيراد الغاز الطبيعي من
روسيا عن طريق خطوط أنابيب في تركيا.
ومن المقرر أيضا أن تستورد مياها من
تركيا. وبين البلدين تعاون وثيق في
المجالين العسكري والأمني.
وقبل
انتقاد أردوغان لإسرائيل في مايو 2004
كانت تركيا من أقرب الحلفاء
الإقليميين لإسرائيل قبل تلك الحادثة.
ووقع الطرفان اتفاقية تعاون عسكري في
1996، وشهدت العلاقات الاقتصادية
والثقافية بين البلدين نموا كبيرا بعد
توقيع الاتفاق.
وأعلن
الجيش الإسرائيلي في بيان يوم 2-1-2005 أن
إسرائيل والولايات المتحدة وتركيا
ستقوم بمناورات جوية بحرية مشتركة في
منتصف يناير 2005 هي السابعة من نوعها في
المياه الدولية قبالة السواحل
الإسرائيلية. ومن المنتظر أن يتوجه جول
بعد انتهاء زيارته لإسرائيل والأراضي
الفلسطينية إلى العاصمة الأردنية عمان
لتمثيل بلاده في مؤتمر دول الجوار
العراقي الذي يعقد يوم 6-1-2005.