English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

تطور الفكر الإسلامي مرهون بالتطور في الداخل

باريس- هادي يحمد- إسلام أون لاين نت/ 3-1-2005

منير شفيق 

اعتبر المفكر الإسلامي الفلسطيني منير شفيق أن تطور الفكر الإسلامي مرهون بالتطور داخل البلاد العربية والإسلامية وليس من قبل المثقفين المسلمين المقيمين في الغرب، مؤكدا أن اجتهادات هؤلاء تكون في الغالب مرتبطة بواقع وقضايا الدول التي يعيشون فيها مما لا يصلح للعالم الإسلامي.

وجاءت وجهة نظر شفيق ردا على فكرة عدد من المثقفين الفرنسيين المعنيين بالشأن الإسلامي التي تقول: "إن التغيير الإسلامي مرهون بمسلمي الغرب".

وقال شفيق في حوار مع إسلام أون لاين.نت الإثنين 3-1-2005: "الشيء الطبيعي أن الفكر الإسلامي سيتطور أساسا على الأرض الإسلامية حيث الأمة الإسلامية على اختلاف بلدانها، وهذا الفكر سيقدم حلولا للمشاكل الكبرى التي تواجه مئات الملايين من المسلمين".

وأضاف: "أما فيما يتعلق بالمسلمين الذين يعيشون في الغرب فإن أمامهم مشاكل أخرى مختلفة كقضية الاندماج مثلا، ومشاكلهم بشكل عام هي مشاكل هذه المجتمعات التي يقيمون بها. لذلك أنا لا أوافق الآراء القائلة بأن تطور الفكر الإسلامي سينبع من الأجيال التي عاشت في الغرب".

وكان الباحث الفرنسي المهتم بالشأن الإسلامي "جيل كيبيل" قد اعتبر في كتابه "فتنة" الذي صدر مؤخرا في فرنسا "أن التغيير الإسلامي مرهون بمسلمي الغرب"، وسانده في هذا الطرح كل من الباحث "أليفي روا" والمفكر اليساري الشهير المهتم بشئون العالم الإسلامي "ألان قريش".

الفكر الإسلامي

وحول مقولة "فشل الفكر الإسلامي داخل البلاد العربية والإسلامية" التي يروج لها الكثير من المفكرين الفرنسيين اعتبر منير شفيق أن "الفكر الإسلامي في البلاد العربية والإسلامية لم يصل إلى طريق مسدود على خلاف ما يدعيه البعض، لكن الفكر الإسلامي في العالم الإسلامي يواجه معضلات وتحديات كبرى تختلف جوهريا عن الفكر الإسلامي في الغرب الذي يواجه مشكلات ذات طبيعة أخرى".

وأوضح المفكر الفلسطيني قائلا: "لدينا في الغرب مشكلات نواجهها كقضايا الاندماج وقضية التعاطي مع الحداثة الغربية ولكن في العالم الإسلامي هناك عنصر أساسي يتعلق بمقاومة الهيمنة الغربية على العالم الإسلامي".

التطور غير مرتبط بالخارج

وخلص شفيق إلى القول بأن "الفكر الإسلامي في اتجاهه العام يزداد حيوية ويزداد خبرة، وفيما يخص الاطلاع على الثقافة الغربية فإن البعض ممن يعيشون في البلدان العربية يعرفون أسرار هذه الثقافة أكثر بكثير ممن يعيشون أو يدرسون في الغرب".

ودلل شفيق على وجهة نظره بالنموذج الهندي قائلا: "عندما ننظر إلى الهند نجدها كبلدٍ تطور بفضل أهل الهند نفسها ولم يتطور بفضل هؤلاء الهنود الذين يعيشون في بريطانيا".

غير منطقي

واعتبر منير شفيق فكرة تطور الفكر الإسلامي في الغرب "غير منطقية" قائلا: "هذا توقع للوهلة الأولى لا يبدو منطقيا".

وأضاف شفيق: "كما ألحظ أحيانا أن بعض أبناء المسلمين الذين يعيشون في الغرب يتعلقون بالبلدان الإسلامية ويشعرون بهويتهم الإسلامية أكثر من أقران لهم عاشوا في البلدان الإسلامية، وربما كان السبب أنهم يتعرضون أثناء وجودهم في الغرب إلى نوع من التمييز يشعرهم بضرورة التمسك بهويتهم، وهذه ظاهرة تخالف الرأي الذي بنى عليه المفكرون الغربيون وجهة نظرهم".

جسر بين الغرب والإسلام

وحول المساهمة التي يمكن أن يقدمها المثقفون المسلمون الذين يعيشون في الغرب على شاكلة المفكر السويسري طارق رمضان قال منير شفيق: "طارق رمضان يساهم في إيجاد جسر للحوار بين الغرب والإسلام في محاولة لإزالة الكثير من الشبهات أو الاتهامات الموجهة ضد الإسلام لتصحيح المفاهيم، وهو إلى جانب ذلك يشدد على جانب التسامح والانفتاح والتعددية في الفكر الإسلامي".

وتابع: "هذا النموذج (المثقف المسلم المقيم في الغرب) سوف يثري الفكر الإسلامي بالتأكيد إلا أنه لا يغطي سوى جزء بسيط إذا فكرنا في مشاكل أمة يبلغ تعدادها اليوم 1400 مليون مسلم، ومن المتوقع أن يبلغ تعدادها بعد حوالي ربع قرن نحو 2000 مليون مسلم".

وأضاف شفيق: "فهذه المشاكل الكبرى التي تواجه الأمة الإسلامية لا تستطيع أن تبنى على ظاهرة طارق رمضان أو غيره من المساهمين في الغرب بدور إيجابي.. الأساس سيظل في المنطقة الإسلامية حيث المشاكل الكبرى التي تواجه الأمة، وحيث يجب أن يكون التطور طبيعيا.. وتحديث المجتمعات وتطويرها نابع من واقعها".

انتقاد الحداثة الغربية

وانتقد شفيق الحداثة الغربية معتبرا أن لها وجهين قائلا: "الحداثة في الغرب لها وجهان: وجه غربي ووجه عالمي. وفي وجهها العالمي لا تصدر نفسها وإنما تصدر حداثة تابعة، فكما أن هناك رأسمالية غربية فهناك رأسمالية تابعة في البلدان الإسلامية أو في بلدان العالم الثالث".

وأوضح: "الحداثة التابعة في البلدان الإسلامية هي حداثة الاستهلاك والتبعية. الحداثة في العالم الإسلامي ستأتي عبر نقد الحداثة الغربية وليس عبر التأقلم معها أو الاندماج فيها".

وأشار إلى أن "الكثير من الغربيين كذلك ينتقدون الحداثة الغربية اليوم، فعندما ننظر إلى قضية تلوث البيئة على سبيل المثال ووسائل الدمار الشامل التي تمتلكها الولايات المتحدة والتي ترهق الطبيعة نجد أن هذه الحداثة تهدد الإنسان وتهدد الطبيعة وتهدد الكرة الأرضية".

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع