|

|
100 إمام وحاخام في مؤتمر ببروكسل
|
|
بروكسل- وكالات- وحدة الاستماع والمتابعة- إسلام أون لاين.نت/ 4-1-2005
|
 |
|
دليل أبو بكر عميد مسجد باريس |
بدأت
في بروكسل مساء الإثنين 3-1-2005 فعاليات
مؤتمر يعقد تحت شعار "100 إمام وحاخام
من أجل السلام"، ويهدف بحسب منظميه
إلى "إيجاد حوار مستمر ودائم" بين
الإسلام واليهودية وإلى إعلان رفضه
لظاهرة الإسلاموفوبيا و"للعداء
للسامية" في وقت أصبحت دلالة هذا
المصطلح الأخير مثيرة للجدل.
وينظم
المؤتمر مؤسسة "رجال الكلمة"
السويسرية برعاية الملك ألبرت الثاني
ملك بلجيكا والعاهل المغربي الملك
محمد السادس، ويختتم أعماله الخميس
6-1-2005.
ونظمت
"رجال الكلمة" مؤتمرا مشابها
للحوار بين ممثلين عن الديانتين
الإسلامية واليهودية عام 2003 في سويسرا.
منتدى
فريد
وقال
منظمو المؤتمر لصحيفة "ديلي تليجراف"
البريطانية الإثنين: إنه يهدف لـ"إيجاد
حوار مستمر ودائم بين الإسلام
واليهودية".
ووصفت
الصحيفة هذا المؤتمر بـ"الفريد الذي
يتناول قضية حوار الأديان بين
المسلمين واليهود"، وأوضحت أنه "يعمل
أيضا على إيجاد تجمع قوي يمكنه الإعلان
عن معارضته المشتركة للعنف وظاهرتي
الخوف من الإسلام ومعاداة السامية".
من
جهته قال عبد الله ساجد -العضو في
المجلس الإسلامي البريطاني-: إن الوفد
البريطاني بالمؤتمر سيدعو إلى "التنديد
بالمتطرفين"، معربا عن أمله في أن
يظهر المؤتمر أن "99.9% من كل من
المسلمين واليهود يريدون التعايش في
سلام مع بعضهم البعض".
أما
آلان ميشيل -الناشط في مجال الحوار بين
الأديان في فرنسا- فقال: "الأئمة
والحاخامات لم يحصلوا في يوم من الأيام
على فرصة للعمل معا، بالرغم من توفر
الفرص الكثيرة التي جمعت بين الإسلام
والمسيحية، أو المسيحية واليهودية".
ويشارك
في أعمال المؤتمر عميد مسجد باريس دليل
أبو بكر والدكتور زكي بدوي رئيس المعهد
الإسلامي في لندن، وأحمد حسون مفتي
مدينة حلب السورية، بالإضافة إلى
علماء دين آخرين قدموا من أوربا
وأفريقيا.
ويشارك
أيضا إمام مدينة الخليل جنوب الضفة
الغربية الشيخ طلال السدير كممثل عن
الشئون الدينية في السلطة الفلسطينية.
ومن الجانب اليهودي يشارك الحاخام
الأكبر السابق لفرنسا رينيه سيرات،
والحاخام الأكبر في إسرائيل شموئيل
رابيونوفيتز، والحاخام ديفيد روزين
رئيس "اللجنة الأمريكية اليهودية".
واعتبر
الحاخام جوزيف سيتروك كبير حاخامات
فرنسا أن"هذا المؤتمر على درجة
عالية من الأهمية؛ لأنه ينطوي على
الأمل في إيجاد حوار حول السلام".
وشهد
عام 2004 ازديادا ملحوظا في ظاهرة
الإسلاموفوبيا (الخوف أو العداء
للإسلام) في أوربا والإساءات
للمسلمين، شملت اعتداءات باللفظ
وهجمات ضد مراكز إسلامية ومساجد. وكانت
أكثر الأقليات المسلمة تأثرا بمثل تلك
الممارسات تلك التي تعيش في هولندا
وألمانيا وفرنسا وبريطانيا.
تغير
المفهوم
 |
|
جوزيف سيتروك(يمين) كبير حاخامات فرنسا |
أما
بالنسبة للعداء للسامية؛ فبعد أن أصبح
هذا المصطلح يعني في وسائل الإعلام
الغربية العداء لليهود فقد رصدت في
الأعوام القليلة الماضية عدة شواهد
تؤشر على أن هذا المفهوم أو هذه التهمة
أصبحت تطال أيضا المنتقدين للصهيونية
أو حتى للسياسات الرسمية الإسرائيلية
التي تنتهك حقوق الفلسطينيين.
وكان
دان وولش المستشار السياسي للجنة
العربية الأمريكية لمكافحة التمييز قد
كشف في إبريل 2004 خطأ بمعجم "وبستر"
الأمريكي يعرف معادي السامية بأنه "المعارض
للصهيونية، والمتعاطف مع أعداء دولة
إسرائيل"، وصفه بأنه غير منطقي نظرا
لوجود عدد كبير من الساميين (يهودا
وعربا) الرافضين للسياسة الإسرائيلية.
ويرى
عدد من المسئولين الإسرائيليين
والأمريكيين أن معاداة السامية مساوية
لمعاداة الصهيونية. وكتب ناتان
شارانسكي وزير الهجرة الإسرائيلي في
صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية
في 2004 أن "الضبابية موجودة بين
المفهومين، ويصعب التفريق اليوم بين
معاداة السامية ومعاداة الصهيونية".
وأشار
الأمريكي لاري سمرز -رئيس جامعة
هارفارد، وزير الخزانة السابق في فترة
رئاسة الرئيس الأمريكي السابق بيل
كلينتون- في خطاب له عام 2004 إلى توازي
المفهومين، معتبرا أن أي رفض لإسرائيل
معادٍ للسامية، كما اتهم رئيس الوزراء
الإسرائيلي إريل شارون في نوفمبر 2003
دول الاتحاد الأوربي بعدم التحرك
الكافي حيال "معاداة السامية"، وأرجع
ذلك إلى الوجود المتنامي للمسلمين في القارة
الأوربية، واصفا هذا الوجود بأنه يهدد
حياة الجاليات اليهودية بها. وجاء
ذلك الاتهام على خلفية استطلاع للرأي
أجرته المفوضية الأوربية، ونُشرت
نتائجه في نوفمبر 2003؛ حيث أظهرت أن
أغلبية مواطني الدول الأعضاء بالاتحاد
الأوربي يرون أن إسرائيل تمثل أكبر خطر
على السلام العالمي.
السامية
أصلا -كما جاءت في معاجم اللغة العربية-
تدل على المنسوب إلى سامٍ؛ أحد أولاد
نوح عليه السلام. فـ"المعجم الوجيز"
يعرف الجنس السامي بأنه أحد الأجناس
البشرية، نسبة إلى سام بن نوح. كما أنه
وفقا "للمعجم العربي الأساسي" فإن
الساميين هم "مجموعة من الشعوب ترجع
بأصولها إلى سام بن نوح، وتضم العرب
والأكاديين والبابليين والآشوريين
والكنعانيين والفينيقيين والعبرانيين".
وفي
العصور الحديثة أصبحت المعاجم الغربية
تضيف معنى آخر للسامية بجانب هذا
المعنى الأصلي وهو "مناصرة اليهود"،
ويعرف معجم "كامبريدج" العداء
للسامية بأنه "معاملة قاسية أو
مشاعر كراهية كبيرة للشعب اليهودي".
|